أكد فرحان حسن، عضو جمعية الاقتصاد السعودي، أن العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والمملكة العربية السعودية تشهد تطورًا ملحوظًا، مشيرًا إلى أن مجلس التنسيق الأعلى الذي انعقد في أكتوبر 2024 أسهم في تحقيق عدد من الإنجازات وتجاوز العديد من العقبات التي كانت تواجه حركة الاستثمار بين البلدين.
38 مبادرة لتعزيز التعاون الاقتصادي
وأوضح فرحان حسن، خلال مداخلة مع الإعلامي أحمد بشتو، مقدم برنامج «المراقب» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن مجلس التنسيق الأعلى ناقش نحو 38 مبادرة تستهدف دعم التعاون بين القاهرة والرياض في عدد من المجالات.
وأشار إلى أن المسؤولين المصريين أكدوا تجاوز نحو 90% من المعوقات التي كانت تواجه المستثمرين، ولا سيما المستثمرين السعوديين، معتبرًا أن هذه الخطوة تمثل تطورًا إيجابيًا في مناخ الاستثمار والعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
آلاف الشركات السعودية في مصر
ولفت عضو جمعية الاقتصاد السعودي إلى أن الاستثمارات السعودية في مصر تشهد نموًا مستمرًا، موضحًا أن عدد الشركات السعودية العاملة في السوق المصرية يبلغ حاليًا نحو 7 آلاف شركة، باستثمارات تقدر بمليارات الدولارات.
وفي المقابل، أشار إلى وجود نحو 6800 شركة مصرية تعمل في السوق السعودية، باستثمارات تصل إلى نحو 5 مليارات دولار، بما يعكس حجم التشابك الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
مؤشرات إيجابية لمستقبل الاستثمار
وأكد حسن أن المؤشرات الاقتصادية والاستثمارية بين مصر والسعودية «مبشرة وطيبة»، معربًا عن تفاؤله بمواصلة تعزيز التعاون المشترك خلال الفترة المقبلة، وزيادة فرص الاستثمار المتبادل.
وأوضح أن معالجة العقبات التي تواجه المستثمرين وتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات من شأنهما دعم الشراكة الاقتصادية بين البلدين وفتح مجالات جديدة للتعاون.
زيارة بن سلمان في توقيت مهم
وأشار عضو جمعية الاقتصاد السعودي إلى أن زيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى مصر تأتي في توقيت بالغ الأهمية، في ظل المتغيرات السياسية والجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها المنطقة.
وأكد أن رفع مستوى التنسيق بين القاهرة والرياض إلى أعلى المستويات يمثل خطوة إيجابية ومهمة، ليس فقط على الصعيد السياسي، وإنما أيضًا في الملفات الاقتصادية والاستثمارية.
تفاؤل بمزيد من التعاون بين القاهرة والرياض
واختتم فرحان حسن حديثه بالتأكيد على أن المؤشرات الحالية، إلى جانب الآفاق الواعدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري، تعكس حالة من التفاؤل بشأن مستقبل العلاقات بين مصر والسعودية.
وتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التطور في حجم الاستثمارات والتبادل الاقتصادي، بالتوازي مع استمرار التنسيق بين البلدين وتذليل العقبات أمام المستثمرين.