باحث: مصر تتحرك لتوحيد الصف الفلسطيني ودعم إعادة الإعمار

صوت |
الأربعاء 16/09/2026 05:38 م
باحث: مصر تتحرك لتوحيد الصف الفلسطيني ودعم إعادة الإعمار
غزة

أكد محمد فوزي الباحث في الشؤون الإقليمية، أن زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى مصر تأتي في توقيت بالغ الأهمية، بالتزامن مع عدد من الملفات والأولويات التي تحظى باهتمام مشترك بين القاهرة والجانب الفلسطيني.

وأوضح فوزي، خلال مداخلة ببرنامج «اليوم» المذاع عبر قناة DMC، أن التحرك المصري بالتنسيق مع الجانب الفلسطيني والوسطاء يتركز على مجموعة من المسارات الرئيسية، بهدف التعامل مع التطورات في قطاع غزة والضفة الغربية ودعم فرص التوصل إلى خطوات سياسية مستقرة.

وقف الانتهاكات الإسرائيلية والالتزام بالمرحلة الثانية

وأشار الباحث إلى أن المسار الأول يتمثل في العمل على وقف الانتهاكات الإسرائيلية بمختلف صورها، سواء داخل قطاع غزة أو في الضفة الغربية، موضحًا أن الأمر يشمل الانتهاكات اليومية في القطاع، إلى جانب تصاعد التوتر والأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية.

وأضاف أن القاهرة تسعى إلى حشد الجهود اللازمة للتعامل مع هذه التطورات، بالتوازي مع مسار آخر يستهدف تهيئة الظروف وممارسة الضغوط من أجل دفع إسرائيل إلى تنفيذ التزاماتها المتعلقة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأكد فوزي أن إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني تمثل مسارًا ثالثًا بالغ الأهمية، مشيرًا إلى أن مصر قطعت خطوات مهمة في هذا الملف عبر مباحثات ولقاءات متواصلة مع مختلف الأطراف الفلسطينية، وفي مقدمتها السلطة الفلسطينية وحركة حماس والفصائل الموجودة في قطاع غزة.

وأوضح أن التحركات المصرية تستهدف البناء على ما تحقق خلال الفترة الماضية، في ظل وجود مؤشرات على رغبة الأطراف الفلسطينية في إعادة ترتيب أوضاعها الداخلية، بما يدعم توحيد الموقف الفلسطيني.

مساعٍ لتشكيل صوت فلسطيني موحد

ولفت الباحث إلى أهمية اللقاءات التشاورية التي استضافتها مصر خلال الفترة الماضية، مشيرًا إلى أن من بين التطورات التي وصفها بالمهمة قبول حركة حماس بالرؤية المصرية بشأن نزع السلاح أو تسليمه.

وأشار إلى أن هذه التطورات يمكن أن تدعم مسار إعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، بما يسهم في بناء موقف فلسطيني موحد قادر على مخاطبة المجتمع الدولي والتفاوض بشأن الملفات الرئيسية المتعلقة بالقضية الفلسطينية.

وأوضح فوزي أن حشد الجهود الإقليمية والدولية لبدء مرحلة إعادة الإعمار والتعافي يمثل ملفًا رئيسيًا آخر، مؤكدًا أن الوصول إلى هذه المرحلة يرتبط بصورة وثيقة بإعادة ترتيب البيت الداخلي الفلسطيني.

وأضاف أن التحرك المصري يقوم على ترتيب الأولويات بصورة متدرجة، بما يتيح الانتقال إلى الملفات الأكثر إلحاحًا، وفي مقدمتها إعادة إعمار قطاع غزة ودعم عملية التعافي.

وحول تطورات تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، قال فوزي إن المفترض أن تكون الأطراف قد انتقلت إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، إلا أن تنفيذ الالتزامات المرتبطة بها يواجه عراقيل، بحسب تقديره، بسبب الموقف الإسرائيلي.

وأوضح أن من أبرز العقبات رفض إسرائيل الانسحاب من المناطق التي سيطرت عليها قواتها داخل قطاع غزة، إلى جانب استمرار الانتهاكات داخل القطاع بصورة شبه يومية.

وأضاف أن التوسع في الأنشطة الاستيطانية بالضفة الغربية وتصاعد التوتر هناك يمثلان، وفق رؤيته، عوامل إضافية تعرقل تنفيذ الالتزامات الخاصة بالمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وأشار الباحث إلى أن هذه التطورات تأتي بالتزامن مع انشغال الإدارة الأمريكية بعدد من الملفات الأخرى، من بينها الحرب مع إيران والانتخابات الأمريكية المقبلة.

كما تحدث عن الحسابات الداخلية في إسرائيل، معتبرًا أن حكومة بنيامين نتنياهو قد لا تكون راغبة في إبرام صفقات أو تحريك بعض الملفات قبل الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها الشهر المقبل، وهو ما ينعكس على مسار تنفيذ الالتزامات المرتبطة باتفاق وقف إطلاق النار.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً