الفيدرالي يرفع راية الحذر.. أسعار الفائدة الأمريكية أمام سيناريو جديد

صوت |
الجمعة 28/08/2026 07:46 م
الفيدرالي يرفع راية الحذر.. أسعار الفائدة الأمريكية أمام سيناريو جديد
كيفن وارش

فتح رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، الباب أمام إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة ، إذا لم يواصل التضخم في الولايات المتحدة التراجع بالمعدل الذي يستهدفه البنك المركزي، وتعد تصريحات وارش من أبرز إشاراته حتى الآن بشأن احتمال اللجوء إلى تشديد السياسة النقدية مجددًا، في ظل استمرار التضخم عند مستويات أعلى من مستهدف الفيدرالي.

وحذر وارش من أن وتيرة انخفاض التضخم لا تزال غير كافية، مشددًا على ضرورة وجود أدلة أكثر وضوحًا تؤكد أن الضغوط السعرية تسير في اتجاه مستقر نحو المستويات المستهدفة.

وقال إن صناع السياسة النقدية بحاجة إلى التأكد من أن التضخم الأساسي يتحرك نحو هدف البنك المركزي بصورة واضحة وبسرعة مناسبة، مؤكدًا أن الفيدرالي لا يزال أمامه المزيد من العمل إذا لم يتحقق هذا المسار.

أول خطاب شامل لـ«وارش» منذ توليه رئاسة الفيدرالي

وجاءت تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي خلال المؤتمر السنوي للبنك المركزي الأمريكي في جاكسون هول بولاية وايومنج، في أول خطاب شامل له منذ توليه قيادة الفيدرالي في مايو الماضي.

وأكد وارش مجددًا التزام البنك المركزي بإعادة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2%، موضحًا أن هذا الهدف يمثل ركيزة أساسية للسياسة النقدية ولا توجد نية لتغيير، مشيرا إلى أن معدلات التضخم لا تزال أعلى من المستوى المطلوب، رغم ظهور بعض العلامات التي تشير إلى تراجع الضغوط على الأسعار خلال الفترة الأخيرة.

بيانات التضخم لا تكفي لطمأنة الفيدرالي

وبحسب ما نقلته وكالة «أسوشيتد برس»، أقر وارش بأن أحدث بيانات التضخم أظهرت بعض التحسن، لكنه رأى أنها لا تقدم حتى الآن دليلًا قويًا على حدوث تغير جوهري ومستدام في الاتجاه الأساسي للأسعار.

وأكد أن صناع السياسة النقدية يحتاجون إلى رؤية مسار أكثر وضوحًا يؤكد اقتراب التضخم من هدف الـ2%، خاصة مع استمرار بعض الضغوط السعرية داخل الاقتصاد الأمريكي.

أسعار الفائدة تحت ضغط استمرار التضخم

وأوضح رئيس الاحتياطي الفيدرالي أن بقاء التضخم أعلى من مستوى 2% يجعل السيطرة على الأسعار في مقدمة أولويات البنك المركزي خلال المرحلة الحالية، وتأتي هذه التصريحات في وقت تترقب فيه الأسواق مسار السياسة النقدية الأمريكية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الخطوة المقبلة للفيدرالي، وما إذا كان سيواصل سياسة تثبيت الفائدة أم يتجه إلى تشديدها مجددًا.

وتباينت تقديرات الاقتصاديين والمستثمرين بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال الأشهر المقبلة، إذ يرى فريق أن استمرار التضخم فوق المستهدف قد يدفع الفيدرالي إلى اتخاذ إجراءات أكثر تشددًا، بينما يستبعد آخرون العودة سريعًا إلى رفع الفائدة، وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد قرر خلال اجتماعه في يوليو الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلا أن عددًا من المسؤولين أبدوا تأييدهم لرفعها، فيما رأى آخرون أن تشديد السياسة النقدية قد يصبح ضروريًا إذا لم ينخفض التضخم.

وتشير محاضر الاجتماع إلى أن مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة سيظل مرتبطًا بصورة كبيرة بتطورات التضخم والبيانات الاقتصادية، وهو ما يجعل أي مؤشرات جديدة بشأن الأسعار محل اهتمام واسع من الأسواق العالمية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً