مفاجأة في أسعار النفط اليوم.. برنت يهبط دون 87 دولارًا

صوت |
الأربعاء 26/08/2026 09:27 ص
مفاجأة في أسعار النفط اليوم.. برنت يهبط دون 87 دولارًا
سعر النفط

واصلت أسعار النفط تراجعها اليوم الأربعاء، لتفقد نحو 2% خلال التعاملات المبكرة، امتدادًا للخسائر التي سجلتها في الجلسة السابقة، مع تزايد التفاؤل بإمكانية التوصل إلى ترتيبات تسمح بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة.

وجاءت الضغوط على أسعار الخام بعدما أعلنت إيران استئناف محادثاتها مع سلطنة عمان بشأن إدارة حركة الملاحة في المضيق، وسط متابعة الأسواق لأي تطورات قد تسهم في خفض المخاطر الجيوسياسية بالمنطقة.

أسعار النفط اليوم الأربعاء

هبطت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 1.78 دولار، بما يعادل 2%، لتصل إلى 86.80 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:27 بتوقيت جرينتش.

كما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنحو 1.49 دولار، أو 1.8%، لتسجل 80.87 دولار للبرميل.

وجاء ذلك بعد انخفاض الخامين القياسيين بأكثر من 3% خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل استمرار تأثر السوق بالتطورات المتعلقة بأمن الملاحة في مضيق هرمز.

يرتبط جانب كبير من تحركات أسعار النفط حاليًا بمستجدات مضيق هرمز، الذي يعد من أهم ممرات الطاقة عالميًا، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب في فبراير/شباط كميات تعادل نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.

وأدى الإعلان عن استئناف المحادثات بين إيران وسلطنة عمان إلى تهدئة بعض المخاوف المتعلقة بإمكانية استمرار اضطرابات حركة السفن، وهو ما انعكس على أسعار الخام بالهبوط.

وقال ميتسورو مورايشي، المحلل لدى فوجيتومي للأوراق المالية، إن الأسواق لا تزال تتفاعل مع التطورات المرتبطة بالملاحة في هرمز، مشيرًا إلى أن الآمال بتحقيق تقدم في المفاوضات بين إيران وعمان دفعت المستثمرين إلى عمليات بيع.

وأضاف أن حالة عدم اليقين بشأن المسار المقبل للأسعار قد تدفع بعض المتعاملين إلى اقتناص فرص الشراء، وهو ما قد يحد من استمرار التراجع ويحافظ على تحرك أسعار النفط داخل نطاق محدود خلال الفترة الحالية.

اتفاق على ممر ملاحي مؤقت في مضيق هرمز

أعلنت إيران وسلطنة عمان استئناف المحادثات بشأن إدارة الملاحة في المضيق، بالتزامن مع استمرار الضغوط الاقتصادية الأمريكية على طهران.

وأفاد البلدان بأن مباحثاتهما تناولت إمكانية إنشاء ممر ملاحي مشترك ومؤقت عبر مضيق هرمز، إلى جانب الاتفاق على إجراءات لتطهير الممر من الألغام.

ومن شأن هذه الخطوة، حال تنفيذها، أن تمهد لعودة حركة الشحن بصورة جزئية عبر واحد من أكثر الممرات أهمية بالنسبة لتجارة الطاقة العالمية.

واشنطن تعيد بعض موظفي بعثاتها في الشرق الأوسط

وفي تطور يعكس احتمال انخفاض مخاطر التصعيد على المدى القصير، نقلت تقارير عن مصدرين مطلعين أن الولايات المتحدة قررت البدء في إعادة بعض موظفيها إلى بعثات دبلوماسية في منطقة الشرق الأوسط، بعد أن جرى إخلاء بعضها أو تقليص أعداد العاملين بها خلال الصراع مع إيران.

ومن المتوقع أن تعمل بعض السفارات والبعثات في البداية بطاقات تشغيلية أقل من مستوياتها المعتادة.

في المقابل، وسعت الولايات المتحدة نطاق العقوبات التي تستهدف الاقتصاد الإيراني، مع تحذير الدول التي تستمر في إجراء معاملات تجارية مع طهران من إمكانية تعرضها للعقوبات.

ورغم تشديد الإجراءات، أشارت واشنطن إلى أنها لن تبدأ تطبيق العقوبات الجديدة بشكل فوري، وهو ما يضيف عاملًا آخر إلى قائمة التطورات التي تراقبها أسواق النفط.

ناقلة نفط تتعرض للاستهداف قرب مضيق هرمز

وعلى صعيد أمن الملاحة، أفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية بأن ناقلة نفط تعرضت الثلاثاء لهجوم بمقذوف لم تتحدد طبيعته.

ووقع الحادث على بعد نحو 9 أميال بحرية، أي ما يقرب من 17 كيلومترًا، شمال شرقي شيصة العمانية، بالقرب من مدخل مضيق هرمز.

ويظل أمن حركة السفن في المنطقة أحد أبرز العوامل المؤثرة في توقعات أسعار النفط، خصوصًا مع استمرار المخاوف بشأن الإمدادات وحركة ناقلات الطاقة.

مخزونات النفط الأمريكية تحت ضغط التوقعات

وفي الولايات المتحدة، أظهرت بيانات أولية نقلًا عن معهد البترول الأمريكي ارتفاع مخزونات النفط الخام بنحو 4.2 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في 21 أغسطس.

وتأتي هذه الزيادة أعلى بكثير من متوسط توقعات المحللين الذين استطلعت رويترز آراءهم، والتي أشارت إلى ارتفاع متوقع بنحو 600 ألف برميل.

وتترقب الأسواق صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، باعتبارها مؤشرًا مهمًا لتقييم وضع الطلب والمعروض في أكبر سوق للنفط عالميًا.

وتظل تحركات أسعار النفط مرتبطة خلال الفترة المقبلة بمسارين رئيسيين؛ أولهما تطورات الملاحة في مضيق هرمز والمفاوضات بين إيران وسلطنة عمان، والثاني بيانات المخزونات والإمدادات الأمريكية، ومن المتوقع أن يظل المتعاملون في أسواق الطاقة في حالة ترقب، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية من جهة، وظهور مؤشرات على إمكانية تهدئة المخاطر المتعلقة بحركة الملاحة من جهة أخرى.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً