شهدت قرية "الأبعادية" التابعة لمركز دمنهور بمحافظة البحيرة، خلال الفترة الأخيرة، تنفيذ مجموعة من مشروعات التطوير التي أحدثت نقلة نوعية في مستوى الخدمات والمرافق الأساسية المقدمة للأهالي، ضمن خطة الدولة لتطوير الريف المصري، لتتحول القرية من معاناة نقص الخدمات إلى نموذج أكثر تكاملًا في الخدمات والتنمية.
وسادت حالة من الرضا والارتياح بين أهالي قرية الأبعادية والمناطق المجاورة، عقب افتتاح وتشغيل مجمع الخدمات الحكومية والمرافق المرتبطة به، بما وفر للأهالي عددًا من الخدمات الأساسية داخل القرية، وأنهى جانبًا كبيرًا من معاناتهم اليومية في الانتقال إلى مدينة دمنهور لإنهاء معاملاتهم.
نهاية رحلة المشقة إلى دمنهور
وأعرب العديد من المواطنين عن سعادتهم بإنشاء المركز التكنولوجي لخدمة المواطنين داخل مجمع الخدمات، مؤكدين أنه ساهم في توفير الوقت والجهد وتقليل نفقات التنقل التي كانوا يتحملونها لإنهاء معاملاتهم الحكومية.
وقال محمد بهي الدين الشكاوى، أحد أهالي القرية، إن استخراج المستندات الرسمية كان يتطلب في السابق الانتقال إلى مدينة دمنهور، وما يصاحبه من مشقة وزحام داخل المصالح الحكومية، موضحًا أن الوضع تغير مع تشغيل مجمع الخدمات، وأصبح بإمكان المواطنين إنهاء عدد كبير من الإجراءات الرسمية في مكان واحد، بدءًا من معاملات الشهر العقاري والأحوال المدنية، وصولًا إلى خدمات التضامن الاجتماعي والبريد، بسهولة ويسر داخل قريتهم.
دعم حقيقي للفلاح والرعاية الصحية
وأشار «المكاوي» إلى أن مشروعات التطوير لم تقتصر على الخدمات الحكومية والإدارية، وإنما امتدت لتشمل قطاعات الزراعة والصحة، لافتًا إلى تقدير أهالي القرية لمجمع الخدمات الزراعية والبيطرية، المقام على مساحة 330 مترًا مربعًا، لما يوفره من خدمات متنوعة تخدم المزارعين.
ويقدم المجمع خدمات توفير الأسمدة والإرشاد الزراعي والندوات التثقيفية، إلى جانب الخدمات البيطرية اللازمة للحفاظ على الثروة الحيوانية، وهو ما اعتبره الأهالي دعمًا مباشرًا للفلاح داخل القرية، معربين عن شكرهم للرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، على تنفيذ هذه المشروعات.
وفي السياق ذاته، أشاد محمد سعد الدين، موظف بجامعة دمنهور، بالإمكانيات والخدمات التي يوفرها مركز طب الأسرة بالأبعادية، المقام على مساحة 1680 مترًا مربعًا، موضحًا أنه يضم عددًا من التخصصات الطبية، من بينها عيادات الأطفال والنساء والأسنان والطوارئ، بالإضافة إلى المعامل والأشعة والصيدلية.
وأكد أن توفير هذه الخدمات الطبية داخل القرية ساهم في تخفيف الأعباء عن الأسر، وأتاح لهم الحصول على رعاية صحية متكاملة دون الحاجة إلى الانتقال لمسافات بعيدة لتلقي الخدمات الطبية.