شهد أمس مسرح قصر ثقافة الأنفوشي بالإسكندرية، ، تقديم العرض المسرحي «Ofrenda»، المأخوذ عن فيلم الأنيميشن الفائز بجائزة الأوسكار «Coco» لـ أدريان مولينا، وذلك ضمن فعاليات مهرجان الإسكندرية الدولي للمسرح.
ما فكرة العرض وما دلالة «الأوفريندا» في التراث المكسيكي؟
يسلط العرض الضوء على واحد من أكثر التقاليد الشعبية إلهاماً في الثقافة المكسيكية واللاتينية، وهو تقليد «الأوفريندا» (Ofrenda) الذي يعني بالإسبانية «القربان» أو «الهدية»، ويتحول إلى ظاهرة إنسانية تعبر عن الذكرى والوفاء للراحلين. ولا يُعد المذبح المزين داخل المنازل مجرد رمز للحزن، بل هو منصة احتفالية للترحاب بأرواح الأقارب في زيارتهم السنوية المؤقتة خلال احتفالات «يوم الموتى» (Día de los Muertos) وتشترط الأعراف التراثية وجود صورة فوتوغرافية للراحل على «الأوفريندا» كشرط أساسي وعبور وحيد يتيح للروح عبور «الجسر البرتقالي» المصنوع من أوراق زهور «الماريجولد»، حيث إن غياب الصورة يمنع الروح من العودة لرؤية أحبائها.
ما الرمزية الثقافية ومكونات العرض المسرحي؟
يتناول العرض عناصر «الأوفريندا» ذات الدلالات العميقة، والتي تتنوع بين صور الراحلين لحفظ الذاكرة واستمرار الرابطة بين الجيل الحالي والأجداد، وزهور الماريجولد (Cempasúchil) التي تُفرش أوراقها ذات اللون البرتقالي الوهاج كمسار يهدئ الأرواح ويرشدها لمنازلها، بالإضافة إلى الأطعمة والمقتنيات المفضلة للراحلين لإنعاشهم إلى جانب آلاتهم الموسيقية وألعابهم، والشموع والضوء التي تُشعل لتنير الطريق وتوجه الأرواح بأمان ويطرح العمل رسالة إنسانية عميقة تفيد بأن الموت الحقيقي لا يحدث لمجرد توقف الجسد، بل يتجسد في «النسيان» عندما يغيب الراحل عن ذاكرة الأحياء
يُذكر أن عرض «Ofrenda» من مسرحة وإخراج محمد بهجت، وتأليف موسيقي وألحان أسامة حماد، وتنفيذ موسيقي أسماء أحمد، وأشعار محمد عبد الكريم.