تبحث وزارة التموين والتجارة الداخلية عددًا من المقترحات الخاصة بتطوير منظومة الدعم، في إطار الاستعداد للانتقال إلى نظام الدعم النقدي، ومن بين الأفكار المطروحة توسيع نطاق السلع التي يستطيع المواطن المستحق الحصول عليها من خلال بطاقة التموين، وتتضمن المقترحات إمكانية إتاحة الدواجن والبيض ضمن السلع التي يمكن شراؤها بقيمة الدعم، بما يمنح الأسر المستفيدة حرية أكبر في اختيار احتياجاتها الغذائية بدلًا من الالتزام بمقررات ثابتة لجميع المواطنين.
ولا تزال هذه الفكرة محل دراسة ولم يصدر قرار نهائي بشأنها، إذ يجري بحث آليات تنفيذها ومدى قدرة منظومة التوريد والتوزيع على توفير الكميات المطلوبة بصورة مستمرة.
هل تشمل بطاقة التموين الدواجن والبيض؟
أوضح مصدر بوزارة التموين أن التحول إلى الدعم النقدي قد يغير طريقة استفادة المواطنين من بطاقات التموين، حيث يصبح بإمكان المستفيد استخدام قيمة الدعم في شراء مجموعة أوسع من المنتجات وفق احتياجات أسرته.
وأشار إلى أن طرح الدواجن والبيض ضمن السلع المتاحة يعيد إلى الأذهان تجربة «فراخ الجمعية»، إلا أن التصور الجديد يختلف من حيث آلية الاستفادة، إذ لن يحصل جميع المواطنين بالضرورة على نفس الكميات أو الأصناف، وإنما يمكن توجيه جزء من قيمة الدعم لشراء المنتجات التي يحتاجها كل مستفيد، ويأتي هذا المقترح في ظل توجه يستهدف منح الأسر المستحقة قدرًا أكبر من المرونة في اختيار السلع الغذائية، مع إمكانية توسيع القائمة مستقبلًا لتشمل منتجات أخرى وفق نتائج الدراسات التي تجريها الجهات المختصة.
ويحتاج تطبيق المقترح إلى وضع قواعد واضحة للكميات وآليات التوريد والتوزيع، إلى جانب تحديد الجهات التي ستتولى توفير الدواجن والبيض للمواطنين وضمان انتظام الإمدادات.
أهداف إضافة الدواجن والبيض إلى منظومة الدعم
ويمكن أن تساعد إتاحة الدواجن والبيض ضمن منظومة الدعم الجديدة في توفير مصادر البروتين الحيواني للأسر المستفيدة، فضلًا عن الاستفادة من منافذ وزارة التموين والشركات التابعة لها في توزيع المنتجات والوصول بها إلى أكبر عدد من المستحقين.
كما يمكن أن تسهم المنظومة في دعم الإنتاج المحلي من خلال توفير منافذ إضافية لتسويق الدواجن والبيض، بما يساعد على تحقيق توازن أفضل بين المعروض والطلب في الأسواق.
ويرتبط اتخاذ القرار النهائي بشأن إدراج هذه المنتجات بحجم تكلفة المنظومة وعدد المستفيدين والاحتياجات المتوقعة، إلى جانب قدرة سلاسل الإمداد على توفير السلع بشكل منتظم دون التسبب في أعباء إضافية غير محسوبة، ومن المنتظر أن تحدد الدراسات الجارية الشكل النهائي لمنظومة الدعم النقدي، وقيمة الدعم المقرر لكل مستفيد، وآليات استخدامه، فضلًا عن قائمة السلع التي يمكن الحصول عليها، قبل الإعلان رسميًا عن موعد بدء التطبيق.