تحتفي الدورة الثانية من مهرجان ظفار الدولي للمسرح بالنجم السوري جمال سليمان ضمن فعاليات المهرجان المقامة في محافظة ظفار بسلطنة عُمان خلال الفترة من 14 إلى 22 سبتمبر 2026، في تكريم يسلط الضوء على مسيرة فنية ممتدة بين المسرح والدراما والسينما.

ويأتي اختيار سليمان للتكريم تقديراً لتجربة فنية ارتبطت بتقديم شخصيات متنوعة والاهتمام بتفاصيلها الإنسانية وعلى مدار سنوات طويلة، استطاع أن يحافظ على حضوره بين أبرز نجوم الدراما العربية، دون أن يفقد اهتمامه بقيمة الشخصية وأهمية النص واحترام وعي الجمهور.
بدأ الفنان السوري في تكوين أسلوبه الخاص منذ خطواته الأولى، معتمداً على البحث في تفاصيل الشخصيات بدلاً من الاكتفاء بالحضور أمام الكاميرا وهو ما منحه قدرة على تقديم أدوار تحمل ملامح وذاكرة ودوافع واضحة، لتظل مجموعة من شخصياته حاضرة في ذاكرة الجمهور.
المسرح نقطة انطلاق جمال سليمان
ارتبطت بداياته بالمسرح وهو ما يمنح تكريمه ضمن مهرجان مسرحي دلالة خاصة ففي الرابعة عشرة من عمره اتجه إلى المسرح ومارس العمل به كممثل هاوٍ، قبل أن يواصل دراسته ويحصل على الماجستير في المسرح من لندن.

وشكل المسرح جانباً أساسياً في تكوينه الفني باعتباره مساحة تضع الممثل في مواجهة مباشرة مع الجمهور، بعيداً عن أدوات المونتاج والموسيقى وزوايا التصوير ومن هذه التجربة اكتسب جانباً مهماً من أدواته التي انعكست لاحقاً على أعماله في الدراما والسينما.
وتكتسب لحظة الاحتفاء به أهمية إضافية مع إقامة المهرجان ضمن فعاليات خريف ظفار 2026، في دورة تستضيف تجارب وأسماء من دول عربية وأجنبية، ضمن توجه يسعى إلى ترسيخ مكانة المهرجان على خريطة الفعاليات المسرحية العربية والدولية.
تفاصيل الدورة الثانية للمهرجان
يرأس الدورة الثانية الفنان عمار بن عوبد غواص الذي أعلن أن البرنامج الجديد يتحرك عبر مسارات فنية وتسابقية تتيح مساحة للمنافسة ذات الطابع العربي والدولي، بما يدعم طموح المهرجان للتحول إلى موعد ثابت ضمن أجندة المسرح العربي.
ويشارك في الدورة عدد من التجارب والأسماء القادمة من خلفيات فنية مختلفة، فيما يؤكد منظمو المهرجان أن الفعاليات تمثل مشروعاً ثقافياً يستهدف استخدام المسرح كوسيلة للتواصل بين الشعوب والثقافات.
وفي هذا السياق يأتي تكريمه باعتباره احتفاءً بتجربة فنية جمعت بين أجيال واتجاهات مختلفة في المسرح والدراما العربية فالفنان الذي تنقل على مدار سنوات بين المسرح والدراما والسينما، قدم عشرات الشخصيات التي تركت أثرًا لدى الجمهور.
من الدراما السورية إلى الساحة العربية
لم تتوقف تجربته عند حدود الدراما السورية، إذ امتدت خطواته إلى الدراما المصرية والعربية، ليصبح حضوره جزءاً من المشهد الفني الأوسع ورغم انتقاله بين بيئات إنتاج مختلفة، حافظ على خصوصيته الفنية واستفاد من تنوع التجارب التي خاضها طوال مسيرته.
وتعد قدرته على الانتقال بين المدارس والبيئات الفنية المختلفة واحدة من أبرز ملامح تجربته، إذ تمكن من دخول أعمال جديدة دون التخلي عن هويته الفنية، مع الاستفادة في الوقت نفسه من الخبرات التي أضافتها إليه تلك التجارب.
وفي ظفار يلتقي تكريم الفنان مع مهرجان يحتفي بالمسرح في أجواء خريفية تستضيفها المحافظة، ليجمع الحدث بين مناسبة ثقافية ومسيرة فنية بدأت من المسرح قبل أن تمتد إلى الدراما والسينما.
ويأتي الاحتفاء به ليؤكد أن تكريم الفنان لا يرتبط فقط بالجوائز، وإنما بما يتركه من أثر خلال سنوات العمل. كما تمنح مثل هذه اللحظات الفنان فرصة لاستعادة مراحل رحلته والالتقاء بتجارب وأسماء تنتمي إلى أجيال مختلفة.
تكريم لمسيرة لا تتوقف
يحمل تكريمه في الدورة الثانية من مهرجان «ظفار الدولي للمسرح» تقديراً لمسيرة امتدت بين المسرح والدراما والسينما، ورسخت حضوره كأحد الفنانين الذين اهتموا بتقديم الشخصية من جوانبها الإنسانية والفنية، وليس فقط باعتبارها دورًا داخل العمل.
ويظل الفنان رغم سنوات الحضور والنجاح، قادراً على خوض تجارب وشخصيات جديدة وإضافة مراحل أخرى إلى مسيرته، ليصبح التكريم احتفاءً بما قدمه حتى الآن، وليس إعلانًا لنهاية الرحلة الفنية.
والجدير بالذكر أن الدورة الثانية من مهرجان «ظفار الدولي للمسرح» تقام في محافظة ظفار بسلطنة عُمان خلال الفترة من 14 إلى 22 سبتمبر 2026، ويرأسها الفنان عمار بن عوبد غواص، وتأتي ضمن فعاليات خريف ظفار 2026.