هوندا تتحدى شركات الصين: لن نضحي بالجودة والاعتمادية من أجل سرعة تطوير السيارات

صوت |
الثلاثاء 15/09/2026 06:40 م
هوندا تتحدى شركات الصين: لن نضحي بالجودة والاعتمادية من أجل سرعة تطوير السيارات
هوندا

رغم تصاعد المنافسة من شركات السيارات الصينية، خاصة مع سرعتها الكبيرة في تطوير السيارات والتقنيات الحديثة، تتمسك هوندا بالحفاظ على الجودة والاعتمادية، وترفض اختصار مراحل الاختبار والتطوير بهدف طرح سيارات جديدة في الأسواق بوتيرة أسرع.

وترى الشركة أن الحفاظ على ثقة العملاء يمثل أولوية، بالتزامن مع التطور المتسارع في تقنيات السيارات، وعلى رأسها البرمجيات وأنظمة مساعدة السائق المتقدمة ADAS.

هوندا: الجودة أولًا

قال إيجي فوجيمورا، رئيس شركة هوندا الأمريكية ومديرها التنفيذي، إن التطور التكنولوجي، خاصة في مجال البرمجيات، يتسارع بشكل كبير، ما يضع هوندا أمام منافسة متزايدة مع شركات من الصين والهند في مجالات البرمجيات وأنظمة مساعدة السائق.

وأكد أن هوندا لا تريد التخلي عن هويتها لمجرد مجاراة سرعة المنافسين، مشيرًا إلى ضرورة أن تحدد الشركة أولًا ما الذي يميزها قبل الدخول في سباق التطوير مع الشركات الأخرى.

وتعمل هوندا بالتوازي على تحديث أنظمة مراقبة الجودة لديها لمواكبة التطورات المتسارعة في صناعة السيارات، مع الحفاظ على سمعتها في الاعتمادية ورضا العملاء.

رفض تجاوز اختبارات الجودة

أكد فوجيمورا أن هوندا لا تريد المخاطرة بثقة العملاء من أجل تسريع تطوير السيارات، ولذلك تراجع جودة كل مرحلة من مراحل التطوير قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.

ويعني ذلك التأكد من استيفاء السيارة ومكوناتها لمتطلبات الجودة في كل خطوة، وعدم الانتقال إلى مرحلة جديدة قبل التأكد من سلامة المرحلة السابقة.

من جانبه، أوضح نوريا كايهارا، نائب الرئيس التنفيذي لشركة هوندا، أن قسم الجودة يعمل بشكل مستقل عن باقي أقسام الشركة، بما يضمن عدم التأثير على قراراته، مؤكدًا أن الجودة تأتي دائمًا في مقدمة أولويات هوندا.

وأضاف أن أي تكنولوجيا جديدة يتم تطويرها تمر على قسم الجودة المستقل قبل اعتمادها.

سرعة حل المشكلات تحافظ على ثقة العملاء

وتؤكد هوندا أن الحفاظ على الجودة لا يقتصر على مراحل التصنيع والاختبار، بل يمتد إلى سرعة التعامل مع أي مشكلات قد تظهر بعد وصول السيارات إلى العملاء.

وقال كايهارا إن ترك العميل يواجه مشكلة في سيارته، ثم التأخر في تقديم حل لها، يمكن أن يلحق ضررًا كبيرًا بسمعة الشركة وثقة العملاء.

وأشار إلى أن بعض الحالات تستدعي تدخلًا سريعًا، حتى إذا لم تكن هناك مؤشرات سابقة على وجود مشكلة، إذ إن بعض الأعطال لا تظهر إلا بعد استخدام السيارات فعليًا في الأسواق.

المنافسة الصينية تزداد خارج أمريكا

وتختلف حدة المنافسة التي تواجهها هوندا من سوق إلى آخر، ففي الولايات المتحدة لا تواجه الشركة عددًا كبيرًا من المنافسين الجدد القادرين على جذب عملائها، بينما تصبح المنافسة أكثر شراسة في أسواق أوروبا وآسيا.

وفي هذه الأسواق، يمكن أن يؤدي التأخر في التعامل مع شكاوى العملاء والمشكلات الفنية إلى انتقالهم إلى علامات منافسة.

وتسعى هوندا في النهاية إلى تحقيق توازن بين سرعة تطوير السيارات والتقنيات الجديدة وبين الحفاظ على الجودة والاعتمادية، بدلًا من الدخول في سباق مع الشركات الصينية قد يأتي على حساب ثقة العملاء.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً