استقبل المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، الشيخ علي جودة، مدير عام منطقة وعظ الشرقية، والوفد المرافق له، بمكتبه في الديوان العام، لبحث آليات تعزيز التعاون بين المحافظة ومجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، بالتنسيق مع مديريتي الأوقاف والشباب والرياضة.
وتناول اللقاء الاستعداد لتنظيم مجموعة من القوافل الدعوية والتوعوية داخل المساجد ومراكز الشباب بمختلف أنحاء المحافظة، بهدف نشر الفكر الإسلامي الوسطي المعتدل، وترسيخ المبادئ الأخلاقية والسلوكيات الإيجابية، ومواجهة الظواهر الدخيلة على المجتمع، وتصحيح المفاهيم المغلوطة، بما يسهم في خدمة أبناء الشرقية.
الأشموني يشيد بدور الأزهر في ترسيخ الوسطية والاعتدال
واستهل محافظ الشرقية اللقاء بالترحيب بالوفد، مؤكدًا أهمية الدور التاريخي والوطني الذي يؤديه الأزهر الشريف على مدار أكثر من عشرة قرون في نشر تعاليم الإسلام السمحة، ودعم قيم الاعتدال والوسطية، وتعزيز ثقافة الحوار والتعايش والسلام.
وأوضح أن الأزهر سيظل مؤسسة علمية وفكرية راسخة، ومنارة لنشر الفكر المستنير، وحصنًا للهوية الوطنية والدينية، فضلًا عن دوره في بناء الإنسان وحماية الوعي المجتمعي، بما يدعم استقرار الوطن ويحافظ على مكانته وريادته.
كما أشار إلى ما يشهده الأزهر الشريف في عهد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، من تطور علمي وتعليمي وريادة على المستوى العالمي في نشر رسالة الإسلام السمحة، لافتًا إلى أن مواقفه تجاه القضايا المختلفة تحظى باهتمام وتقدير على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأشاد الأشموني بالتعاون القائم بين الأجهزة التنفيذية بمحافظة الشرقية والأزهر الشريف، والذي أسهم في تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج الرامية إلى نشر الفكر الوسطي، وتوضيح المفاهيم الصحيحة، وتعزيز قيم الانتماء والولاء للوطن، والحفاظ على التراث الإسلامي.
وأكد استمرار المحافظة في تقديم الدعم اللازم لمختلف أنشطة الأزهر الشريف داخل نطاقها، مع العمل على توسيع مجالات التعاون المشترك، بما يلبي احتياجات المواطنين ويدعم جهود الدولة في بناء الإنسان وتحقيق أهداف التنمية الشاملة في إطار الجمهورية الجديدة.
منطقة وعظ الشرقية: نشر الوعي ومواجهة السلوكيات الدخيلة
من جانبه، أعرب الشيخ علي جودة، مدير عام منطقة وعظ الشرقية، والوفد المرافق له، عن تقديرهم لاهتمام محافظ الشرقية بدعم الأنشطة الدعوية والتوعوية، مؤكدين أن نشر الوعي بين أفراد المجتمع يأتي في مقدمة أولويات الأزهر الشريف.
وأوضحوا أن جهود التوعية تمتد إلى المساجد والمدارس والمعاهد ومراكز الشباب والمستشفيات وغيرها من المؤسسات، تنفيذًا لتوجيهات فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، بشأن تعزيز التعاون بين مؤسسات الدولة لضبط منظومة القيم، والتصدي للسلوكيات الدخيلة، ومساندة جهود الدولة في مكافحة الإرهاب ومواجهة الأفكار المتطرفة والهدامة.
وخلال اللقاء، أوضح مدير عام منطقة وعظ الشرقية أنه جرى التنسيق بين المحافظة ومجمع البحوث الإسلامية ومديريتي الأوقاف والشباب والرياضة لتنفيذ عدد من القوافل الدعوية والتوعوية خلال الفترة من 10 إلى 17 أكتوبر 2026.
ومن المقرر أن تشمل الفعاليات عددًا من مراكز الشباب والمساجد والمعاهد بمختلف مراكز ومدن المحافظة، في إطار خطة تستهدف رفع مستوى الوعي المجتمعي، وتصحيح المفاهيم غير الصحيحة، والتعريف بتعاليم الدين الإسلامي القائمة على الوسطية والاعتدال.
القدوة الصالحة وفضل العلم ومكانة الشهيد أبرز موضوعات القوافل
وتتناول القوافل الدعوية مجموعة من الموضوعات الدينية والتوعوية، تشمل «القدوة الصالحة من نداءات النبوة الراشدة»، و«وقولوا للناس حسنًا»، و«فضل العلم»، و«مكانة الشهيد في الإسلام»، و«هم القوم لا يشقى جليسهم».
وتستهدف هذه الموضوعات تعزيز الأخلاق الإيجابية، وإبراز أهمية العلم والقدوة الحسنة في حياة الأفراد، وترسيخ الفهم الصحيح لتعاليم الدين الإسلامي، بما يدعم التماسك المجتمعي ويسهم في مواجهة الأفكار المتطرفة والسلوكيات السلبية.