صلاح يوسف لـ«صوت»: لاشرعية لاستمرار مجلس نقابة الزراعيين دون انتخابات.. ووزير الزراعة مسؤول عن إجرائها

صوت |
الثلاثاء 15/09/2026 04:11 م
صلاح يوسف لـ«صوت»: لاشرعية لاستمرار مجلس نقابة الزراعيين دون انتخابات.. ووزير الزراعة مسؤول عن إجرائها
الدكتور صلاح يوسف وزير الزراعة الأسبق

أكد الدكتور صلاح يوسف وزير الزراعة الأسبق، أهمية إجراء انتخابات نقابة الزراعيين في مواعيدها القانونية، مشددًا على أن الانتخابات تمثل فرصة لتشكيل مجلس إدارة جديد بروح جديدة، وقدرة ورغبة في التغيير والعمل على تحسين أوضاع الزراعيين.

وأوضح صلاح يوسف، في تصريحات خاصة لـ«صوت»، أن تولي المسؤولية في النقابة يجب أن يرتبط ببذل أقصى جهد ممكن لتحسين أحوال الزراعيين، باعتبار أن النقابات مسؤولة عن توفير حقوق أعضائها، والعمل على تقديم الامتيازات والخدمات التي يستحقونها.

 استمرار مجلس إدارة نقابة الزراعيين أكثر من 20 عامًا عطّل التطوير

وقال وزير الزراعة الأسبق إنه عندما كان يتولى المسؤولية، كانت نقابة الزراعيين قد شهدت استمرار مجلس إدارة لأكثر من 20 عامًا، مؤكدًا أن استمرار مجلس الإدارة بهذه الصورة يعني غياب التطوير وتجديد الأفكار المتعلقة بالنقابة وحقوق الزراعيين.

وأضاف أن فترة توليه المسؤولية شهدت إجراء انتخابات النقابة مرتين، قبل أن تتعطل الانتخابات بعد ذلك، موضحًا أنه لا يعرف تحديدًا ما الذي أدى إلى عرقلة إجراء الانتخابات في الفترات التالية.

وشدد صلاح يوسف على أن إجراء الانتخابات في موعدها أمر مطلوب ومهم للغاية، مؤكدًا أنه حتى في حال وجود أي قصور من الناحية القانونية، يجب على المشرع أو المسؤول أو جهة الاختصاص التدخل لحل هذه المشكلة.

وأوضح أن جهة الاختصاص بالنسبة إلى نقابة الزراعيين هي وزير الزراعة، باعتباره المسؤول عن النقابة، وبالتالي يجب أن يساهم في تنفيذ القانون وإجراء الانتخابات بصورة منتظمة وفي مواعيدها القانونية.

وأكد أن الهدف من الانتخابات لا يرتبط مسبقًا بمن سيتولى المسؤولية، سواء أكان المجلس الحالي سيستمر أم سيتم انتخاب مجلس جديد، أو سيتم الإبقاء على بعض الأعضاء واستبدال آخرين.

وقال إن أيًا كانت النتيجة التي ستسفر عنها العملية الانتخابية، فإن الأهم هو ضمان حق الزراعيين في إجراء انتخابات دورية في مواعيدها، لاختيار مجلس إدارة جديد أو تجديد الثقة في المجلس الحالي أو بعض أعضائه.

وأضاف أن ذلك يهدف إلى تحقيق مصالح أعضاء النقابة، وتنمية أوضاعهم، والحفاظ على حقوقهم، وتوفير الامتيازات لهم، بما يضمن قيام مجلس النقابة بالدور المنوط به.

لا توجد نقابة منفردة دون جهة مسؤولة عنها

وحول ما يثار بشأن وجود قضية أمام المحكمة حاليًا، وأن نقيب الزراعيين يرى أن وزارة الزراعة ليست صاحبة اختصاص في التدخل، رد صلاح يوسف مؤكدًا أن نقابة الزراعيين نقابة قانونية، مثلها مثل جميع النقابات، ولكل نقابة جهة مسؤولة عنها.

وأوضح أنه لا توجد نقابة في الدولة تعمل بشكل منفرد ومن دون جهة مسؤولة عنها، مشيرًا إلى أن وجود جهة حكومية مسؤولة عن النقابة أمر طبيعي في إطار تنظيم عمل النقابات.

وتساءل: «إذا كانت وزارة الزراعة ليست مسؤولة عن نقابة الزراعيين، فمن الجهة المسؤولة عنها؟ هل تتبع رئيس الجمهورية مباشرة؟ لا يوجد شيء من هذا القبيل».

وبشأن ما يثار حول تعذر إجراء الانتخابات بسبب عدم وجود ميزانية مالية أو وجود أسباب أخرى، أكد وزير الزراعة الأسبق أن توفير الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات يقع ضمن مسؤولية النقابة ومجلس إدارتها.

وأوضح أن عدم قدرة مجلس الإدارة على توفير الموارد اللازمة لإجراء الانتخابات يمثل قصورًا من جانبه، ولا يمكن اعتباره مبررًا لاستمرار المجلس وعدم إجراء الانتخابات.

وقال إن عدم توافر الإمكانات المالية اللازمة لإجراء الانتخابات لا يمثل سببًا يسمح لمجلس الإدارة بالاستمرار، بل على العكس، فإن ذلك يعد مؤشرًا على وجود قصور يستوجب عدم استمرار المجلس خارج مدته القانونية.

وأكد صلاح يوسف أن النقيب ومجلس الإدارة تم انتخابهما لخدمة الجمعية العمومية وأعضاء النقابة، وليس للاستمرار في مواقعهم دون الاحتكام إلى الانتخابات.

وأشار إلى أنه يكن للنقيب الحالي كل التقدير والاحترام، مؤكدًا أن النقيب بالتأكيد حريص على القانون وعلى تطبيقه، ومتمنيًا أن يتم تنفيذ القانون أو حكم المحكمة في هذا الشأن.

وأضاف أن انتظار حكم المحكمة ليس أمرًا ضروريًا في الأساس إذا كانت هناك مدة قانونية محددة لإجراء الانتخابات.

وتابع موضحًا أن مجالس الإدارات تقوم بدورها خلال المدة القانونية المحددة لها، متسائلًا عن السبب الذي يجعل مجلس إدارة أي نقابة ينتظر صدور قانون جديد لحله أو تغييره أو لإجراء الانتخابات.

وأكد أن هذا الأمر لا يتفق مع الحفاظ على الحقوق الديمقراطية أو حقوق أعضاء النقابة.

 من حق أعضاء النقابة اختيار مجلس إدارة جديد

وأضاف  أن واجب مجلس الإدارة القديم ورئيس النقابة، عند انتهاء المدة القانونية، هو الدعوة إلى إجراء انتخابات جديدة، حتى إذا كان هناك قصور في القانون من أي ناحية.

وقال إن أعضاء مجلس الإدارة ورئيس النقابة عليهم الدعوة إلى الانتخابات، سواء صدر حكم من المحكمة أم لم يصدر.

ويري أن وجود حكم قضائي يجعل الأمر أكثر إلزامًا من الناحية القانونية، لكنه لا يلغي أن الدعوة إلى الانتخابات واجب في الأصل عند انتهاء المدة القانونية للمجلس.

 كيف يغير أعضاء المجلس أنفسهم إذا لم تُجرَ الانتخابات؟

وأوضح صلاح يوسف أن جميع أعضاء مجلس الإدارة في النهاية أعضاء نقابيون، ومن حق أعضاء الجمعية العمومية أن تكون لديهم فرصة لتغيير المجلس أو تجديد الثقة فيه.

وأكد أن القضية في النهاية تتعلق بحق أعضاء النقابة في انتخاب مجلس إدارة جديد، وبواجب مجلس الإدارة القديم ورئيس النقابة في الدعوة إلى الانتخابات.

وأكد وزير الزراعة الأسبق أن وزير الزراعة هو المسؤول بشكل مباشر عن انتخابات نقابة الزراعيين، مشيرًا إلى أنه إذا رأى وجود قصور في أداء مجلس الإدارة، فمن حقه، بل ومن واجبه باعتباره المسؤول عن

وأوضح أن هذا هو الإجراء الذي اتبعه عندما كان مسؤولًا في الوزارة، مؤكدًا أن الهدف ليس فرض نتيجة معينة للانتخابات، وإنما ضمان إجرائها في موعدها القانوني وترك الاختيار لأعضاء الجمعية العمومية.

استمرار المجلس 5 أو 6 سنوات دون انتخابات غير قانوني ولا عقلاني

وعلق صلاح يوسف على استمرار مجلس إدارة النقابة لمدة خمس أو ست سنوات دون إجراء انتخابات، مؤكدًا أن هذا الأمر غير صحيح، ولا يتفق مع القانون أو المنطق أو الواجب.

وشدد على أن واجب النقيب ومجلس الإدارة هو الدعوة إلى الانتخابات، حتى في حال عدم وجود حكم من المحكمة، مؤكدًا أنه في حالة صدور حكم قضائي يصبح الأمر إلزاميًا ولا يعود هناك مجال للاختيار.

وأوضح أن استمرار المجلس خارج المدة القانونية لا يخدم أعضاء النقابة، وإنما يحرمهم من حقهم في اختيار من يمثلهم.

واختتم صلاح يوسف تصريحاته بالتأكيد على أن عدم إجراء الانتخابات لا يمثل فقط قصورًا في حق الزراعيين، وإنما يعكس أيضًا عدم تقدير كافٍ لحق أعضاء النقابة في اختيار من يمثلهم.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً