أبنير بينايم ينضم لمسلسل مدرسة الأمريكتين.

صوت |
الاثنين 07/09/2026 03:02 م
أبنير بينايم ينضم لمسلسل مدرسة الأمريكتين.
ح
حنين التوني

ينضم المخرج البنمي أبنير بينايم إلى فريق إخراج مسلسل الدراما مدرسة الأمريكتين "Escuela de las Américas" ليشارك في إخراج العمل إلى جانب المخرج التشيلي «أوسكار غودوي» بينما يتولى بطولة المسلسل النجمان التشيليان «دانييلا فيغا» و«ألفريدو كاسترو»، واختير المشروع للمشاركة في منتدى الإنتاج المشترك والتمويل ضمن ملتقى «إيبرسيريس آند بلاتينو إندوستريا» في مدريد هذا العام بالكامل حالياً أيضاً رسمياً تقريباً دولياً.

ونقلاً عن "Variety" اختير مشروع مدرسة الأمريكتين للمشاركة في منتدى الإنتاج المشترك والتمويل بملتقى «إيبرسيريس آند بلاتينو إندوستريا»، المقرر إقامته في العاصمة الإسبانية مدريد خلال الفترة من 29 سبتمبر إلى 2 أكتوبر ويأتي انضمام بينايم للمشروع بالتزامن مع مشاركة فيغا، بطلة «امرأة رائعة» الحائزة على الأوسكار وكاسترو المعروف بتعاونه المتكرر مع المخرج بابلو لارين وأعماله اللاتينية المتعددة أيضاً حالياً.

Abner Benaim, Alfredo Castro Board 'School of the Americas'

مسلسل «مدرسة الأمريكتين».. ما قصة العمل؟

تبدأ أحداث المسلسل بعملية نبش واستخراج جثث من موقع مجزرة «إل ياسمين» التي وقعت عام 1983، حيث يؤدي العثور على صورة تخرج لأربعة من أفراد الكوماندوز وقد شُطبت وجوههم إلى ظهور خيط جديد في القضية، كما تعثر السلطات على قلادة تحمل ختم «فورت غوليك» القاعدة العسكرية الأمريكية الموجودة في منطقة قناة بنما والتي احتضنت «مدرسة الأمريكتين» سيئة الصيت العسكرية القديمة.

وتتعرف محققة حقوق الإنسان «إينيس فيغا» وهي من أصول بنمية وأمريكية على بصمة المجزرة المرتبطة بعقيدة مكافحة التمرد التي كانت تُدرّس داخل «مدرسة الأمريكتين»، لكن القضية تأخذ منحى شخصياً بعدما يحاول شخص ما اغتيالها لتبدأ رحلة بحث واسعة عن خريجي المدرسة الأربعة عبر ثلاث قارات، بهدف معرفة ما كانت المؤسسة تدرّسه بالفعل، ومن يواصل حماية إرثها حتى اليوم بشكل مباشر.

               File:Panamá - Escuela de las Americas - 2006.JPG - Wikimedia Commons

يشارك «أوسكار غودوي» في إخراج المسلسل إلى جانب بينايم ويمتلك المخرج التشيلي علاقات مهنية وثيقة بالمخرج «بابلو لارين»، فقد عمل غودوي مخرجاً مساعداً أول في أفلام «الكونت» (The Count)، و«النادي» (The Club)، و«نيرودا» (Neruda)، و«لا» (No)، و«توني مانيرو» (Tony Manero) ما منحه خبرة واسعة في الأعمال السينمائية المرتبطة بالمخرج التشيلي المعروف دولياً والدرامية المهمة الأخيرة في الصناعة.

وعمل غودوي مؤخراً مخرجاً للوحدة الثانية في مسلسل «يجب على شخص ما أن يعرف... Someone Has to Know» ، من إنتاج شركة «فابولا» وهو العمل الذي احتل موقعاً ضمن قائمة أفضل عشرين مسلسلاً عالمياً غير ناطق باللغة الإنجليزية على نتفليكس، كما عُرض فيلمه الروائي «Ulysses» في مهرجانات عدة بداية من مهرجان سان سيباستيان ووصولاً إلى مهرجان سانتياغو التشيلي  أخيراً.

وفي مهرجان سانتياغو السينمائي في تشيلي حصل فيلم «يوليسيس» على جائزة أفضل فيلم تشيلي، بعدما شارك في عدد من المهرجانات المختلفة، ويأتي نجاح الفيلم ضمن المسيرة المهنية لغودوي الذي يشارك حالياً في تطوير «مدرسة الأمريكتين» كمخرج مشارك مع بينايم، ويجمع المشروع بين خبرته السينمائية السابقة وعلاقاته المهنية الممتدة داخل الصناعة التشيلية واللاتينية في الوقت نفسه مؤخراً.

أما «أبنير بينايم» فيُعد المخرج الأكثر شهرة في بنما وقد مثّل بلاده ثلاث مرات في جوائز الأوسكار، وبدأ ذلك بفيلمه الوثائقي «غزو» (Invasion) الذي تناول الغزو الأمريكي لبنما عام 1989 ثم فيلم «أنا لا أسمي نفسي روبن بليدز» (Yo No Me Llamo Rubén Blades)، وصولاً إلى «بلازا كاثيدرال» (Plaza Catedral) الذي وصل إلى القائمة القصيرة لجائزة الأوسكار عالمياً كذلك.

وحصل بينايم عن فيلم «بلازا كاثيدرال» على ترشيح لجائزة «بلاتينو» ضمن فئة السيناريو بينما يظل فيلمه الروائي الأول «فرصة» (Chance) صاحب أعلى إيرادات بين الأفلام البنمية في تاريخ بنما ويعكس انضمامه إلى «مدرسة الأمريكتين» ارتباط المشروع بموضوع سياسي وتاريخي يتصل بالمنطقة، إضافة إلى خبرته السابقة في تناول قضايا بنما وتاريخها عبر أعمال سينمائية مختلفة التجارية الجديدة المهمة محلياً.

وتستهدف شركتا «سيدلينغ ميديا برودكشنز» (Seedling Media Productions) في بنما و«لا باندا برودكشنز» (La Panda Productions) في الولايات المتحدة وإسبانيا بدء التصوير الرئيسي للمسلسل خلال عام 2028، وذلك بشرط استكمال جميع التمويلات اللازمة للمشروع بالكامل خلال الفترة المقبلة ويجمع العمل بين شركات إنتاج من دول متعددة، بينما يستعد فريقه للمضي في مراحل التطوير والتمويل قبل الانتقال إلى التصوير الفعلي رسمياً.

من يشارك في إخراج وإنتاج «مدرسة الأمريكتين»؟

وقال «غييرمو إسكالونا» من شركة «لا باندا» وهو صانع مشارك ومنتج منفذ إلى جانب «بريتاني ديفريز» من «سيدلينغ ميديا»، إن «مدرسة الأمريكتين» كانت مؤسسة حقيقية تقع في منطقة قناة بنما موضحاً أنها قامت على مدار نصف قرن بتدريس ضباط من مختلف أنحاء أمريكا اللاتينية، وأضاف أن المسلسل لا يتناول وحوشاً لأن الوحوش مجرد ذريعة وإنما يناقش منهجاً دراسياً حقيقياً بوضوح.

وأوضح إسكالونا أن هذا المنهج كان مكتوباً ومُقيّماً ومُدرّساً وأن الرجال الذين تخرجوا من المدرسة عادوا إلى منازلهم وأصبحوا آباء لأحد ما، واختتم فكرته بالتأكيد على أن العنف لا يولد بالفطرة، بل يُتعلّم وتقدم هذه الرؤية محوراً أساسياً في المسلسل، الذي يستخدم القضية القديمة للكشف عن تأثير التعليم العسكري والعقائد التي جرى تدريسها داخل المؤسسة على مدار سنوات طويلة.

                  Oscar Godoy - IMDb

ويُذكر أن «غييرمو إسكالونا» وهو كاتب ومنتج إسباني أمريكي يقيم في لوس أنجلوس وأحد مؤسسي «لا باندا برودكشنز»، شارك في تأليف وكتابة فيلم «الصحوة» (The Awakening) مع «فيديريكو دوران» من شركة «رايويلا» ويستند الفيلم إلى أجواء الإثارة الخارقة للطبيعة، بينما تولى استكماله بعد وفاة المخرج الكولومبي الراحل «خايمي أوسوريو ماركيز» كل من دوران و«خوسي لويس روغيليس» مؤخراً أيضاً.

وأكمل دوران وروغيليس المعروفان بأعمال «ماريا» (Alias Maria) و«التمرد» (Rebellion) إنجاز فيلم «الصحوة» بعد وفاة مخرجه، وشهد العمل عرضه العالمي الأول في مهرجان غوادالاخارا السينمائي الدولي خلال أبريل وتتولى شركة «لاتيدو فيلمز» (Latido Films) مبيعات الفيلم، الذي يمثل تعاوناً إضافياً ضمن شبكة العلاقات التي تجمع صناع «مدرسة الأمريكتين» بعدد من الشركات والمشروعات السينمائية الدولية المختلفة في المنطقة والعالم.

أما شركة «سيدلينغ ميديا برودكشنز» التي أسستها «بريتاني ديفريز» في بنما عام 2013، فتضم قائمة متنوعة من الأفلام الروائية والوثائقية، وتشمل أعمالها فيلم الجريمة والإثارة «تشاكاليريا» (Chacalería) وفيلم «أحب زوجي حقاً» (I Really Love My Husband)، الذي صُوّر في بنما وعُرض للمرة الأولى خلال مهرجان «ساوث باي ساوث وست» (SXSW) عام 2025، إلى جانب مشروعات وثائقية أخرى جديدة.

وتضم قائمة الشركة الوثائقية «عزيزي بنما» (Dear Panamá) و«عالم بلا أيتام» (A World Without Orphans)، و«الطائرات الورقية المفقودة» (Lost Kites) الذي حصل على جائزة أفضل فيلم وثائقي طويل في مهرجان لندن للأفلام وتنتج «سيدلينغ» فيلم «ضد أحد» (Against No One / Denuncia Contra Nadie)، وهو إنتاج مع غواتيمالا ويحصل على دعم من صندوق «إيبروسيا للإنتاج المشترك» (Ibermedia Co-Production Fund).

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً