شهد الدكتور حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، اليوم الأربعاء، تنفيذ محاكاة حية لاختبار جاهزية منظومة شفط وتصريف مياه الأمطار بعدد من الأنفاق والمواقع الحيوية بالمحافظة، وذلك للتأكد من كفاءة المعدات وفرق الطوارئ، وقياس سرعة الاستجابة والتعامل مع تجمعات المياه، ضمن الاستعدادات لموسم الشتاء.
محاكاة ميدانية لاختبار جاهزية المواقع الحيوية
ورافق المحافظ خلال الجولة المهندس محمد فودة، رئيس مجلس إدارة شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقليوبية، وشملت أعمال المحاكاة عددًا من الأنفاق والمواقع الحيوية بالمحافظة، من بينها أنفاق الشهيد النقيب عبد الله نجيب الجندي أمام ديوان عام المحافظة، ونفق الحزب وسعد زغلول، ومنطقة كلية العلوم بمدينة بنها، إلى جانب منطقتي سندنهور بمركز بنها ومشتهر بمركز طوخ، ومزلقان ذكي بمدينة قها، فضلًا عن منطقة الفرنواني بحي غرب شبرا الخيمة.
وشهدت الجولة تنفيذ محاكاة عملية لعدد من سيناريوهات تجمع مياه الأمطار، شملت الدفع بالمعدات إلى مواقع تجمع المياه، وتنفيذ أعمال الشفط والتصريف، إلى جانب اختبار جاهزية فرق التدخل وسرعة تحركها، والتأكد من أماكن تمركز المعدات ومدى ملاءمتها للتعامل الفوري مع أي تجمعات مائية قد تنتج عن موجات الأمطار.
وأوضح المهندس محمد فودة أن شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالقليوبية دفعت بـ152 معدة متنوعة استعدادًا لموسم الأمطار، بالتزامن مع استمرار أعمال مراجعة وتطهير شبكات الصرف الصحي وبلاعات الأمطار. وأشار إلى أن منظومة تصريف مياه الأمطار بالمحافظة تضم 3097 بالوعة، بينما يصل إجمالي أطوال شبكات الصرف الصحي إلى 3387.02 كيلومتر، إلى جانب 616.094 كيلومتر من خطوط الطرد.
وأضاف أن منظومة التشغيل بالشركة تضم 28 محطة معالجة، و111 محطة رفع رئيسية، و131 محطة رفع فرعية، مؤكدًا تشغيل محطات الرفع بكامل طاقتها قبل موجات الأمطار، وتجهيزها بمولدات كهرباء احتياطية. كما تتضمن الاستعدادات تنفيذ تدريبات ومناورات عملية لفرق الطوارئ، وحصر المناطق الساخنة وتحديد مواقع تمركز المعدات، بما يضمن سرعة الاستجابة والتعامل الفوري مع أي طارئ.
اختبار الجاهزية على الطبيعة
وأكد الدكتور حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، أن الاستعداد المسبق والاختبار العملي على الطبيعة يمثلان عنصرين أساسيين في منظومة مواجهة الأمطار، مشددًا على ضرورة عدم الاكتفاء بالتأكد من جاهزية المعدات نظريًا، بل اختبار كفاءتها ميدانيًا، والتأكد من سرعة تحركها ووصولها إلى النقاط الأكثر احتياجًا.
ووجه المحافظ باستمرار مراجعة جاهزية الأنفاق والمواقع الحيوية ومناطق تجمع المياه، والتأكد من كفاءة شبكات وبالوعات تصريف مياه الأمطار، مع سرعة التعامل مع أي ملاحظات أو معوقات يتم رصدها خلال الجولات الميدانية أو المحاكاة العملية.
وشدد على ضرورة تعزيز التنسيق الكامل بين شركة مياه الشرب والصرف الصحي والوحدات المحلية وإدارة المرور وكافة الجهات المعنية، مع تحديد مسؤوليات كل جهة بشكل واضح، بما يضمن سرعة التدخل في حال سقوط أمطار غزيرة، والحفاظ على السيولة المرورية وسلامة المواطنين والمنشآت الحيوية.
وأوضح المحافظ أهمية استمرار رفع درجة الاستعداد طوال موسم الشتاء، مع المتابعة الميدانية المستمرة لمواقع تمركز المعدات وفرق الطوارئ، والتعامل الفوري مع أي تجمعات للمياه، بما يسهم في الحد من آثار الأمطار والحفاظ على انتظام حركة المواطنين والمركبات.