متسابقة «The Swan» ترد على انتقادات الجراحات المجانية

صوت |
الاثنين 05/10/2026 03:42 م
متسابقة «The Swan» ترد على انتقادات الجراحات المجانية
متسابقة «The Swan»
م
مريم القاضي

ردت كريستي جارزا إحدى متسابقات الموسم الأول من برنامج «The Swan»، على الانتقادات التي وجهت إليها وإلى زملائها بسبب خضوعهم لجراحات تجميل قُدمت لهم على أنها «مجانية»، مؤكدة أن التجربة تركت آثاراً جسدية ونفسية عميقة عليها، وأنها دفعت ثمناً باهظاً على المستوى النفسي.

ونقلاً عن موقع People، تحدثت جارزا عن تجربتها في برنامج «The Swan: Behind the Mirror»، وهو فيلم وثائقي جديد من إخراج إيرين لي كار، يستكشف برنامج «The Swan» الواقعي الذي عُرض على شبكة Fox عام 2004 واستمر موسمين فقط، موضحة أن ما عاشه المتسابقون كان مختلفاً كثيراً عما شاهده الجمهور على الشاشة.

Kristy Garza

كيف بدأت رحلة كريستي جارزا مع «The Swan»؟

كانت جارزا تنهي خدمتها في الجيش عندما علمت ببرنامج «The Swan»، وقالت إنها رأت المشاركة فيه باعتبارها «فرصة العمر»، واصفة التجربة التي كان المتسابقون يطلقون عليها اسم «التذكرة الذهبية».

وقالت: «بالنسبة لي، كانت فرصة العمر. كنا نطلق عليها اسم التذكرة الذهبية. كنا نقول: ماذا؟ مدرب حياة، ومعالج نفسي، ومدرب شخصي، وخبير تجميل، وجراح تجميل؟ هذا مذهل».

وأوضحت أنها شاهدت إعلاناً عن البرنامج على قناة KTLA، لأنها كانت متمركزة في جنوب كاليفورنيا في ذلك الوقت، مضيفة: «فكرت فقط: يجب أن أفعل هذا».

لكن المشاركة في البرنامج لم تكن سهلة بالنسبة لها، فبعد اختيارها، اضطرت إلى الحصول على موافقة قيادتها العسكرية للمغادرة قبل موعدها بشهر حتى تتمكن من المشاركة.

وقالت جارزا: «كان عليّ بالفعل أن أحصل على موافقة قيادتي حتى أتمكن من المغادرة قبل الموعد بشهر للمشاركة».

وكانت تعيش في ذلك الوقت مرحلة انتقالية من حياتها، إذ كانت متزوجة، لكن زوجها كان متمركزاً على بعد ثلاث ساعات منها، في كامب بندلتون بمدينة سان دييجو، بينما كانت هي في فورت إيروين بالقرب من بارستو. كما كانت ابنتها تبلغ من العمر 3 سنوات، وهو ما جعل الابتعاد عنها أمراً صعباً.

Kristy on The Swan: Behind the Mirror

ورغم صعوبة الابتعاد لمدة 90 يوماً، لم تكن جارزا تشعر بأن المدة تمثل تحدياً مستحيلاً، مستندة إلى خبرتها السابقة في التدريب العسكري الأساسي.

وقالت: «كنت قد خضعت للتدريب الأساسي، لذلك قلت لنفسي: إذا كنت استطعت القيام بذلك، فيمكنني القيام بهذا أيضاً».

وبعد ذلك رتبت أن تتولى حماتها آنذاك رعاية ابنتها خلال فترة غيابها، مؤكدة أن والد ابنتها كان داعماً لها بشدة، وأضافت: «قلت لنفسي: حسناً، سأذهب وأفعل هذا، ولنرَ ماذا سيحدث».

لماذا ترى كريستي جارزا أن «لا شيء مجاني»؟

رغم أن جارزا لم تكن غير راضية تماماً عن التغيير الذي طرأ على مظهرها، فإنها ترى أن حالتها النفسية أصبحت أسوأ بكثير بعد انتهاء البرنامج.

وأوضحت أنها عندما تقدمت للمشاركة، لم تكن تعاني من نقص في الثقة بقدراتها أو ذكائها، كما لم تكن تشعر بأنها تفتقر إلى الثقة في دورها كأم أو زوجة، لكنها ترى أن البرنامج سلبها ما كان لديها من تقدير للذات.

وقالت: «عندما تقدمت لهذا البرنامج، لم أكن في الحقيقة أفتقر إلى الثقة في قدراتي أو ذكائي أو كوني أماً أو زوجة في ذلك الوقت. لكن البرنامج أخذ مني، ببساطة، كل ما كان لدي من تقدير للذات».

وأضافت أن حياتها شهدت بعد البرنامج سلسلة من الأزمات، موضحة: «انتهى بي الأمر إلى الطرد من شقتي. وانتهى بي الأمر إلى الطلاق. وبدأت أشرب كثيراً. واستخدمت المخدرات. وشعرت بفراغ كامل من أي تقدير للذات».

وأشارت جارزا إلى أنها كانت سعيدة بالجراحات التجميلية التي خضعت لها، لكنها أكدت أن تلك الجراحات أدت أيضاً إلى مشكلات أخرى.

وقالت: «أعتقد أنه في كثير من الأحيان، عندما تعاني النساء من مشكلات تتعلق بتقدير الذات، فإنهن يمِلن إلى المبالغة في إضفاء الطابع الجنسي على أنفسهن، لأنك في تلك الحالة الذهنية لا تستطيعين التمييز بين الاهتمام الإيجابي والاهتمام السلبي. لذلك أصبحت منشغلة تماماً بحياة مليئة بالانفلات».

وتابعت: «أعتقد أن هذا يوضح أن صحتي النفسية دُمرت. ولذلك عندما يقول الناس: أوه، لقد حصلتِ على كل هذا مجاناً... لا شيء مجاني. لكل شيء ثمن. لقد دفعت الثمن من كبريائي، ودفعت الثمن من صحتي النفسية. وعشت طوال حياتي مع هذا الشعور بالخزي».

ورغم قولها إنها خرجت من البرنامج بـ«ثديين رائعين وأسنان رائعة»، أكدت في الوقت نفسه أنها حملت معها «كل هذا الشعور بالخزي».

وقالت: «لم أكن أماً جيدة. لم أكن أختاً جيدة. لم أكن زوجة جيدة، وكان السبب أنني لم أكن أحب نفسي».

ولم ترد شبكة Fox على طلب موقع People للتعليق على تصريحات جارزا.

وبحسب ملخص الفيلم الوثائقي، شهد موسما البرنامج خضوع أكثر من 30 امرأة عادية لتجربة قيل لهن إنها ستمنحهن فرصة لتغيير حياتهن والتحول إلى «Swans». وشملت التجربة ثلاثة أشهر من جراحات التجميل والعزلة والتدريبات الشاقة، إلى جانب مسابقة جمال تقول المشاركات إنهن لم يوافقن على المشاركة فيها من الأساس.

وبعد أكثر من 20 عاماً، يستعرض الفيلم الوثائقي شهادات النساء اللاتي خضن التجربة، إلى جانب الأشخاص الذين شاركوا في صناعة البرنامج، للكشف عما حدث خلف المرآة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً