تحدثت المطرب الأمريكية دارلين لوف عن علاقتها بأبنائها الثلاثة وتأثير مسيرتها الفنية على حياتها الأسرية، وذلك بالتزامن مع العرض الأول لفيلمها الوثائقي الجديد Darlene Love: I Know Where I’ve Been، ضمن فعاليات مهرجان تورنتو السينمائي الدولي المقام حالياً في كندا.
ماذا قالت دارلين لوف عن أبنائها؟
ونقلاً عن موقع PEOPLE، حضرت "دارلين" إلى استوديو PEOPLE وEW على هامش مهرجان تورنتو السينمائي الدولي، وتحدثت عن الفيلم الوثائقي الذي يتناول جوانب مختلفة من حياتها، موضحة أن أكثر ما أثر فيها خلال مشاهدة العمل كان ما قاله أبناؤها الثلاثة عنها أمام الكاميرا.
وأوضحت أن أبناءها ظهروا في العمل الوثائقي من خلال مقابلات منفصلة، مشيرة بطريقة مازحة إلى اختلاف مدة ظهور كل واحد منهم أمام الكاميرا، مؤكده أن في الوقت نفسه سعادتها الكبيرة بما قدموه من شهادات عنها، خاصة أنهم كانوا يدركون أن حديثهم سيشاهده عدد كبير من الجمهور عند عرض الفيلم.
كيف أثرت شهرة دارلين لوف على حياتها الأسرية؟
وتحدثت عن واحدة من أصعب المراحل التي مرت بها خلال سنوات عملها، وهي اضطرارها إلى الابتعاد عن أبنائها لفترات بسبب ارتباطاتها الفنية، موضحة أن العاملين في مجال الترفيه قد يشعرون أحياناً بأنهم لم يكونوا حاضرين بالقدر الكافي خلال مراحل نمو أطفالهم، وهو الأمر الذي ظل حاضراً في تجربتها كأم.
وأكدت صاحبة أغنية Christmas Baby Please Come Home أنها كانت محظوظة بوجود والدتها وشقيقتها إلى جانب أبنائها خلال تلك الفترة، حيث ساعدتا في رعايتهم أثناء انشغالها بالعمل، لافتة إلى أنها كانت تحاول دائماً أن تكون موجودة معهم كلما سمحت لها ظروفها المهنية بذلك رغم طبيعة حياتها الفنية المتطلبة.
لماذا كانت تخشى غضب أبنائها منها؟
أشارت إلى أنها كانت حريصة على ألا يؤدي غيابها الطويل إلى شعور أبنائها بأنها بعيدة عن حياتهم، مؤكدة أنها لم تكن تريد أن تصل الأمور إلى مرحلة يشعرون فيها بأنها «ليست موجودة أبداً»، أو أن يتسبب ابتعادها المتكرر بسبب العمل في تكوين مشاعر سلبية تجاهها مع مرور السنوات.
وأضافت أن معرفتها بأن أبناءها تحدثوا عنها أمام فريق الفيلم والجمهور منحتها شعوراً مختلفاً، خاصة أنهم كانوا يعرفون مسبقاً أن شهاداتهم ستصل إلى عدد كبير من المشاهدين، معتبرة أن سماعها لما قالوه عنها كان أمرًا مذهلًا، وكشف لها عن مشاعرهم تجاهها بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية.
من يشارك في فيلم دارلين لوف الجديد؟
لا يقتصر الفيلم الوثائقي على قصة دارلين لوف وأبنائها، إذ يشارك فيه عدد من الأسماء البارزة في عالم الموسيقى، من بينهم بروس سبرينجستين وشير وديون وارويك، لتقديم شهادات حول مسيرتها الفنية ومكانتها في صناعة الموسيقى، إلى جانب استعراض مراحل مختلفة من حياتها المهنية والشخصية أمام الجمهور.
ويقدم العمل صورة عن فنانة وصفتها إدارة مهرجان تورنتو السينمائي الدولي بأنها «أيقونة موسيقية لم تحظَ بالتقدير الكافي»، بينما يتناول رحلتها بما تتضمنه من نجاحات وأزمات وتجارب مؤلمة، وصولاً إلى قدرتها على تجاوز العقبات واستعادة المكانة التي ترى أنها استحقتها طوال سنوات عملها في المجال الفني.
ما أبرز محطات دارلين لوف الفنية؟
بدأت مشوارها الفني بالغناء ضمن جوقة إحدى الكنائس في لوس أنجلوس، قبل أن تنتقل إلى مراحل أكثر اتساعًا في صناعة الموسيقى، حيث قدمت خلال ستينيات القرن الماضي أصواتًا رئيسية وخلفيات غنائية لعدد من الأغاني الشهيرة، وفي أحيان كثيرة لم يظهر اسمها ضمن الاعتمادات الخاصة بتلك الأعمال.
ومن أبرز المحطات في مسيرتها مشاركتها بصوتها الرئيسي دون ذكر اسمها في أغنية He’s a Rebel التي تصدرت القوائم عام 1961 ونُسبت إلى فرقة The Crystals، كما ارتبط اسمها لاحقا بأغنية Christmas Baby Please Come Home، التي طرحت عام 1963 وتحولت إلى واحدة من أشهر أغاني موسم الأعياد.
كيف تناول الفيلم علاقتها بفيل سبيكتور؟
يركز الفيلم كذلك على السنوات التي قضتها دارلين لوف تحت تعاقدها مع المنتج الموسيقي فيل سبيكتور، الذي ارتبط اسمه بعدد من الأعمال المهمة في تلك الفترة، قبل أن تتحول علاقتهما المهنية إلى مصدر لصراعات امتدت لسنوات، وأثرت على مسارها الشخصي والمهني، بحسب ما يستعرضه الفيلم الوثائقي الجديد.
ورغم ما واجهته من أزمات وانتكاسات، يرصد العمل قدرة دارلين لوف على الاستمرار وتجاوز الظروف الصعبة، وصولًا إلى الظهور في موقع الصدارة الذي طالما رأت أنه يليق بمكانتها الفنية، خاصة بعدما تركت بصمتها في تاريخ الموسيقى الأمريكية واستمرت في العمل أمام الجمهور خلال سنوات عمرها المتقدمة.
ويعرض فيلم Darlene Love: I Know Where I’ve Been ضمن فعاليات مهرجان تورنتو السينمائي الدولي، وتستمر عروضه حتى 17 سبتمبر، ليقدم للجمهور جانبًا من حياة المغنية الأمريكية، سواء على المستوى الأسري من خلال شهادات أبنائها، أو على الصعيد الفني عبر استعراض أبرز مراحل رحلتها الموسيقية.