شهدت أسعار الذهب في مصر خلال الفترة من 26 أبريل وحتى 3 مايو 2026 انخفاضًا طفيفًا، حيث تراجع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 35 جنيهًا، أي بنسبة انخفاض بلغت حوالي 0.5%.
وبحسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة»، فقد سجل عيار 21 مستوى 6950 جنيهًا بنهاية الأسبوع، مقارنة بنحو 6985 جنيهًا في بداية الفترة، وذلك في ظل حالة من التذبذب بين العرض والطلب داخل السوق المحلي.
سجلت أسعار الذهب في السوق المحلي اليوم الأحد مستويات متباينة، وجاءت على النحو التالي:
عيار 24: نحو 7942 جنيهًا للجرام
عيار 21: عند مستوى 6950 جنيهًا
عيار 18: سجل حوالي 5975 جنيهًا
وتعكس هذه المستويات حالة من الاستقرار النسبي مع ميل طفيف للهبوط في ظل المتغيرات الاقتصادية الأخيرة.
أكد المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة «آي صاغة»، أن حركة الدولار الأمريكي كانت المحرك الأساسي لأسعار الذهب في السوق المحلي خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح أن سعر الدولار ارتفع من 52.6 جنيهًا إلى 53.57 جنيهًا بنهاية الأسبوع، بزيادة بلغت 1.07 جنيه، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تسعير الذهب داخل السوق المصري.
وأشار إلى أن العديد من التجار قاموا بامتصاص جزء من هذه الزيادة بهدف الحفاظ على مستويات الطلب، مما أدى إلى تقليص هوامش الربح، بل وتحول الفجوة السعرية في بعض الفترات إلى خصم وصل إلى -0.42%.
على الصعيد العالمي، سجلت أسعار الذهب انخفاضًا بنسبة 1.43% خلال الفترة محل التحليل، حيث تراجعت أوقية الذهب من 4682.5 دولارًا إلى نحو 4615.48 دولارًا.
ويرجع هذا الهبوط إلى استمرار السياسة النقدية المتشددة من جانب الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي أبقى أسعار الفائدة بين 3.5% و3.75%.
هذا التوجه أدى إلى تعزيز قوة الدولار الأمريكي، مما قلل من جاذبية الذهب كملاذ استثماري، خاصة في ظل ارتفاع العوائد على أدوات الدين.
أشار التقرير إلى أن ارتفاع معدل التضخم في الولايات المتحدة إلى 3.3% جاء مدفوعًا بزيادة أسعار الطاقة، والتي ارتفعت بشكل ملحوظ نتيجة التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالصراع مع إيران.
كما ساهمت أزمة إمدادات الطاقة في رفع مستويات الأسعار عالميًا، وهو ما عزز توقعات استمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول، وبالتالي زيادة الضغط على أسعار الذهب.
لفت التقرير إلى أن التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، خاصة المخاوف المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز، أدت إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا.
هذا الارتفاع ساهم في زيادة الضغوط التضخمية، مما دفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسات نقدية متشددة، وهو ما ينعكس بشكل غير مباشر على أداء الذهب عالميًا ومحليًا.
تشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب في السوق المصري قد تستمر في التحرك داخل نطاق عرضي خلال الفترة المقبلة، مع ميل طفيف نحو الهبوط.
ومن المتوقع أن يتراوح سعر جرام الذهب عيار 21 بين 6900 و6850 جنيهًا في حال استمرار قوة الدولار الأمريكي.
وأكد التقرير أن السوق المحلي يظل أكثر حساسية لتحركات سعر الصرف مقارنة بالتغيرات في الأسعار العالمية، مما يجعل الدولار العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد اتجاه الذهب داخل مصر.