قمة مصر واليونان وقبرص.. نص كلمة الرئيس السيسي خلال المؤتمر

صوت |
الثلاثاء 08/09/2026 05:32 م
قمة مصر واليونان وقبرص.. نص كلمة الرئيس السيسي خلال المؤتمر
كلمة الرئيس السيسي

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، بمدينة العلمين، في قمة آلية التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص، بحضور الرئيس القبرصي نيكوس كريستودوليدس، ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية.

السيسي: التعاون الثلاثي نموذج إقليمي ناجح

ورحب الرئيس السيسي بضيفي مصر، مؤكدًا أن العلاقات التاريخية والروابط الوثيقة التي تجمع الدول الثلاث تمثل أساسًا قويًا لمواصلة تطوير التعاون في إطار الآلية الثلاثية.

وأشار إلى أن هذه الآلية أصبحت نموذجًا للتعاون الإقليمي القائم على تحقيق الاستقرار والتنمية، واحترام القانون الدولي، بما يخدم مصالح الدول الثلاث وشعوب المنطقة.

تعزيز التعاون في الطاقة والاستثمار

وتناولت القمة سبل تطوير التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، إلى جانب قطاعات الطاقة والسياحة والتعليم والثقافة والهجرة والعمل.

وأكد الرئيس السيسي أن الطاقة تأتي في مقدمة مجالات التعاون، مشيرًا إلى أهمية مشروعات الربط الكهربائي، وعلى رأسها مشروع «جريجى» مع اليونان، باعتباره خطوة مهمة لتعزيز التكامل في مجال الطاقة النظيفة بين دول البحر المتوسط وأوروبا.

كما أشار إلى التعاون مع قبرص في مجال الغاز الطبيعي، بما يشمل نقل الغاز إلى البنية التحتية المصرية وإعادة تصديره إلى الأسواق الأوروبية، بما يعزز أمن الطاقة ويوفر فوائد اقتصادية للدول المشاركة.

فرص استثمارية بين مصر واليونان وقبرص

وأكد السيسي أهمية تطوير التعاون الاستثماري، مستعرضًا الفرص المتاحة في مصر بقطاعات تكنولوجيا المعلومات والسياحة والصناعة والصحة والتعليم والتشييد والبناء.

وأوضح أن هذه المجالات تتيح فرصًا واسعة لتعزيز الشراكات بين القطاع الخاص والغرف التجارية والصناعية في الدول الثلاث، وتحقيق قيمة مضافة مشتركة.

تنسيق أمني لمواجهة التحديات

وشدد الرئيس على أن الشراكة بين مصر واليونان وقبرص لا تقتصر على الجوانب السياسية والاقتصادية والثقافية، وإنما تمتد إلى التنسيق الأمني والعسكري لمواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية.

وأكد ضرورة أن يستند الأمن والاستقرار إلى احترام القانون الدولي وسيادة الدول، ودعم المؤسسات الوطنية، وتغليب الحوار والحلول السياسية في التعامل مع الأزمات.

السيسي يجدد الدعوة لخفض التصعيد بالمنطقة

وخلال القمة، أكد الرئيس السيسي موقف مصر الداعي إلى خفض التصعيد وتجنب اتساع دائرة الصراع في الشرق الأوسط، مشددًا على رفض أي محاولات للنيل من استقرار الدول العربية الشقيقة.

وأكد وقوف مصر إلى جانب الدول العربية انطلاقًا من إيمانها بوحدة المصير وترابط الأمن القومي العربي.

موقف مصري ثابت تجاه القضية الفلسطينية

وتناولت المباحثات تطورات القضية الفلسطينية، حيث أكد الرئيس السيسي ضرورة الالتزام بتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة كاملة ومستدامة إلى قطاع غزة.

وجدد رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير التركيبة السكانية للأراضي الفلسطينية أو تجزئتها، مؤكدًا أهمية ضمان حق الفلسطينيين في البقاء على أرضهم.

وشدد الرئيس على أن تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لن يكون ممكنًا دون إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

دعم وحدة ليبيا وسوريا

كما بحث الرئيس السيسي مع نظيره القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني تطورات الأزمة الليبية، مؤكدًا دعم المسار الليبي-الليبي الذي يفضي إلى إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بالتزامن، واحترام المؤسسات الوطنية وإنهاء الانقسام.

وشدد على ضرورة خروج القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من ليبيا، بما يحافظ على وحدتها وسيادتها ويحقق مصالح الشعب الليبي.

وفيما يتعلق بسوريا، أكد توافق الدول الثلاث على أهمية الحفاظ على وحدة الدولة السورية وسلامة أراضيها، ورفض أي محاولات لتقسيمها، مع دعم عملية سياسية شاملة تلبي تطلعات الشعب السوري.

بحث أزمات السودان والقرن الإفريقي والبحر الأحمر

وتطرقت القمة أيضًا إلى الأوضاع في السودان ومنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، حيث أكد الرئيس السيسي أن التسويات السياسية الشاملة القائمة على الحوار الوطني واحترام إرادة الشعوب، بعيدًا عن التدخلات العسكرية، تمثل السبيل لإنهاء أزمات المنطقة.

وأكد الرئيس أن تجربة التعاون بين مصر واليونان وقبرص أثبتت وجود إرادة مشتركة لبناء نموذج إقليمي يقوم على الاستقرار والتنمية، مشددًا على التزام الدول الثلاث بمواصلة تطوير آليات التعاون بما يتناسب مع أهمية الشراكة وتطلعات شعوبها.

واختتم السيسي بالتأكيد على أن مستقبل المنطقة يعتمد على دعم أطر التعاون والشراكات القائمة على مبادئ القانون الدولي، بما يسهم في تحقيق مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً