برلماني: الاقتصاد المصري ينتقل إلى نموذج نمو مستدام والقطاع الخاص شريك أساسي

صوت |
السبت 19/09/2026 02:57 م
برلماني: الاقتصاد المصري ينتقل إلى نموذج نمو مستدام والقطاع الخاص شريك أساسي
مجلس الشيوخ

أكد المهندس أحمد صبور عضو مجلس الشيوخ، أن الاجتماع الموسع الذي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة مستجدات إعداد برنامج التحول الاقتصادي الوطني، يعكس توجهًا نحو الانتقال بالاقتصاد المصري من مرحلة مواجهة التحديات والحفاظ على الاستقرار إلى مرحلة تستهدف إعادة تشكيل مصادر النمو وبناء اقتصاد أكثر قدرة على تحقيق نمو مستدام وشامل.

وأوضح صبور أن المرحلة المقبلة تتطلب البناء على ما تحقق من مؤشرات اقتصادية، وتحويل التحسن في مؤشرات الاستقرار الكلي إلى نتائج ملموسة تنعكس على زيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتحسين مستويات المعيشة.

ارتفاع النمو وتراجع التضخم يدعمان مسار الإصلاح

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن المؤشرات التي جرى استعراضها خلال الاجتماع، وعلى رأسها ارتفاع معدل النمو إلى 5.1% خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ4.4% خلال العام المالي السابق، إلى جانب تراجع معدل التضخم السنوي في أغسطس إلى 12.7% مقابل 13% في الشهر نفسه من العام الماضي، تعكس تحسنًا في مؤشرات الاستقرار الاقتصادي.

وأكد أن التحدي الأهم يتمثل في تحويل هذه المؤشرات إلى نمو حقيقي ومستدام، يرتكز على الإنتاجية والتنافسية ويوفر فرصًا أكبر للعمل والاستثمار.

وقال صبور إن أهمية برنامج التحول الاقتصادي الوطني تكمن في عدم التعامل مع النمو باعتباره مجرد معدل مستهدف، وإنما ربطه برفع الإنتاجية وزيادة القدرة التنافسية وتعظيم القيمة المضافة وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على زيادة الصادرات.

وأضاف أن هذه العناصر تمثل جوهر التحول المطلوب في هيكل الاقتصاد خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن بناء قاعدة إنتاجية أكثر تنوعًا وقدرة على مواجهة التحديات الاقتصادية.

5 قطاعات رئيسية تقود مصادر النمو الجديدة

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن اختيار الحكومة خمسة قطاعات محورية، هي الصناعة، والزراعة والتصنيع الغذائي، والسياحة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وأمن الطاقة، يعكس توجهًا نحو تنويع مصادر النمو ودعم القطاعات الأكثر قدرة على الإنتاج والتصدير وجذب الاستثمارات.

وأوضح أن العمل على تطوير هذه القطاعات بصورة متكاملة يمكن أن يسهم في زيادة القيمة المضافة محليًا، وخلق فرص عمل جديدة، وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.

وأكد صبور أن تمكين القطاع الخاص المنتج والقادر على المنافسة يمثل أحد المفاتيح الأساسية لإنجاح برنامج التحول الاقتصادي، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى توسيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادي.

ولفت إلى أن المطلوب لا يقتصر على زيادة حجم الاستثمارات، وإنما توجيه نسبة أكبر منها نحو القطاعات الإنتاجية والصناعات القابلة للتصدير والمشروعات التي تحقق قيمة مضافة مرتفعة للاقتصاد المصري.

تكامل السياسات الاقتصادية شرط لنجاح البرنامج

وشدد عضو مجلس الشيوخ على أهمية التكامل بين السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية والقطاعية، مؤكدًا أن تحقيق التحول الاقتصادي يتطلب اتساق السياسات العامة والعمل وفق رؤية موحدة تستهدف زيادة الإنتاج والاستثمار والتنافسية، مع الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي.

وأوضح أن التنسيق بين مختلف السياسات يمثل عاملًا حاسمًا لضمان تحقيق مستهدفات البرنامج وتحويل الخطط الاقتصادية إلى نتائج قابلة للقياس على أرض الواقع.

وأشار صبور إلى أن المرحلة الحالية من إعداد البرنامج، والتي تتضمن مراجعة البرامج السابقة وتدقيق البيانات وعقد اجتماعات وزارية وفنية متخصصة، تمثل خطوة مهمة لضمان وضع مستهدفات واقعية وقابلة للتنفيذ والقياس.

وأكد أن قوة أي برنامج اقتصادي لا تقاس فقط بحجم أهدافه، وإنما بقدرته على تحديد الأولويات بدقة، وربطها بمؤشرات أداء واضحة، وجداول زمنية محددة، وآليات فعالة للمتابعة والتقييم.

وأكد النائب أحمد صبور أن نجاح برنامج التحول الاقتصادي الوطني في صورته النهائية يجب أن يقاس بقدرته على تحويل الاستقرار الاقتصادي إلى نمو إنتاجي مستدام، وزيادة الصادرات، وتوفير فرص العمل، وتحسين دخول المواطنين وجودة الخدمات.

وشدد على أن المواطن يظل المستفيد النهائي من أي إصلاح اقتصادي، وأن انعكاس نتائج الإصلاح على حياته اليومية وتحسن مستوى الخدمات والدخل وفرص العمل يمثل المعيار الأهم لقياس فاعلية السياسات الاقتصادية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً