عميد طب بيطري القاهرة: «المنتج الحقيقي للجامعة ليس الشهادة».. نحتاج طبيبًا يواكب سوق العمل

صوت |
السبت 12/09/2026 09:38 م
عميد طب بيطري القاهرة: «المنتج الحقيقي للجامعة ليس الشهادة».. نحتاج طبيبًا يواكب سوق العمل
عميد طب بيطرى القاهرة
ا
ادم محمود

أكد الدكتور أحمد سمير، عميد كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة، أن ربط التعليم باحتياجات سوق العمل أصبح ضرورة أساسية لإعداد طبيب بيطري مؤهل يمتلك المعرفة والمهارات العملية والقدرة على مواكبة التطورات المتسارعة التي تشهدها المهنة.

جاء ذلك خلال مشاركة الدكتور أحمد سمير في فعاليات المحطة الثالثة من جولات «صوت الطبيب البيطري»، التي تنظمها النقابة العامة للأطباء البيطريين، بحضور الدكتور مجدي حسن، النقيب العام للأطباء البيطريين، وعدد من قيادات النقابة وعمداء كليات الطب البيطري ومسؤولي مديريات الطب البيطري وأعضاء الجمعية العمومية.

عميد طب بيطري القاهرة: الجامعة والنقابة شريكان في إعداد الطبيب

وقال الدكتور أحمد سمير إن مشاركته ممثلًا لكلية الطب البيطري بجامعة القاهرة في فعاليات «صوت الطبيب البيطري» تعكس أهمية التكامل بين المؤسسات التعليمية والنقابية، باعتبارهما مرحلتين أساسيتين في مسيرة الطبيب البيطري.

وأوضح أن كلية الطب البيطري تستقبل الطالب وتعمل على بناء معارفه وتنمية مهاراته وتأهيله للممارسة المهنية، بينما تستقبل النقابة الطبيب بعد التخرج وتصبح شريكًا أساسيًا في مسيرته المهنية، مؤكدًا أن التعاون بين الجانبين يجب ألا يبدأ بعد التخرج، وإنما خلال السنوات الأولى من الدراسة.

وأضاف أن الطالب الذي يلتحق بكلية الطب البيطري لا ينبغي أن يكون هدفه الحصول على شهادة فقط، وإنما خوض رحلة إعداد متكاملة تؤهله ليصبح طبيبًا قادرًا على ممارسة المهنة وتحمل المسؤولية واتخاذ القرار والتعلم المستمر.

طبيب بيطري يمتلك المعرفة والمهارة

وأشار عميد كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة إلى أن التحدي الرئيسي يتمثل في تخريج طبيب لا يمتلك المعرفة الأكاديمية فقط، وإنما يجمع بين العلم والمهارة والتفكير النقدي والقدرة على اتخاذ القرار والتعامل مع متغيرات سوق العمل.

وأكد أن الطبيب البيطري لا يتكون داخل قاعات المحاضرات فقط، وإنما من خلال التدريب العملي والتعامل المباشر مع بيئات العمل المختلفة، بما يشمل المعامل والمستشفيات والمزارع ومواقع الإنتاج والمجازر ومؤسسات سلامة الغذاء ومصانع الأدوية واللقاحات ومراكز البحوث.

ولفت إلى أن الاحتكاك المباشر بالحيوان والمربي والمجتمع يمثل جزءًا أساسيًا من عملية إعداد الطبيب، لأنه يمنح الطالب خبرات عملية تساعده على الانتقال بصورة أكثر كفاءة من مرحلة الدراسة إلى الحياة المهنية.

تطوير التعليم وربطه باحتياجات سوق العمل

وأوضح الدكتور أحمد سمير أن رؤية كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة خلال المرحلة الحالية تستهدف تطوير العملية التعليمية بصورة تجعل التعليم أكثر ارتباطًا بالواقع العملي واحتياجات المجتمع.

وأشار إلى ضرورة ألا يكون البحث العلمي منفصلًا عن احتياجات المجتمع والصناعة والإنتاج، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين الجامعة وسوق العمل والقطاع الخاص، وفتح مجالات حقيقية أمام الطلاب للتعرف على فرص العمل المتاحة والمهارات المطلوبة وكيفية تطوير أنفسهم بما يتناسب مع متطلبات المهنة.

وأكد أن مفهوم الطب البيطري شهد توسعًا كبيرًا ولم يعد مقتصرًا على علاج الحيوان، وإنما أصبح يشمل العديد من المجالات، من بينها صحة الحيوان، والإنتاج الحيواني والداجني والسمكي، وسلامة الغذاء، والصحة العامة، والأمراض المشتركة، والتشخيص المعملي والجزيئي، والأدوية واللقاحات، والتكنولوجيا الحيوية، والبحث العلمي وريادة الأعمال.

شراكة بين الجامعة والنقابة والقطاع الخاص

وشدد عميد طب بيطري القاهرة على أن الجامعة لا تستطيع بمفردها القيام بكل مسؤوليات إعداد الطبيب البيطري، مؤكدًا أهمية بناء شراكة حقيقية بين الجامعة والنقابة والقطاع الخاص.

وأوضح أن النقابة تمثل شريكًا أساسيًا للمؤسسات التعليمية لقربها من واقع المهنة واحتياجات الأطباء والتحديات التي يواجهونها، فضلًا عن قدرتها على نقل صورة أكثر وضوحًا عن متطلبات سوق العمل.

وفي المقابل، يمثل القطاع الخاص أحد المكونات الرئيسية لسوق العمل، ويمتلك رؤية مباشرة بشأن المهارات والخبرات التي يحتاج إليها الطبيب البيطري حتى يكون قادرًا على المنافسة والإنتاج وتحقيق قيمة مضافة داخل سوق العمل.

وقال إن كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة حريصة على خلق مساحة حقيقية للتعاون بين الجامعة والنقابة والقطاع الخاص، بحيث تتكامل أدوار الأطراف المختلفة حول هدف واحد، هو إعداد طبيب بيطري مؤهل وقادر على خدمة المهنة والوطن والمجتمع.

أحمد سمير: «المنتج الحقيقي للجامعة ليس الشهادة»

وأشاد الدكتور أحمد سمير بالدعم والتعاون الذي تقدمه النقابة العامة للأطباء البيطريين برئاسة الدكتور مجدي حسن، معتبرًا أن هذا التعاون يمثل نموذجًا لما يمكن أن تقدمه النقابة للمؤسسات التعليمية عندما تكون مصلحة الطالب والطبيب والمهنة في مقدمة الأولويات.

وأشار إلى أن الطموح خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تحويل التعاون القائم إلى شراكات أوسع وبرامج تدريبية وفرص حقيقية للطلاب، إلى جانب تعزيز الربط بين التعليم والتطبيق العملي، وبين البحث العلمي واحتياجات الصناعة والإنتاج.

وأكد أن الطالب يمثل نقطة الالتقاء بين جميع الأطراف؛ فالجامعة تعمل على إعداده، والنقابة تحتضنه وتدعمه مهنيًا، بينما يوفر سوق العمل والقطاع الخاص فرصًا لتطبيق مهاراته وتحقيق طموحاته، بما ينعكس في النهاية على المجتمع ومستوى الخدمات البيطرية.

«الجامعة تعد.. النقابة تحتضن.. والقطاع الخاص يشارك»

وشدد عميد كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة على أن نجاح الكلية لا يقاس فقط بعدد الخريجين الحاصلين على شهادة البكالوريوس، وإنما بقدرة هؤلاء الخريجين على ممارسة المهنة بكفاءة وتحقيق النجاح في سوق العمل.

وقال إن «المنتج الحقيقي للجامعة ليس الشهادة، وإنما الإنسان الذي يحمل هذه الشهادة»، مؤكدًا أن الهدف الأساسي من العملية التعليمية هو بناء إنسان يمتلك العلم والمهارة والقدرة على التعلم والتطور وتحمل المسؤولية.

وأوضح أن المسافة بين الجامعة والنقابة يجب ألا تبدأ من لحظة تخرج الطالب، مشددًا على ضرورة أن يبدأ التعاون خلال السنوات الأولى من الدراسة، حتى يتعرف الطالب مبكرًا على طبيعة المهنة واحتياجاتها والفرص المتاحة أمامه بعد التخرج.

واختتم الدكتور أحمد سمير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الأدوار بين مختلف الأطراف، في إطار رؤية تقوم على أن «الكلية تعد، والنقابة تحتضن، والقطاع الخاص يشارك»، بما يضمن إعداد طبيب بيطري قادر على مواجهة متطلبات المهنة وسوق العمل، والمساهمة بفاعلية في خ

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً