لطفي منيب لـ«صوت»: تصاعد الحروب قد يعيد الذهب للصعود.. والبترول يضغط على الأسعار

صوت |
الثلاثاء 29/09/2026 07:14 م
لطفي منيب لـ«صوت»: تصاعد الحروب قد يعيد الذهب للصعود.. والبترول يضغط على الأسعار
لطفى منيب
ح
حنين التوني

قد لا يكون تراجع أسعار الذهب خلال الفترة الحالية نهاية موجة الهبوط، كما أن استمرار الانخفاض ليس السيناريو الوحيد أمام المعدن الأصفر، إذ تظل التطورات العسكرية والجيوسياسية قادرة على قلب اتجاه السوق في وقت قصير، بحسب المهندس لطفي منيب، نائب رئيس شعبة الذهب بالغرف التجارية.

وقال منيب فى تصريحات خاصة لموقع «صوت» إن تصاعد الحروب والتوترات الدولية قد يعيد الطلب على الذهب ويدفع الأسعار إلى الصعود، موضحًا أن المعدن الأصفر يتحرك بصورة واضحة مع مستويات المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي، باعتباره أحد الأصول التي يتجه إليها المستثمرون في أوقات الأزمات.

الحروب تدخل معادلة أسعار الذهب

وأوضح نائب رئيس شعبة الذهب أن مستقبل أسعار الذهب لا يمكن فصله عن التطورات السياسية والعسكرية التي تشهدها الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن اتساع نطاق أي صراع قد يغير حسابات المستثمرين والأسواق العالمية.

وأضاف أن زيادة المخاوف بشأن الأوضاع الجيوسياسية قد تدفع المستثمرين إلى زيادة حيازاتهم من الذهب، وهو ما يرفع الطلب على المعدن الأصفر ويخلق ضغوطًا صعودية على أسعاره.

وأشار منيب إلى أن تطورات الحرب الروسية الأوكرانية تمثل أحد الملفات التي يمكن أن تؤثر في حركة الأسواق، خاصة إذا تطورت المواجهة إلى نطاق أوسع، بما قد ينعكس على التجارة الدولية وسلاسل الإمداد وحركة الاستثمارات.

البترول يفتح بابًا آخر أمام الذهب

ولفت منيب إلى أن العلاقة بين الأزمات الجيوسياسية والذهب لا تتوقف عند زيادة الطلب على المعدن الأصفر، موضحًا أن الحروب تؤثر أيضًا في أسواق الطاقة.

وأشار إلى أن التطورات التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية أدت إلى اضطرابات في حركة الممرات المائية وإمدادات الطاقة، وهو ما انعكس على أسعار البترول التي ارتفعت، وفقًا لتقديراته، إلى مستويات تقترب من 108 دولارات للبرميل مقارنة بمستويات كانت تدور حول 80 دولارًا.

وأوضح أن ارتفاع أسعار النفط يرفع تكلفة الطاقة والنقل والإنتاج، وبالتالي ينعكس على أسعار العديد من السلع والخدمات، بما يؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية على الاقتصادات العالمية.

التضخم والفائدة يعيدان الدولار إلى الصورة

وبحسب منيب، فإن ارتفاع التضخم الناتج عن زيادة تكاليف الطاقة قد يدفع الولايات المتحدة إلى استخدام أدوات السياسة النقدية لمواجهة التضخم، وعلى رأسها أسعار الفائدة.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الفائدة الأمريكية يدعم قوة الدولار، وهو ما يمثل عامل ضغط على الذهب في الأسواق العالمية، لأن قوة العملة الأمريكية تجعل المعدن الأصفر أقل جاذبية نسبيًا للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى.

وهنا تتداخل عدة عوامل في تحديد مسار الذهب؛ فالحروب قد تدعم الطلب على المعدن باعتباره ملاذًا آمنًا، بينما يمكن أن يؤدي ارتفاع التضخم وتشديد السياسة النقدية وقوة الدولار إلى الضغط على أسعاره.

لماذا يصعب توقع سعر الذهب؟

وأكد نائب رئيس شعبة الذهب أن هذه التشابكات تجعل من الصعب تحديد اتجاه نهائي لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، مشيرًا إلى أن أي تغير في مسار الحروب أو التوترات الدولية يمكن أن يغير توقعات الأسواق بسرعة.

وأضاف أن احتواء الأزمات الجيوسياسية قد يقلل من الضغوط التي تدفع المستثمرين نحو الذهب، بينما يؤدي تصاعد المواجهات واتساع نطاقها إلى زيادة المخاوف، ومن ثم ارتفاع الطلب على المعدن الأصفر.

وشدد على أن تحديد مستوى سعري معين للذهب خلال الفترة المقبلة يظل أمرًا صعبًا، لأن حركة المعدن لا تعتمد على عامل واحد، وإنما تتأثر بمجموعة من المتغيرات تشمل الدولار، أسعار الفائدة، التضخم، البترول والتوترات الجيوسياسية.

الذهب بين ضغط الدولار وقلق الحروب

ويأتي هذا التصور في وقت يمر فيه الذهب بتحركات سعرية متقلبة، بعدما تراجع سعر الأوقية عالميًا من مستويات قاربت 4400 دولار إلى نحو 4150 دولارًا، وفق البيانات التي أشار إليها منيب.

وتكشف تصريحات نائب رئيس شعبة الذهب أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة قد تظل مرتبطة بمعادلة مزدوجة؛ قوة الدولار والفائدة قد تضغطان على الأسعار، بينما تصاعد المخاطر والحروب قد يعيدان دعم الطلب على المعدن الأصفر.

وبالتالي، فإن أي تحول في المشهد الجيوسياسي أو أسواق الطاقة قد يصبح عاملًا مؤثرًا في اتجاه الذهب، وهو ما يجعل متابعة التطورات العالمية عنصرًا أساسيًا لفهم تحركات المعدن الأصفر في السوقين العالمي والمحلي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً