سعر الفضة اليوم في مصر.. استقرار نسبي رغم تقلبات الأسواق العالمية

صوت |
الأحد 03/05/2026 05:18 م
سعر الفضة اليوم في مصر.. استقرار نسبي رغم تقلبات الأسواق العالمية
الفضة

شهدت أسعار الفضة عيار 999 في السوق المصري حالة من الاستقرار النسبي خلال الأسبوع الماضي، حيث تحركت الأسعار داخل نطاق محدود بالقرب من مستوى 128 جنيهًا للجرام، مع تسجيل تغيرات طفيفة للغاية في ختام التداولات، وفقًا لتقرير تحليلي صادر عن مركز «الملاذ الآمن».

وأشار التقرير إلى أن السوق المحلي سجل تحركات يومية متذبذبة بين 128 جنيهًا و128.93 جنيهًا، ما يعكس حالة من التوازن بين الضغوط العالمية والعوامل الداعمة للطلب الاستثماري على المعدن الأبيض.

أوضح التقرير أن أبرز العوامل المؤثرة على سعر الفضة عالميًا تتمثل في استمرار السياسة النقدية المتشددة للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، والذي أبقى أسعار الفائدة عند مستويات تتراوح بين 3.50% و3.75%.

هذا القرار، الذي يعد من أكثر القرارات انقسامًا منذ عقود، ساهم في تعزيز قوة الدولار الأمريكي ورفع عوائد السندات، وهو ما أدى بدوره إلى تقليل جاذبية المعادن النفيسة مثل الفضة باعتبارها أصولًا لا تدر عائدًا.

على المستوى العالمي، سجلت أوقية الفضة نحو 73.74 دولارًا في نهاية أبريل 2026، وهو مستوى أقل بكثير مقارنة بذروتها في بداية العام التي تجاوزت 120 دولارًا.

وخلال الفترة الأخيرة، تحركت الأسعار في نطاق عرضي، مع محاولات صعود محدودة مدفوعة بتراجع مؤقت في أداء الدولار، إلا أن هذه المحاولات ظلت محدودة بسبب استمرار الضغوط النقدية الأمريكية.

أشار التقرير إلى أن معدلات التضخم في الولايات المتحدة ارتفعت إلى 3.3% خلال مارس 2026، مدفوعة بزيادة حادة في أسعار الطاقة بنسبة وصلت إلى 12.5%، خاصة أسعار البنزين والوقود.

وترتبط هذه الزيادة بالتوترات الجيوسياسية المتصاعدة، خصوصًا النزاع مع إيران، بالإضافة إلى اضطرابات الإمدادات الناتجة عن استمرار التوتر في منطقة مضيق هرمز، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.

هذه العوامل دفعت الأسواق إلى توقع استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول، وهو ما يضغط بشكل مباشر على أسعار الفضة والمعادن النفيسة بشكل عام.

شهد مؤشر الدولار الأمريكي تراجعًا مؤقتًا في نهاية أبريل 2026، نتيجة إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية.

ورغم أن هذا التراجع قدم دعمًا محدودًا لأسعار الفضة، إلا أن الاتجاه العام للدولار لا يزال قويًا، مما يحد من فرص الصعود الكبير في أسعار المعدن على المدى القصير.

من ناحية الطلب، ما زال القطاع الصناعي يوفر دعمًا مهمًا للفضة، خاصة مع التوسع الكبير في استثمارات شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

حيث تجاوزت استثمارات شركات كبرى مثل ميتا ومايكروسوفت وأمازون وألفابت حاجز 715 مليار دولار في البنية التحتية، مقارنة بنحو 375 مليار دولار في العام السابق، وهو ما يعزز الطلب على الفضة في الصناعات التقنية.

في المقابل، شهد قطاع الطاقة الشمسية تراجعًا في الطلب بنسبة 6% خلال عام 2025 ليصل إلى 186.6 مليون أوقية، مع توقع انخفاض إضافي قد يصل إلى 19% خلال 2026، نتيجة تحسن كفاءة استخدام الفضة في الألواح الشمسية.

أوضح التقرير أن سوق الفضة العالمي يعاني من عجز في المعروض للعام السادس على التوالي، مع توقع تسجيل نقص إضافي يبلغ نحو 67 مليون أوقية خلال عام 2026.

هذا العجز الهيكلي يمثل عامل دعم مهم للأسعار على المدى المتوسط والطويل، رغم الضغوط الناتجة عن السياسة النقدية القوية.

محليًا، ساهم استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري بين 52.6 و53.67 جنيهًا في الحفاظ على حالة من التوازن النسبي في أسعار الفضة داخل السوق المحلي.

ورغم ذلك، ظهرت فجوات سعرية بين السعر المحلي والعادل، حيث سجلت السوق فجوات إيجابية خلال الفترة من 27 إلى 29 أبريل وصلت إلى 3.05 جنيه (بنسبة 2.5%)، ما يشير إلى قوة الطلب المحلي.

لكن هذه الفجوات تحولت لاحقًا إلى قيم سلبية خلال بداية مايو، لتصل إلى -0.84 جنيه، وهو ما يعكس تراجع الطلب أو زيادة المعروض في السوق المحلي.

تعكس هذه التحركات تغيرًا واضحًا في سلوك المستثمرين داخل السوق المصري، حيث انتقل السوق من حالة طلب قوي إلى مرحلة ترقب وانتظار لاتجاهات الأسعار العالمية.

كما أظهر التحليل أن الأسعار المحلية كانت أبطأ في التفاعل مع التغيرات العالمية، ما أدى إلى عدم انعكاس كامل لحركة الصعود العالمية على السوق المصري.

تشير التوقعات إلى إمكانية ارتفاع أسعار الفضة عالميًا بنسبة قد تصل إلى 7.4% خلال الأسبوع المقبل، لتقترب من مستوى 80.95 دولارًا للأوقية.

كما تتوقع مؤسسات مالية عالمية مثل بنك «جي بي مورجان» أن يبلغ متوسط سعر الفضة حوالي 81 دولارًا خلال عام 2026.

بحسب التقرير، تعتمد حركة أسعار الفضة خلال الفترة المقبلة على مجموعة من العوامل، أهمها:

  • اتجاه الدولار الأمريكي
  • بيانات التضخم الأمريكية
  • السياسات النقدية للفيدرالي
  • التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط
  • حجم الطلب الصناعي والاستثماري
  • استمرار العجز في المعروض العالمي

وفي حال تراجع الدولار أو تباطؤ التضخم، قد نشهد موجة صعود جديدة في أسعار الفضة، بينما يؤدي استمرار التشديد النقدي إلى كبح أي ارتفاعات قوية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً