تعاون بين الاتصالات والعمل لتأهيل الشباب لوظائف المستقبل

صوت |
الخميس 08/10/2026 08:40 م
تعاون بين الاتصالات والعمل لتأهيل الشباب لوظائف المستقبل
مذكرة تفاهم بين الاتصالات والعمل

شهد المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وحسن رداد، وزير العمل، توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارتين لتعزيز التعاون في مجال التطوير المؤسسي الرقمي بوزارة العمل والجهات التابعة لها، إلى جانب تنفيذ برامج للتثقيف الرقمي وبناء القدرات وتنمية المهارات المطلوبة لمواكبة احتياجات سوق العمل والاقتصاد الرقمي.

وتستهدف المذكرة دعم توجه الدولة نحو بناء مجتمع رقمي آمن وشامل، وتوسيع نطاق الاستفادة من التكنولوجيا في تطوير الخدمات الحكومية ورفع كفاءة العاملين، فضلًا عن فتح مسارات جديدة أمام الشباب للاستفادة من فرص العمل الحر والوظائف الرقمية.

تطوير مؤسسي ورقمنة خدمات وزارة العمل

وقع مذكرة التفاهم كل من المهندسة غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسي، والدكتورة نشوة عبده الشبكي، رئيس الإدارة المركزية للموارد البشرية بوزارة العمل.

وأكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن تنمية القدرات والمهارات الرقمية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق التحول الرقمي وبناء مجتمع رقمي متكامل، موضحًا أن التعاون مع وزارة العمل يركز على محورين رئيسيين.

ويتمثل المحور الأول في دعم التطوير المؤسسي الرقمي داخل وزارة العمل، من خلال رفع قدرات العاملين وتأهيلهم للتعامل مع متطلبات بيئة العمل الرقمية، بينما يركز المحور الثاني على تنفيذ برامج لبناء المهارات الرقمية ونشر الوعي بالاستخدام الفعال والآمن للتكنولوجيا.

وأشار إلى أن هذه البرامج تستهدف كذلك إتاحة فرص أوسع أمام الشباب للعمل الحر والاستفادة من الإمكانات التي يوفرها الاقتصاد الرقمي، مع ربط برامج التأهيل باحتياجات سوق العمل لضمان اكتساب الخريجين والباحثين عن عمل المهارات المطلوبة.

الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني ضمن برامج التأهيل

وأوضح رأفت هندي أن الوزارة تولي اهتمامًا متزايدًا بتنمية القدرات في مجالات التكنولوجيا الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، بما يواكب التطورات المتسارعة في سوق العمل.

ولفت إلى التعاون القائم بين وزارتي الاتصالات والعمل لإتاحة خدمات وزارة العمل عبر منصة مصر الرقمية، والذي شهد مؤخرًا إطلاق خدمة «كعب العمل»، مؤكدًا استمرار العمل المشترك لإتاحة المزيد من الخدمات الرقمية للمواطنين.

وزير العمل: نستعد لإطلاق منصة العمل الرقمية

من جانبه، أكد حسن رداد، وزير العمل، أن مذكرة التفاهم تعكس حرص الوزارتين على تحقيق التكامل بين منظومة العمل والتحول الرقمي، والاستفادة من التكنولوجيا في تطوير الخدمات ورفع كفاءة الأداء.

وأشار إلى أن وزارة العمل قطعت خطوات مهمة في رقمنة خدماتها وإتاحتها عبر منصة مصر الرقمية، ومن بينها خدمة «كعب العمل»، مع التوسع خلال الفترة المقبلة في خدمات أخرى، تشمل شهادات قياس مستوى المهارة ومزاولة الحرفة.

وأوضح أن الوزارة تعمل على وضع منظومة التشغيل والتدريب في مسار رقمي متكامل يربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل، بالتزامن مع الاستعدادات لإطلاق «منصة العمل الرقمية»، التي تستهدف تعزيز الربط بين الباحثين عن فرص عمل وأصحاب الأعمال.

وأضاف أن المنصة ستفتح مسارات جديدة أمام الشباب في مجالات العمل الحر والوظائف الرقمية، بالتوازي مع تنظيم أنماط العمل الجديدة، وعلى رأسها العمل عبر المنصات الرقمية الرسمية، بما يحقق التوازن بين إتاحة الفرص وحماية حقوق العاملين.

برامج رقمية للعاملين والمواطنين في المحافظات

وتستهدف مذكرة التفاهم دعم التطوير المؤسسي الرقمي بديوان عام وزارة العمل والمديريات ومكاتب العمل ومراكز التدريب المهني التابعة لها بمختلف المحافظات، من خلال تنفيذ برامج متعددة المستويات لبناء القدرات الرقمية للعاملين ورفع كفاءة الأداء الوظيفي.

كما تشمل المذكرة توسيع نطاق برامج التثقيف والتأهيل الرقمي لتشمل المواطنين من مختلف الفئات، خاصة الخريجين والباحثين عن عمل ورواد مكاتب العمل والفئات الأكثر احتياجًا، بما يعزز الشمول الرقمي والمالي ويدعم فرص التمكين الاقتصادي الرقمي.

وتتضمن مجالات التعاون نشر الثقافة الرقمية والتعريف بمفاهيم التحول الرقمي والشمول المالي وتكنولوجيا المعلومات، إلى جانب تنفيذ برامج تدريبية متدرجة تناسب المستويات المختلفة للمتدربين، ومن بينها برامج مؤهلة للحصول على شهادات دولية معتمدة.

تأهيل كوادر وسفراء رقميين

وتشمل المذكرة كذلك التوعية بالتقنيات الحديثة وتطبيقاتها، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، ورفع الوعي بحماية البيانات والممارسات الآمنة في البيئة الرقمية.

كما تستهدف إعداد كوادر متميزة من المتدربين للعمل كسفراء رقميين، بما يتيح لهم المساهمة في نشر الثقافة والوعي الرقمي داخل مجتمعاتهم المحلية.

ويمتد التعاون إلى مجال التمكين الاقتصادي الرقمي، من خلال إكساب الخريجين والباحثين عن عمل ورواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة مهارات استخدام الأدوات الرقمية، وتطوير فرص العمل الحر والاستفادة من المنصات والأسواق الرقمية، إلى جانب تنمية المهارات المرتبطة بإدارة المحتوى الرقمي وغيرها من مجالات العمل القائمة على التكنولوجيا الحديثة.

مسارات تأهيلية تبدأ بالوعي وتنتهي بالتمكين الاقتصادي

وأكدت المهندسة غادة لبيب، نائب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتطوير المؤسسي، أن التطوير التكنولوجي يجب أن يتزامن مع بناء ثقافة مؤسسية داعمة للتغيير، وتنمية قدرات العاملين على استخدام الأدوات والتطبيقات الرقمية بكفاءة وأمان ومسؤولية.

وأضافت أن مذكرة التفاهم تتيح تنفيذ مسارات تأهيلية متدرجة تبدأ بنشر الثقافة والوعي الرقمي، ثم تنتقل إلى بناء المهارات والتعامل مع التقنيات الناشئة، وصولًا إلى التمكين الاقتصادي الرقمي، بما يراعي اختلاف احتياجات الفئات المستهدفة.

وأشارت إلى أهمية الاستفادة من الانتشار الجغرافي لمكاتب العمل ومراكز التدريب المهني، للوصول بالبرامج التدريبية إلى المستفيدين في مختلف المحافظات.

قيادات الاتصالات والعمل تشارك في مراسم التوقيع

حضر مراسم توقيع مذكرة التفاهم المهندس أحمد الظاهر، الرئيس التنفيذي لهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات «إيتيدا»، والمهندس محمود بدوي، مساعد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لشئون التحول الرقمي، والدكتور محمود فخر الدين، رئيس الإدارة المركزية لمشروعات الميكنة بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وعدد من قيادات الوزارة.

كما حضر من وزارة العمل إيهاب عبد العاطي، المستشار القانوني للوزارة، ومحمد كمال عبدالوهاب، المشرف العام على قطاع نظم المعلومات والتحول الرقمي، وإبراهيم علي، رئيس الإدارة المركزية للشئون المالية والإدارية، وياسمين ممدوح، رئيس الإدارة المركزية للتدريب المهني، ومحمد كمال حسانين، رئيس الإدارة المركزية لنظم المعلومات والتحول الرقمي، ووائل عبد الصبور، مدير عام شئون مراكز التدريب المهني، ورضا العربي، مدير عام حسابات العمالة غير المنتظمة، ومحمد عطية من قطاع نظم المعلومات والتحول الرقمي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً