إضراب عمال مايكرون للتكنولوجيا يهدد صناعة الرقائق في تايوان

صوت |
الثلاثاء 01/09/2026 09:15 م
إضراب عمال مايكرون للتكنولوجيا يهدد صناعة الرقائق في تايوان
العمال

أعلنت نقابات عمال شركة مايكرون تكنولوجي في تايوان، اليوم الثلاثاء، أنها تتجه نحو الإضراب المحتمل، ما لم تُجرِ الشركة الأمريكية المصنعة لرقائق الذاكرة إصلاحًا شاملًا لنظام المكافآت لديها، وتشارك الموظفين في المزيد من أرباحها.

10 آلاف عامل يؤيدون الإضراب

وقالت النقابات التي تمثل عمال مايكرون في مدينتي تاويوان وتايتشونغ، في رد مكتوب لوكالة رويترز، إن عدد أعضائها يبلغ نحو 10 آلاف عامل من إجمالي حوالي 15 ألف موظف لدى الشركة في المدينتين.

وأضافت أن أكثر من 80% من الأعضاء الذين شاركوا في استطلاع رأي داخلي عبر الإنترنت خلال أغسطس، أيدوا خيار الإضراب.

مايكرون: مكافأة الأداء الأعلى في تاريخ الشركة

وقال مكتب مايكرون في تايوان إن مكافأة الأداء المقرر صرفها هذا العام ستكون الأعلى في تاريخ الشركة، مؤكدًا أنه سيواصل التواصل مع الموظفين من خلال القنوات الحالية، مع احترام الإجراءات القانونية المعمول بها.

ويأتي التهديد بالإضراب في وقت يشهد فيه الطلب على رقائق الذاكرة المستخدمة في أجهزة الذكاء الاصطناعي ارتفاعًا كبيرًا، ما أدى إلى شح الإمدادات العالمية وارتفاع أرباح الشركات العاملة في هذا القطاع.

إيرادات قياسية لمايكرون

وأعلنت مايكرون، ثالث أكبر مصنع لرقائق الذاكرة في العالم، تحقيق إيرادات قياسية بلغت 41.46 مليار دولار أمريكي، وصافي دخل قدره 28.24 مليار دولار، خلال الربع الثالث من سنتها المالية المنتهي في 28 مايو، مدفوعة بارتفاع الطلب على منتجاتها.

وبلغت القيمة السوقية للشركة نحو 1.10 تريليون دولار أمريكي يوم الثلاثاء.

تايوان أكبر قاعدة تصنيع للشركة

ووفقًا لسلطات تايبيه، فإن الإضراب في شركة مايكرون قد يكون له تأثير كبير على سير العمل، في ظل كون تايوان أكبر قاعدة تصنيع للشركة.

وأشارت السلطات إلى أن مايكرون استثمرت 1.4 تريليون دولار تايواني جديد في الجزيرة، حيث تنتج رقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية «DRAM»، إلى جانب رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي.

وقالت إدارة مجمع العلوم والتكنولوجيا في وسط تايوان، التابعة للحكومة، الشهر الماضي، إنها تراقب النزاع عن كثب، كما خصصت موظفين للمساعدة في تسهيل التواصل بين مايكرون والنقابات.

وأفادت الشركة بأن الإضراب المحتمل قد يؤثر على سبل عيش العمال وعمليات مايكرون، وربما يمتد تأثيره إلى سلسلة توريد أشباه الموصلات في تايوان والاقتصاد بشكل عام.

وأضافت الشركة أنها قد تلجأ إلى المفاوضات أو الوساطة بين العمال والإدارة إذا لزم الأمر.

مطالب بتغيير نظام الحوافز

ويطالب العمال في السنة المالية 2026 بصرف مكافأة إضافية لمرة واحدة، بدعوى أن خطة الحوافز الحالية في مايكرون لا تعكس ربحية الشركة بشكل كافٍ.

وقالت النقابات إن مقترحها سيعادل راتبًا لنحو 83 شهرًا لكل موظف في تايوان.

واعتبارًا من السنة المالية 2027، تطالب النقابات باستبدال خطة الحوافز الحالية بنظام يخصص 15% من الأرباح التشغيلية للمكافآت، على أن يتم توزيعها ربع سنوي بدلًا من صرفها سنويًا.

وتعتمد خطة الحوافز في مايكرون على معايير أداء الشركة والأداء الفردي للموظف عند تحديد المكافآت السنوية.

وقالت النقابات إن الشركة لم توضح بشكل كامل كيفية احتساب معيار أداء الشركة، معتبرة أن هذا المعيار يبدو أكثر ارتباطًا بنمو الإيرادات مقارنة بالأرباح.

وأشارت النقابات إلى أن مايكرون أبدت نيتها الإبقاء على خطة الحوافز الحالية لمكافآت هذا العام، مع تأجيل المفاوضات بشأن تغيير النظام.

وأكدت الشركة أن هيكل رواتب موظفيها يختلف عن نموذج تقاسم الأرباح الذي تطالب به النقابات.

مقارنة مع سامسونج وإس كيه هاينكس

ووفقًا لمايكرون، تشمل حزم رواتب الموظفين الراتب الأساسي، وحوافز الأداء السنوية، والمكافآت التشغيلية، إضافة إلى برامج الأسهم، بما في ذلك خطط شراء الأسهم والأسهم المقيدة.

وقالت النقابات العمالية التايوانية في مايكرون إن اتفاقيات تقاسم الأرباح في شركتي سامسونج للإلكترونيات وإس كيه هاينكس وسعت الفجوة بين عمال مايكرون ونظرائهم الكوريين الجنوبيين.

ويذكّر النزاع الحالي بمواجهة مماثلة في شركة سامسونج للإلكترونيات في كوريا الجنوبية، حيث أُلغي إضراب مخطط له لمدة 18 يومًا، كان من المفترض أن يشارك فيه ما يصل إلى 48 ألف عضو نقابي، في مايو الماضي، بعد مفاوضات جرت في اللحظات الأخيرة.

وأسفرت تلك الاتفاقية عن تخصيص مكافأة خاصة تعادل 10.5% من أرباح التشغيل لقسم الرقائق، رهناً بتحقيق أهداف الربحية.

تايوان تعزز مكانتها في صناعة الرقائق

ويأتي الخلاف في وقت تسعى فيه تايوان إلى تعزيز مكانتها كمركز موثوق لإنتاج الرقائق الإلكترونية على مستوى العالم.

وقال الرئيس التايواني لاي تشينغ تي، اليوم الثلاثاء، إن قطاع أشباه الموصلات في الجزيرة بُني على أساس التخصص والتعاون طويل الأمد، مؤكدًا أن تايوان دأبت على تزويد السوق العالمية والوفاء بالتزاماتها.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً