أكد الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، أن افتتاح 9 مشروعات صناعية جديدة بمنطقة السخنة الصناعية المتكاملة، التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، يمثل دفعة قوية للقطاع الصناعي المصري، في ظل استثمارات تصل إلى نحو 84.5 مليون دولار، وتوفر ما يقرب من 2000 فرصة عمل.
السخنة تتحول إلى مركز متكامل للصناعة والتصدير
وقال محسب إن المشروعات الجديدة تعكس التطور المتسارع الذي تشهده المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، والتي تجاوز دورها الاستفادة من موقعها الجغرافي لتتحول إلى منصة متكاملة للصناعة والتصدير والخدمات اللوجستية.
وأوضح أن تكامل المناطق الصناعية مع الموانئ وشبكات النقل والبنية التحتية المتطورة يمنح المستثمرين مزايا تنافسية، ويسهم في تسهيل وصول المنتجات إلى الأسواق المحلية والإقليمية والعالمية.
تنوع القطاعات يدعم التصنيع المحلي
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن تنوع المشروعات الجديدة، التي تشمل قطاعات مواد البناء والتشطيبات والأثاث، والغزل والنسيج والنجيل الصناعي، والصناعات الكيماوية والتعدينية، إلى جانب الصناعات الهندسية والكهربائية والتجهيزات الطبية، يعكس توجه الدولة نحو بناء قاعدة صناعية متنوعة وأكثر قدرة على المنافسة.
وأضاف أن التوسع في هذه الأنشطة يسهم في تعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات، وزيادة فرص التصدير، فضلًا عن تعزيز اندماج الصناعة المصرية في سلاسل الإمداد العالمية.
2000 فرصة عمل تعزز القيمة الاقتصادية للاستثمارات
وأكد محسب أن توفير نحو 2000 فرصة عمل من خلال المشروعات الجديدة يؤكد أن جذب الاستثمارات لا يقتصر على زيادة التدفقات الرأسمالية، وإنما يمتد تأثيره إلى خلق وظائف جديدة، وتحسين دخول الأسر، وتنمية المهارات والخبرات الفنية، بما يحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.
ولفت إلى أن ما تشهده المنطقة الاقتصادية لقناة السويس من افتتاح مشروعات جديدة وتوسعات في المصانع القائمة يمثل مؤشرًا إيجابيًا على تحسن البيئة الاستثمارية، وقدرتها على الاحتفاظ بالمستثمرين وتشجيعهم على زيادة طاقاتهم الإنتاجية.
تبسيط الإجراءات ضرورة لدعم المستثمرين
وشدد عضو مجلس النواب على أهمية مواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة على تبسيط الإجراءات، وتسريع إصدار التراخيص، وتوفير الخدمات الأساسية اللازمة للمصانع، إلى جانب تعزيز الربط بين منظومة الإنتاج المحلي والموانئ والأسواق الخارجية.
وأوضح أن تحسين هذه المنظومة من شأنه زيادة قدرة المنطقة على جذب المزيد من الاستثمارات الصناعية، ورفع معدلات الإنتاج والتصدير، وتعزيز تنافسية المنتج المصري.
قناة السويس بوابة مصر للأسواق العالمية
وأشار محسب إلى أن الموقع الاستراتيجي للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمنح مصر فرصة استثنائية للتحول إلى مركز إقليمي للصناعة والتجارة والخدمات اللوجستية، خاصة في ظل قربها من أهم طرق الملاحة العالمية وارتباطها المباشر بشبكة من الموانئ.
وأكد أن تعظيم الاستفادة من هذه الميزة يتطلب التركيز على الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، والتكنولوجيا المتقدمة، والقطاعات التي تمتلك مصر فيها فرصًا حقيقية للتوسع وزيادة الصادرات.
تعميق المكون المحلي يرفع عائد الاستثمارات
وثمّن عضو مجلس النواب جهود الدولة والهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس في جذب استثمارات صناعية جديدة وتوطين أنشطة إنتاجية متنوعة، معتبرًا أن استمرار افتتاح المصانع والتوسعات الإنتاجية يبعث برسالة إيجابية للمستثمرين حول قدرة الاقتصاد المصري على توفير بيئة أعمال جاذبة وداعمة.
وأكد أن المرحلة المقبلة يجب أن تركز على زيادة المكون المحلي في المشروعات الجديدة، وتعزيز التشبيك بين المصانع الكبرى والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يضمن انتقال آثار الاستثمارات إلى مختلف قطاعات الاقتصاد.
وشدد محسب على أن قوة المنطقة الاقتصادية لقناة السويس لا ينبغي أن تقاس فقط بحجم الاستثمارات التي تنجح في جذبها، وإنما أيضًا بحجم القيمة المضافة التي تحققها، وعدد فرص العمل التي توفرها، وحجم الصادرات التي تنتج عنها، بما يعزز مكانة مصر كمركز صناعي وتصديري إقليمي.