عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع الدكتور وليد عبد العظيم البرقي، محافظ البحر الأحمر، بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، لمتابعة معدلات تنفيذ المشروعات الخدمية والتنموية بالمحافظة، إلى جانب بحث آخر تطورات منظومة المخلفات الصلبة والمشروعات الاستثمارية.
استعرض الاجتماع الموقف التنفيذي للخطة الاستثمارية لمحافظة البحر الأحمر للعام المالي 2026-2027، والتي تشمل عددًا من القطاعات الحيوية، من بينها تطوير ورصف الطرق المحلية، ورفع كفاءة البيئة، ودعم التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل.
وأكدت الوزيرة أهمية الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للمشروعات، مع استمرار المتابعة الميدانية لمعدلات التنفيذ، بما يضمن سرعة دخول المشروعات الخدمة وتحقيق الاستفادة المباشرة للمواطنين.
وتناول اللقاء كذلك آخر مستجدات عدد من المشروعات القومية والتنموية في قطاعات الإسكان والطرق ومياه الشرب والصرف الصحي، إلى جانب متابعة تنفيذ توجيهات رئيس مجلس الوزراء المتعلقة بالمشروعات الجاري تنفيذها بالمحافظة.
وأكدت منال عوض أن البحر الأحمر تحظى باهتمام كبير لتنفيذ مشروعات متكاملة في قطاعات الإسكان والتعليم والشباب والرياضة والتضامن الاجتماعي والمرافق والاتصالات والكهرباء، فضلًا عن تطوير البنية الأساسية والخدمات الحكومية.
وأوضحت أن هذه المشروعات تستهدف دعم خطط التنمية الشاملة، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، وتعزيز فرص الاستثمار والسياحة، بما يتناسب مع المقومات التي تتمتع بها المحافظة.
تطوير المدن والواجهات السياحية
واستعرض محافظ البحر الأحمر عددًا من مشروعات تطوير وتجميل المدن، وفي مقدمتها مدينة القصير، إلى جانب أعمال تنسيق الحدائق وتحسين الصورة البصرية بالمناطق المختلفة.
وتستهدف هذه المشروعات الارتقاء بالمظهر الحضاري للمحافظة، وتعزيز قدرتها على جذب السياح والاستثمارات، ودعم مكانتها كإحدى أهم الوجهات السياحية في مصر والعالم.
كما تناول الاجتماع معدلات تنفيذ مشروعات إنشاء مجمعات مواقف السيارات بعدد من المدن، ومنها الغردقة، بالإضافة إلى مشروعات الإسكان، وتطوير المراكز التكنولوجية والأحياء ورفع كفاءة المباني الحكومية.
ناقشت الوزيرة مع محافظ البحر الأحمر سبل تنمية الموارد الذاتية للمحافظة واستغلال مزاياها التنافسية لزيادة الاستثمارات، بالتعاون مع القطاع الخاص.
ويستهدف هذا التوجه تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية، إلى جانب توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لأبناء المحافظة، وتعظيم العائد من الأصول المتاحة وتحقيق أفضل استفادة اقتصادية منها.
توجيهات بتسريع تنفيذ المشروعات
ووجهت الدكتورة منال عوض بضرورة تكثيف المتابعة المستمرة لجميع المشروعات المدرجة ضمن الخطة الاستثمارية، والعمل على إزالة أي معوقات قد تؤثر في معدلات التنفيذ.
وأكدت أهمية التنسيق بين المحافظة والوزارات والجهات المعنية لتسريع إنجاز المشروعات، بما يدعم خطط التنمية الشاملة ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشددت الوزيرة على ضرورة تنفيذ نقلة حضارية متكاملة في مدن البحر الأحمر، بما يتوافق مع توجيهات القيادة السياسية وتكليفات رئيس مجلس الوزراء، ويعكس القيمة السياحية والاستثمارية للمحافظة.
وتطرق الاجتماع إلى ملفي تقنين أراضي الدولة والتصالح في مخالفات البناء، حيث جرى استعراض معدلات الإنجاز في كل ملف، مع التأكيد على أهمية الإسراع في فحص الطلبات المقدمة من المواطنين والانتهاء منها.
كما شددت الوزارة على ضرورة تقديم التيسيرات اللازمة للمواطنين واستكمال الإجراءات وفق القواعد المنظمة لكل ملف.
376 مليون جنيه لتطوير منظومة المخلفات
واحتل ملف منظومة المخلفات الصلبة في محافظة البحر الأحمر جانبًا مهمًا من الاجتماع، إلى جانب بحث جهود تطوير وإدارة المحميات الطبيعية.
وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أهمية مواصلة حماية المحميات الطبيعية والحفاظ على الموارد البيئية والتنوع البيولوجي، خاصة أن البحر الأحمر تتمتع بمقومات طبيعية فريدة وشعاب مرجانية تجعلها من أهم المناطق الداعمة للسياحة البيئية.
وأشارت إلى ضرورة تطوير الخدمات المقدمة لزوار المحميات، مع ضمان الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وحمايتها للأجيال المقبلة.
وكشفت منال عوض عن وصول إجمالي الاستثمارات المخصصة لتطوير منظومة الإدارة المتكاملة للمخلفات بمحافظة البحر الأحمر إلى نحو 376 مليون جنيه، في إطار استكمال البنية الأساسية للمنظومة ورفع كفاءة عمليات جمع ونقل المخلفات والتخلص الآمن منها.
وأكدت الوزيرة حرص الوزارة على دعم جهود المحافظة في تطوير منظومة المخلفات، خاصة في المدن والمناطق السياحية، بما يحافظ على المظهر الحضاري ويحمي البيئة البحرية والساحلية.
من جانبه، استعرض محافظ البحر الأحمر جهود المحافظة لرفع مستوى النظافة في مختلف المدن والأحياء، إلى جانب تعزيز مشاركة المجتمع المحلي في أنشطة حماية البيئة والحفاظ على الموارد الطبيعية.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ظل ما تتمتع به محافظة البحر الأحمر من ثراء كبير في التنوع البيولوجي والشعاب المرجانية، بما يجعل الحفاظ على مواردها الطبيعية عنصرًا أساسيًا لدعم السياحة والتنمية المستدامة.