بين اتصالات السلام ونيران الحرب.. تصعيد روسي في أوكرانيا يثير غضب زيلينسكي

صوت |
السبت 10/10/2026 09:05 م
بين اتصالات السلام ونيران الحرب.. تصعيد روسي في أوكرانيا يثير غضب زيلينسكي
زيلينسكي

بينما كانت الاتصالات الدبلوماسية بين واشنطن وموسكو تتناول سبل التفاهم وخفض التصعيد، كانت المدن الأوكرانية تواجه موجة جديدة من الهجمات الدامية، مشهد يعكس التناقض بين المساعي السياسية لإنهاء الحرب والواقع الميداني الذي لا يزال يحمل مزيدًا من الدمار والخسائر البشرية، وسط تساؤلات بشأن فرص التوصل إلى تسوية توقف نزيف الحرب المستمرة منذ سنوات.

وجاء التصعيد، بحسب الرواية الواردة، عقب اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، في وقت تحدثت فيه موسكو عن تلقي مقترحات أميركية بشأن التسوية، لكن التطورات الميدانية في أوكرانيا ألقت بظلالها على أجواء التحرك الدبلوماسي، وأعادت المخاوف من اتساع دائرة المواجهات واستمرار استهداف المناطق السكنية.

أوكرانيا تحت القصف.. حصيلة دامية بين المدنيين

في منطقة زابوريجيا جنوب شرقي أوكرانيا، تحدثت التقارير الواردة عن تعرض المنطقة لخمس قنابل جوية موجهة، أسفرت، وفق الأرقام المذكورة، عن مقتل 12 شخصًا، بينهم ثلاثة أطفال، وسط دمار طال مباني سكنية.

وأعادت الخسائر البشرية تسليط الضوء على الكلفة الإنسانية المتصاعدة للحرب، خصوصًا مع سقوط ضحايا من المدنيين وتضرر المناطق المأهولة بالسكان، وفي ظل استمرار العمليات العسكرية، تبقى حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية أحد أبرز التحديات التي تواجه الجهود الرامية إلى احتواء الصراع.

كييف في مواجهة الانفجارات وانقطاع الخدمات

وفي العاصمة كييف، تحدثت الرواية عن سلسلة انفجارات تسببت في اضطرابات واسعة، بالتزامن مع استهداف منشآت للطاقة، وانعكست هذه التطورات على الخدمات الأساسية، إذ أشارت المعلومات الواردة إلى توقف القطارات وتعطل السلالم المتحركة في محطات المترو، إلى جانب انقطاع المياه عن أعداد كبيرة من السكان.

كما أشارت التقارير إلى تكرار صفارات الإنذار خلال اليوم، في مشهد يعكس حجم الضغوط الأمنية التي يعيشها السكان مع استمرار الهجمات، ولا تقتصر آثار استهداف منشآت الطاقة على الأضرار المباشرة، بل تمتد إلى تعطيل الخدمات اليومية وزيادة الأعباء على المدنيين.

زيلينسكي يحمّل سياسة واشنطن مسؤولية التصعيد

سياسيًا، صعّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي انتقاداته للتحركات الأميركية، معتبرًا أن تخفيف الضغوط على موسكو قد يشجعها على مواصلة العمليات العسكرية، وربط زيلينسكي، وفق التصريحات الواردة، بين صفقة الديزل التي أعلنها ترامب مع روسيا وبين ما وصفه بتشجيع الكرملين على الاستمرار في الهجمات.

وتعكس هذه الانتقادات خلافًا بشأن كيفية التعامل مع موسكو، بين نهج يراهن على التفاهمات والضغوط الدبلوماسية للوصول إلى تسوية، وموقف أوكراني يخشى أن يؤدي تخفيف الضغط إلى منح روسيا مساحة أكبر لمواصلة الحرب.

وبين الاتصالات السياسية والقصف المتواصل، تظل التسوية مرهونة بقدرة الأطراف المعنية على تحويل المبادرات الدبلوماسية إلى خطوات ملموسة على الأرض، تضمن وقف الهجمات وحماية المدنيين وتهيئة الطريق أمام سلام مستدام.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً