أعلن مركز اللغات والترجمة بجامعة دمنهور استكمال تحويل جميع خدماته إلى نظام رقمي مؤتمت، في خطوة تتماشى مع خطة الجامعة للتحول إلى جامعة ذكية من الجيل الرابع، وتدعم تطبيق مبادئ الحوكمة والرقمنة الواردة ضمن الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي والبحث العلمي 2030.
قيادات الجامعة تشرف على تنفيذ خطة التطوير
جاء تنفيذ المشروع برعاية الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور، والدكتورة إيناس إبراهيم، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وتحت إشراف الدكتورة يسرية الهمشري، المدير التنفيذي لمركز اللغات والترجمة، التي تولت متابعة تنفيذ المنظومة الجديدة.
يستهدف التحول الرقمي إعادة تنظيم العمل الإداري والأكاديمي داخل المركز، من خلال نقل مختلف الإجراءات إلى النظام الإلكتروني، بما يساهم في تقليل الوقت اللازم لإنجاز المعاملات، وتخفيف الأعباء على المستفيدين، وخفض التكاليف، إلى جانب تحسين مستوى الخدمات وتعزيز رضا الباحثين والطلاب وأعضاء هيئة التدريس المتعاملين مع المركز.
رئيس الجامعة: الرقمنة تدعم الحوكمة وترفع كفاءة الأداء
أكد الدكتور إلهامي ترابيس أن اكتمال رقمنة خدمات مركز اللغات والترجمة يمثل تطبيقاً عملياً لرؤية جامعة دمنهور في بناء جامعة ذكية ومستدامة تنتمي إلى الجيل الرابع، كما يعكس توجه الدولة المصرية نحو تأسيس الجمهورية الجديدة القائمة على التحول الرقمي. وأوضح أن الهدف من الرقمنة لا يقتصر على تحويل الإجراءات التقليدية إلى إلكترونية، بل يمتد إلى ترسيخ الحوكمة، وتحسين الأداء، وضبط النفقات، وتعزيز رضا المواطنين.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن المركز أصبح مثالاً لتطبيق الإدارة الرقمية بكفاءة، من خلال تطوير آليات تقديم الخدمات والارتقاء بمستواها، مؤكداً اهتمام الجامعة بتوفير معاملات سريعة ودقيقة لمنتسبيها، مع الحفاظ على حقوقهم وتيسير حصولهم على الخدمات، بما يوفر الوقت والجهد ويعزز كفاءة منظومة العمل.
منصة إلكترونية موحدة لإنجاز المعاملات ومتابعة البرامج
من جانبها، أوضحت الدكتورة يسرية الهمشري أن النظام الرقمي الجديد يغطي مختلف التعاملات التي يقدمها المركز، حيث يتيح تنفيذ الإجراءات إلكترونياً من خلال منصة موحدة، تشمل حجز الخدمات، وسداد الرسوم عبر وسائل الدفع الإلكتروني، ومتابعة البرامج التدريبية، والحصول على خدمات الترجمة المعتمدة. وتساعد هذه المنظومة على تعزيز الشفافية، وتسريع إنجاز الطلبات، ورفع دقة متابعة المعاملات.
وفي إطار استكمال خطة التطوير، أعلن المركز بدء المرحلة الثانية من مشروع الرقمنة، التي تركز على تحويل إجراءات التقديم والاستفادة من خدمات التدقيق اللغوي للرسائل العلمية والأبحاث إلى النظام الإلكتروني، بما ييسر الحصول على الخدمة ويحافظ على المعايير الأكاديمية المعتمدة.
التدقيق اللغوي يتم بواسطة متخصصين
وشددت الدكتورة يسرية الهمشري على أن مراجعة الرسائل العلمية والأبحاث لغوياً تُجرى من خلال مجموعة من الخبراء والمتخصصين في اللغة، دون الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي في عملية التدقيق. وأكدت أن هذا التوجه يستند إلى حرص المركز على حماية أصالة الإنتاج العلمي، وتقدير الجهد البحثي المبذول، والحفاظ على الحقوق الفكرية والأكاديمية للباحثين، والالتزام بقواعد النزاهة الأكاديمية المعمول بها دولياً.
وأضافت الهمشري أن المركز نظم برنامجاً تدريبياً مكثفاً للعاملين به، بهدف تعريفهم بآليات استخدام المنصة الرقمية الحديثة وطرق إدارة الخدمات المؤتمتة والتعامل معها بصورة احترافية. ويأتي التدريب لضمان تنفيذ المعاملات بكفاءة ودقة، والحد من الأخطاء، والحفاظ على مستوى ثابت من جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
التحول الرقمي يعزز مكانة المركز بين الجامعات المصرية
وأكدت إدارة مركز اللغات والترجمة بجامعة دمنهور أن المشروع يمثل تغييراً في أسلوب العمل، وليس مجرد تحديث للأدوات التقنية، إذ يستهدف إنشاء منظومة إدارية ذكية تضع احتياجات المستفيدين في مقدمة أولوياتها، وتدعم التطوير المؤسسي وترفع مستوى الأداء. كما تسعى الإدارة من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز مكانة المركز بين المراكز المتميزة بالجامعات المصرية في مجالات الحوكمة وجودة الخدمات والتحول الرقمي.