أنهى الذهب العالمي تعاملات الأسبوع على ارتفاع، مدعومًا بحالة الترقب التي تسيطر على الأسواق بشأن تطورات الأوضاع الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، إلى جانب متابعة المستثمرين لمسار التضخم ومستقبل أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وجاء صعود الذهب بالتزامن مع تراجع أسعار خام برنت بعد تجاوزها مستوى 100 دولار للبرميل، حيث يراقب المتعاملون تأثير تحركات أسواق الطاقة على معدلات التضخم، قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المرتقب لاتخاذ قرار جديد بشأن السياسة النقدية.
وسجل الذهب في المعاملات الفورية ارتفاعًا بنسبة 0.1% عند الإغلاق ليصل إلى 4052.78 دولار للأوقية، بعدما تراجع خلال الجلسة السابقة بنحو 2%، بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 0.5% لتسجل 4070.80 دولار للأوقية، وحقق المعدن الأصفر مكاسب أسبوعية بلغت 0.9%، مدعومًا بعودة عمليات الشراء خلال فترات انخفاض الأسعار، في ظل استمرار اهتمام المستثمرين بالذهب باعتباره أحد أهم الأصول المستخدمة للتحوط خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي.
الذهب يترقب قرار الفيدرالي
قال متعاملون في سوق المعادن إن الذهب يحافظ على مستويات دعم مهمة رغم ارتفاع عوائد السندات، مع وجود توقعات بإمكانية استعادة المعدن اتجاهه الصعودي حال استمرار التوترات الجيوسياسية أو اتخاذ الاحتياطي الفيدرالي موقفًا أكثر مرونة بشأن أسعار الفائدة.
وتراجع سعر الذهب بنحو 23% منذ اندلاع الحرب على إيران في أواخر فبراير، متأثرًا بتوقعات تشير إلى أن الضغوط التضخمية الناتجة عن الصراع قد تدفع البنك المركزي الأمريكي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، ورغم أن الذهب يعد من أبرز أدوات التحوط أمام التضخم، فإن ارتفاع الفائدة يمثل عامل ضغط على المعدن النفيس، نظرًا لكونه أصلًا لا يدر عائدًا مقارنة بالأدوات الاستثمارية الأخرى.
ويترقب المستثمرون نتائج اجتماع لجنة السياسة النقدية التابعة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الأسبوع المقبل، وسط توقعات واسعة باستمرار أسعار الفائدة دون تغيير، بينما تشير تقديرات المتعاملين إلى وجود احتمالية لرفع الفائدة الأمريكية في سبتمبر بنسبة تقترب من 82% وفق أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة CME.
تحركات الفضة
أوضحت تحليلات مؤسسات مالية أن الارتفاع الأخير في أسعار المعادن النفيسة جاء مدفوعًا بعمليات شراء عند انخفاض الأسعار وإغلاق بعض المراكز البيعية، بعد موجة التصحيح التي شهدتها الأسواق عقب تسجيل الذهب مستويات قياسية في وقت سابق من العام.
وتظل مستويات 4000 دولار للأوقية محور متابعة رئيسي للذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة مع تأثير ارتفاع أسعار النفط وزيادة العوائد على قدرة المعدن الأصفر على مواصلة الصعود، وعلى صعيد المعادن الثمينة الأخرى، ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.8% لتسجل 58.11 دولار للأوقية، بينما تراجع البلاتين بنسبة 0.8% إلى 1587.17 دولار، وانخفض البلاديوم بنسبة 1.4% ليصل إلى 1239.20 دولار للأوقية.