«سينيفيل» يجمّد نشاطه بالإسكندرية بسبب الأزمة الاقتصادية

صوت |
الثلاثاء 01/09/2026 01:24 م
«سينيفيل» يجمّد نشاطه بالإسكندرية بسبب الأزمة الاقتصادية

تتوقف أنشطة مركز سينيفيل السينمائي المستقل في الإسكندرية بدءاً من اليوم الثلاثاء وحتى إشعار آخر، بعد أن أصبحت الظروف الاقتصادية عائقاً أمام استمرار تشغيله وتنفيذ برامجه وتطوير خدماته. وأعلن المركز أن القرار لا يمثل نهاية تجربته، لكنه يأتي في ظل صعوبات متزايدة دفعت إدارته إلى بحث مستقبل النشاط وإمكانية استئنافه.

ونقلاً عن بيان «سينيفيل»، جاء قرار تجميد الأنشطة بعد مشاورات شاركت فيها الإدارة والمؤسسون وعدد من المؤسسات السينمائية والثقافية والسينمائيين والفنانين وخبراء ومديري الثقافة والفنون، إلى جانب مجموعة من جمهور المركز. وشهد مقر «سينيفيل» اجتماعاً اليوم لمناقشة المشكلات والتحديات التي يواجهها، وطرح تصورات وحلول بشأن مستقبله.

كيف تحولت المساحة التاريخية إلى مركز سينمائي؟

بدأت تجربة «سينيفيل» عام 2022 من خلال العمل على ترميم وإعادة تأهيل وتجهيز مساحة ذات قيمة تاريخية ومعمارية استثنائية، وتحويلها إلى مساحة مخصصة للسينما المستقلة في الإسكندرية. وضم المشروع قاعة للعروض السينمائية، إلى جانب قاعة للتدريب والمعارض، بما وفر مساحة للأنشطة السينمائية والثقافية المختلفة.

كما يحتوي المركز على مكتبة سينمائية متخصصة تضم أكثر من 3000 كتاب، إضافة إلى أرشيف يضم مئات الوثائق السينمائية المصرية والعربية النادرة. وحرص «سينيفيل» على تجهيز المكان وفق أعلى المعايير الممكنة لضمان سلامة الجمهور وتحسين تجربة المشاهدة، مع الالتزام بتقديم السينما وفق معايير فنية فقط.

ماذا قدم «سينيفيل» لجمهور الإسكندرية؟

على مدار أكثر من 3 سنوات قدم المركز عروضاً سينمائية وندوات وورش عمل وبرامج تدريبية ومعارض بالمجان ،وشملت برامجه أفلامًا عربية وعالمية كان أغلبها يُعرض للمرة الأولى في الإسكندرية أو مصر، كما أن بعض هذه الأعمال لم يكن متاحًا عبر الإنترنت أو المنصات الرقمية، ما أتاح للجمهور الوصول إلى تجارب سينمائية يصعب مشاهدتها.

وأكد «سينيفيل» خلال تجربته أنه ظل منفتحًا أمام مختلف فئات الجمهور، ومستقلًا عن أي انتماءات أو أجندات أو توجهات أيديولوجية. وأوضح أن الأنشطة التي قدمها اعتمدت على معايير فنية، بينما جرى تنفيذ أعمال تجهيز المركز وتطويره دون الحصول على منح أو تمويل أو دعم مالي أو عيني من أي جهة أو شخص.

لماذا لم تنجح محاولات توفير التمويل؟

وأوضح المركز أنه تقدم خلال السنوات الماضية بعدد من طلبات التمويل والشراكات إلى جهات ومؤسسات محلية وإقليمية ودولية، بهدف توفير الموارد الضرورية لاستمرار نشاطه وتطوير برامجه وخدماته. إلا أن هذه المحاولات لم تُكلل بالنجاح، لأسباب قال «سينيفيل» إنها غير معلومة له، ما زاد صعوبة استمرار العمل بالموارد المتاحة.

ولفت البيان إلى أن مؤسسي المركز تحملوا كامل تكاليف تشغيله طوال السنوات الماضية، واضطروا في بعض المراحل إلى اللجوء لقروض شخصية للحفاظ على استمرار الأنشطة وعدم توقفها وجاءت هذه الخطوة في ظل غياب أي منح أو تمويل أو دعم مالي أو عيني حصل عليه المركز منذ تأسيسه، وفقًا لما أوضحه في بيانه.

هل يعني تجميد الأنشطة إغلاق «سينيفيل»؟

أكد «سينيفيل» أن تعليق الأنشطة الجماهيرية لا يعني نهاية المركز، مشدداً على أنه سيظل قائماً رغم القرار الحالي ويعمل فريقه خلال الفترة المقبلة على البحث عن طرق وبدائل وشراكات حقيقية تساعده على استعادة برامجه واستقبال الجمهور مجدداً، بما يمنع تحول الظروف الاقتصادية الحالية إلى سبب يؤدي في النهاية إلى الإغلاق النهائي.

جدير بالذكر أن مركز «سينيفيل» تأسس عام 2022 كمركز سينمائي مستقل في الإسكندرية، بعد ترميم وتجهيز مساحة ذات قيمة تاريخية ومعمارية، ويضم قاعة عرض سينمائي وقاعة للتدريب والمعارض ومكتبة متخصصة تحتوي على أكثر من 3000 كتاب، إلى جانب أرشيف يضم مئات الوثائق السينمائية المصرية والعربية النادرة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً