خالد صالح.. 12 عاماً علي رحيل فنان ترك بصمه لا تنسي

صوت |
الجمعة 25/09/2026 05:48 م
خالد صالح.. 12 عاماً علي رحيل فنان ترك بصمه لا تنسي
خالد صالح.. 12 عاماً علي رحيل فنان ترك بصمه لا تنسي
م
مريم صدقي

تحل اليوم 25 سبتمبر ذكرى رحيل الفنان خالد صالح، الذي غاب عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2014، عن عمر ناهز 50 عاماً، بعد تدهور حالته الصحية إثر جراحة في القلب ورغم رحيله، لا تزال أدواره حاضرة في ذاكرة الجمهور، بعدما ترك مشوارا فنياً امتد بين السينما والدراما والمسرح.

كيف بدأت مسيرته؟

وُلد صالح في أبو النمرس بمحافظة الجيزة نشأ يتيماً بعد وفاة والدته ثم والده، وتولى شقيقه إنسان تربيته الذي رحل عام 2012، تخرج في كلية الحقوق عام 1987، وشارك خلال دراسته في المسرح، قبل أن يبدأ رحلة العمل بعد التخرج.

ماذا فعل قبل التمثيل؟

بعد تخرجه عمل سائق سيارة أجرة ثم سافر إلى الخليج بحثاً عن العمل وكان يحلم بإنشاء مصنع للحلويات الشرقية، بعدما خاض تجربة سابقة في هذا المجال مع شقيقه، إلا أن شقيقه رفض استمراره في المصنع بسبب عدم التزامه بمواعيد العمل، ليواصل لاحقًا البحث عن طريقه في الفن.

متى تفرغ للفن؟

عاد من الخليج وشارك في أدوار كومبارس بالمسرح من خلال المعهد العالي للفنون المسرحية، وكان يظهر أحياناً في خلفية المسرح أثناء حديث الأبطال دون حوار كما عمل مساعد مخرج في مسرح الهناجر بدار الأوبرا المصرية، واستمر في العمل الفني إلى أن تفرغ تمامًا للتمثيل عام 2000، وهو في السادسة والثلاثين.

ما أول أعماله؟

بدأ مشواره السينمائي بفيلم «جمال عبد الناصر»، الذي شارك فيه عام 1996، وجسد خلاله شخصية رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية صلاح نصر. وفي عام 1999 شارك في أول مسلسل تلفزيوني له، وهو «أم كلثوم»، مجسدا شخصية مأمون الشناوي، كما قدم الأداء الصوتي في النسخة المدبلجة من فيلم «البحث عن نيمو» عام 2003.

كيف لمع نجمه؟

لفت الأنظار بقوة بعد ظهوره في فيلم «محامي خلع» عام 2002، رغم أن مشاركته جاءت في مشهد صغير جسد خلاله دور القاضي وقدم الشخصية بأسلوب بسيط ومختلف، ليبدأ بعدها في جذب الانتباه بموهبته وقدرته على تقديم الشخصيات المعقدة، خصوصاً أدوار الشر والجبروت، قبل أن تتسع مساحة حضوره تدريجياً.

ما أبرز أدواره؟

استطاع الانتقال من أدوار الرجل الثاني إلى البطولة وقدم شخصيات تركت حضوراً واضحاً، من بينها رفعت السكري في «تيتو»، وإبراهيم في «أحلى الأوقات»، الذي حمل قصة وإخراج هالة خليل. كما ظهر في «ملاكي إسكندرية» و«حرب أطاليا»، وواصل نجاحه في تقديم الشخصيات المركبة التي أصبحت من أبرز سمات مشواره.

متى اتجه للبطولة؟

مع استمرار نجاحه ابتعد تدريجياً عن أدوار الرجل الثاني وحصل على مساحات أكبر في البطولة، من بينها أفلام «فبراير الأسود»، و«الجزيرة 2»، و«كف القمر»، و«المصلحة»، و«الحرامي والعبيط» كما قدم «هي فوضى» عام 2007، من إخراج يوسف شاهين وخالد يوسف، وكان من أبرز أعماله في البطولة المطلقة.

ماذا قدم في الدراما؟

لم يقتصر حضوره على السينما بل شارك في عدد كبير من المسلسلات التلفزيونية. ومن أبرز أعماله «الريان»، و«بعد الفراق»، و«تاجر السعادة»، و«فرعون»، كما قدم بطولة مطلقة في «سلطان الغرام» خلال رمضان 2007، و«بعد الفراق» خلال رمضان 2008، إلى جانب مشاركاته الدرامية الأخرى.

ما أعماله السينمائية؟

ضم مشواره السينمائي عدداً كبيراً من الأفلام، منها «بخيت وعديلة 2: الجردل والكنكة» عام 1997، و«جمال عبد الناصر» عام 1998، و«جنة الشياطين» عام 1999، و«النمس» عام 2000، ثم «الحب مسرحية من 3 فصول»، و«كرسي في الكلوب»، و«خلي الدماغ صاحي» و«شرم برم» عام 2001.

ما أبرز أفلامه؟

شارك في «محامي خلع» و«النعامة والطاووس» عام 2002، ثم «ميدو مشاكل» و«البحث عن نيمو» بأداء صوتي عام 2003. وفي 2004 قدم «تيتو» و«أحلى الأوقات»، ثم شارك عام 2005 في «خالي من الكوليسترول»، و«فتح عينيك»، و«حرب أطاليا»، و«ملاكي إسكندرية».

وماذا قدم بعد ذلك؟

واصل حضوره السينمائي في «عن العشق والهوى»، و«ثمن دستة أشرار»، و«أحلام حقيقية»، و«عمارة يعقوبيان» عام 2006. وفي 2007 قدم «هي فوضى» وظهر ضيف شرف في «حين ميسرة». ثم شارك في «الريس عمر حرب» و«كيوت» عام 2008، وقدم «آخر أيام الأرض» عام 2009، وهو فيلم صوتي درامي.

ما آخر أفلامه؟

تضمنت أعماله السينمائية اللاحقة «ابن القنصل» عام 2010، ثم «لبن العصفور» و«كف القمر» عام 2011، و«المصلحة» عام 2012، و«الحرامي والعبيط» و«فبراير الأسود» عام 2013. وكان «الجزيرة 2» عام 2014 آخر أعماله السينمائية، وهو الجزء الثاني من «الجزيرة»، المأخوذ عن أحداث حقيقية، والذي أُنتج عام 2007 وبطولة أحمد السقا وخالد الصاوي.

ماذا قدم في التلفزيون؟

شارك في «الرقص على سلالم متحركة» عام 2001 بشخصية فايز برسومة، و«نجوم في سماء الحضارة الإسلامية» في العام نفسه، ثم «شباب أون لاين» عام 2002 بشخصية والد زياد، و«حكايات زوج معاصر» عام 2003، و«محمود المصري» و«الدم والنار» عام 2004، ثم «أحلام عادية» عام 2005 بشخصية فرج خنزيرة.

ما أشهر مسلسلاته؟

تضمنت مسيرته الدرامية «سلطان الغرام» عام 2007، و«بعد الفراق» عام 2008 بشخصية يوسف، و«تاجر السعادة» عام 2009 بشخصية مصباح، و«موعد مع الوحوش» عام 2010 بشخصية طلعت، و«الريان» عام 2011 بشخصية أحمد الريان، و«9 جامعة الدول» عام 2012 بشخصية عصفور، و«فرعون» عام 2013، و«حلاوة الروح» عام 2014 بشخصية جمال جاد الله.

وماذا عن المسرح؟

بدأ علاقته بالمسرح مبكراً، وشارك في عدد من العروض، من بينها «طقوس الإشارات والتحولات» عام 1996، و«الميلاد» عام 1997، و«أنطونيو وكليوباترا» عام 1998، إلى جانب «الغفير». كما شارك في «اصحوا يا بشر»، من تأليف أحمد مرسي وإخراج سعد صالح، عام 2001، إلى جانب تجاربه المسرحية الأخرى.

هل حصل على جوائز؟

حصل على جائزة أفضل دور ثانٍ عن فيلم «تيتو» من المهرجان القومي الحادي عشر للسينما عام 2005. كما نال جائزة أفضل ممثل لعام 2005 عن دوره في «ملاكي إسكندرية» من إخراج ساندرا نشأت، وحصل عام 2009 على جائزة التمثيل وجائزة الإبداع الذهبية وشهادة تقدير لأحسن تمثيل عن «تاجر السعادة».

ماذا عن أعماله الإنسانية؟

حرص خلال زياراته لمختلف البلدان على زيارة الجمعيات الخيرية ومراكز ذوي الاحتياجات الخاصة، معتبرًا ذلك واجباً عليه وسبق أن زار مركز راشد لعلاج ورعاية الأطفال في دبي كما غادر مهرجان الشرق الأوسط للسينما في أبوظبي لمدة ثلاثة أيام، للمشاركة في حفل تدشين مستشفى سرطان الأطفال الجديد في السودان.

كيف كانت رؤيته نقديا؟

كان أداء مجالاً واسعاً لآراء النقاد المتباينة خصوصاً مع الأدوار الكبيرة التي قدمها في المسلسلات الرمضانية، والتي جعلته من الشخصيات الأساسية خلال موسم الدراما ورأى مؤيدوه أنه من أهم فناني جيله وامتداد لجيل العمالقة، مستدلين بقدرته على التشخيص والاندماج في الشخصيات وابتعاده عن الافتعال.

وماذا قال منتقدوه؟

في المقابل رأى عدد من النقاد أن أداء خالد صالح كان مميزاً، لكن اختياراته لبعض الأدوار في المسلسلات الرمضانية، التي عُدت من أهم محطات مسيرته، لم تكن موفقة من وجهة نظرهم واعتبروا أن طبيعة الأحداث كانت تحتاج إلى شخصية بمواصفات شبابية وجاذبية لم تكن موجودة بالكامل في شخصيته، وهو ما شكّل جانباً من النقاش النقدي حول أعماله.

كيف كانت أزمته الصحية؟

عانى منذ نحو 24 عاماً من آلام حادة في القلب وعرف إصابته بمرض وراثي، وقيل إن قلبه لم يكن يتحمل الأعباء أو المجهود، لكنه خضع لجراحة ناجحة قبل سنوات كما تعرض لأزمة قلبية نتيجة الإجهاد أثناء تصوير «موعد مع الوحوش»، ثم عانى آلاما حادة في الصدر خلال تصوير «حلاوة الروح».

ماذا حدث قبل رحيله؟

حاول إخفاء بعض متاعبه الصحية لكنه دخل على أثرها مركز أمراض القلب، وأخبره الأطباء بضرورة إجراء جراحة قلب مفتوح لتغيير شريان وصمام وفي سبتمبر 2014 خضع للعملية في مركز القلب بأسوان، حيث أُجريت له جراحة لتغيير صمام بالقلب على يد جراح القلب العالمي الدكتور مجدي يعقوب، قبل تدهور حالته الصحية ووفاته.

متى رحل خالد صالح؟

توفي فجر الخميس 25 سبتمبر 2014 بعد تدهور حالته الصحية إثر خضوعه للجراحة، عن عمر ناهز 50 عاماً وشُيع جثمانه فجر الجمعة من مسجد عمرو بن العاص في القاهرة، لتنتهي رحلته عن عمر قصير نسبياً، بينما ظل مشواره الفني حاضراً بأعماله وشخصياته المتنوعة التي ارتبط بها الجمهور.

والجدير بالذكر أن فيلم «الجزيرة 2» يُعد آخر أعمال الفنان الراحل خالد صالح السينمائية، بينما كان مسلسل «حلاوة الروح» آخر ظهور له على الشاشة في الدراما التلفزيونية، وذلك قبل رحيله في 25 سبتمبر 2014، ليظل العملان من آخر المحطات الفنية في مسيرته التي امتدت بين السينما والتلفزيون.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً