حسم بنك إنجلترا قراره بشأن أسعار الفائدة اليوم الخميس، وأبقى عليها دون تغيير، وذلك بعد ساعات من قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وعدد من البنوك المركزية الخليجية رفع أسعار الفائدة.
وتوقع بنك إنجلترا أن يتجاوز معدل التضخم في بريطانيا 4% خلال أوائل العام المقبل، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية رغم الإبقاء على الفائدة عند مستوياتها الحالية.
الفيدرالي الأمريكي يرفع أسعار الفائدة
وفي الولايات المتحدة، قررت لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية رفع سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس، ليستقر النطاق المستهدف بين 3.75% و4%.
وجاء القرار بعد اجتماع استمر يومين، وسط استمرار التضخم عند مستويات أعلى من المستهدف البالغ 2%.
وبحسب أحدث البيانات، سجل التضخم العام في أغسطس نحو 3.4%، بينما بلغ التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، نحو 2.4%، ما يعكس استمرار الضغوط السعرية.
سوق العمل والنشاط الاقتصادي
ولم يقتصر تقييم الفيدرالي على التضخم، إذ أخذت اللجنة في الاعتبار أوضاع سوق العمل والنشاط الاقتصادي.
وأشارت إلى أن سوق العمل لا يزال مستقرًا نسبيًا، بما يمنح صناع السياسة النقدية مساحة لمواجهة التضخم من خلال أسعار الفائدة دون وجود مؤشرات على تهديد مباشر للنشاط الاقتصادي.
أسعار الطاقة تضغط على التضخم
وتزيد أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية من صعوبة مهمة الفيدرالي، إذ تؤدي زيادة تكلفة الطاقة إلى ارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وهو ما قد ينعكس على أسعار السلع والخدمات.
ويراقب البنك المركزي الأمريكي مدى انتقال هذه الضغوط إلى القطاعات المختلفة وتأثيرها على مسار التضخم خلال الفترة المقبلة.
انقسام داخل الفيدرالي
وجاء قرار رفع الفائدة وسط انقسام داخل لجنة السوق المفتوحة بشأن المسار المناسب للسياسة النقدية.
وكان اجتماع يوليو قد شهد تصويتًا بنتيجة 9 أعضاء مقابل 3 لصالح الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بينما طالب 3 أعضاء برفعها، ما يعكس اختلاف وجهات النظر بشأن سرعة التحرك لمواجهة التضخم.
ماذا يعني قرار رفع الفائدة؟
يؤدي رفع أسعار الفائدة إلى زيادة تكلفة الاقتراض بالنسبة للمستهلكين والشركات، في الوقت الذي قد تستفيد فيه حسابات التوفير وبعض أدوات الدخل الثابت من ارتفاع العوائد.
وتتوقف الخطوات المقبلة للفيدرالي على تطورات البيانات الاقتصادية، وفي مقدمتها التضخم وسوق العمل والنشاط الاقتصادي وأسعار الطاقة، وسط ترقب الأسواق لإشارات البنك بشأن مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة.