تتجه الأنظار إلى ملف انتخابات نقابة الزراعيين، وسط تأكيدات على ضرورة الالتزام بالمدة القانونية وتمكين أعضاء الجمعية العمومية من اختيار مجلس إدارة جديد. وشدد الدكتور صلاح يوسف والدكتور ماهر أبو جبل على أن تعذر توفير الموارد المالية لا يمثل مبررًا لتعطيل الانتخابات أو استمرار المجلس خارج مدته القانونية. وأكدا أن احترام أحكام القضاء وتطبيق القانون وإجراء الانتخابات يمثلون الطريق الأهم لضمان استقرار النقابة وحماية حقوق أعضائها.
وبشأن ما يثار حول تعذر إجراء الانتخابات بسبب عدم وجود ميزانية مالية أو وجود أسباب أخرى، أكد وزير الزراعة الأسبق الدكتور يوسف صلاح أن توفير الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات يقع ضمن مسؤولية النقابة ومجلس إدارتها.
وأوضح أن عدم قدرة مجلس الإدارة على توفير الموارد اللازمة لإجراء الانتخابات يمثل قصورًا من جانبه، ولا يمكن اعتباره مبررًا لاستمرار المجلس وعدم إجراء الانتخابات.
وقال إن عدم توافر الإمكانات المالية اللازمة لإجراء الانتخابات لا يمثل سببًا يسمح لمجلس الإدارة بالاستمرار، بل على العكس، فإن ذلك يعد مؤشرًا على وجود قصور يستوجب عدم استمرار المجلس خارج مدته القانونية.
«مجلس الإدارة منتخب لخدمة الجمعية العمومية وليس للاستمرار»
وأكد صلاح يوسف أن النقيب ومجلس الإدارة تم انتخابهما لخدمة الجمعية العمومية وأعضاء النقابة، وليس للاستمرار في مواقعهم دون الاحتكام إلى الانتخابات.
وأشار إلى أنه يكن للنقيب الحالي كل التقدير والاحترام، مؤكدًا أن النقيب بالتأكيد حريص على القانون وعلى تطبيقه، ومتمنيًا أن يتم تنفيذ القانون أو حكم المحكمة في هذا الشأن.
وأضاف أن انتظار حكم المحكمة ليس أمرًا ضروريًا في الأساس إذا كانت هناك مدة قانونية محددة لإجراء الانتخابات.
وتابع موضحًا أن مجالس الإدارات تقوم بدورها خلال المدة القانونية المحددة لها، متسائلًا عن السبب الذي يجعل مجلس إدارة أي نقابة ينتظر صدور قانون جديد لحله أو تغييره أو لإجراء الانتخابات.
وأكد أن هذا الأمر لا يتفق مع الحفاظ على الحقوق الديمقراطية أو حقوق أعضاء النقابة.
وشدد وزير الزراعة الأسبق على أن من حق أعضاء النقابة أن تتاح لهم فرصة اختيار مجلس إدارة جديد، مؤكدًا أن هذا الحق يجب احترامه.
وأوضح أن واجب مجلس الإدارة القديم ورئيس النقابة، عند انتهاء المدة القانونية، هو الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة، حتى إذا كان هناك قصور في القانون من أي ناحية.
وقال إن أعضاء مجلس الإدارة ورئيس النقابة عليهم الدعوة إلى الانتخابات، سواء صدر حكم من المحكمة أم لم يصدر.
وأضاف أن وجود حكم قضائي يجعل الأمر أكثر إلزامًا من الناحية القانونية، لكنه لا يلغي أن الدعوة إلى الانتخابات واجب في الأصل عند انتهاء المدة القانونية للمجلس.
وأوضح صلاح يوسف أن جميع أعضاء مجلس الإدارة في النهاية أعضاء نقابيون، ومن حق أعضاء الجمعية العمومية أن تكون لديهم فرصة لتغيير المجلس أو تجديد الثقة فيه.
ومن جانبه، قال الدكتور ماهر أبو جبل، المدير الإقليمي لمجموعة «ذا جيت» العالمية وعضو اتحاد المهندسين الزراعيين العرب بجامعة الدول العربية، إن احترام أحكام القضاء والالتزام بجميع قرارات القيادة السياسية يمثلان أساسًا مهمًا لضمان استقرار مؤسسات الدولة وسلامة الإجراءات القانونية.
وأضاف أبو جبل، في تصريح خاص لموقع «صوت»، أن إجراء العملية الانتخابية أصبح أمرًا مفروغًا منه، باعتبارها استحقاقًا قانونيًا ودستوريًا يضمن سير العدالة واحترام أحكام الشرعية والدستور.
وأكد أن اهتمام القيادة السياسية بملف النقابات المهنية وحرصها على انتظام العمل داخلها، يجعل من إجراء انتخابات نقابة الزراعيين خطوة ضرورية ومهمة، بما يسهم في استقرار النقابة وتمكين أعضائها من اختيار ممثليهم وفقًا للقانون.