أكد حسن الفندي، رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات، أن أسعار السكر في السوق المحلية تواصل الانخفاض خلال الفترة الحالية، مع استمرار زيادة المعروض مقارنة بمستويات الطلب، لافتًا إلى أن الأسعار لم تشهد ارتفاعًا ملحوظًا حتى الآن رغم اقتراب موسم حلوى المولد النبوي.
وأوضح الفندي أن توافر كميات كبيرة من السكر المحلي والمستورد ساهم في استمرار الضغوط على الأسعار، بالتزامن مع تراجع الأسعار العالمية للسكر خلال الفترة الأخيرة، وهو ما انعكس على حركة السوق المحلية، مشيرا إلى أن الطلب على السكر لا يزال قائمًا، لكنه لم يصل إلى مستوى الكميات المتاحة في الأسواق، الأمر الذي يحافظ على حالة الفائض ويؤجل حدوث توازن واضح بين العرض والطلب، رغم توقعات ارتفاع معدلات الاستهلاك مع زيادة الطلب المرتبط بموسم حلوى المولد النبوي.
أسعار السكر في مصر
وقال رئيس شعبة السكر إن سعر طن السكر سجل نحو 26 ألف جنيه قبل شهر، قبل أن ينخفض إلى حوالي 23 ألف جنيه منذ أسبوعين، ثم واصل التراجع ليصل حاليًا إلى نحو 21.5 ألف جنيه للطن.
وأوضح الفندي أن السعر العادل لطن السكر يقدر بنحو 26 ألف جنيه، مشيرًا إلى أن وصول السعر إلى 23 ألف جنيه في وقت سابق يعني تكبد خسائر تقدر بنحو 3 آلاف جنيه في الطن الواحد، مع استمرار تراجع الأسعار خلال الفترة الحالية، مضيفا أن ارتفاع تكلفة التمويل المصرفي يعد من العوامل التي تؤثر في حركة السوق، إذ تدفع زيادة أعباء التمويل بعض المصانع والتجار إلى طرح كميات من السكر للبيع بهدف توفير السيولة والوفاء بالالتزامات المالية، وهو ما يؤدي إلى زيادة المعروض وممارسة مزيد من الضغط على الأسعار.
وأكد الفندي أن موسم حلوى المولد النبوي لم يؤد حتى الآن إلى تغيير كبير في معادلة العرض والطلب، في ظل استمرار توافر كميات كبيرة من السكر، موضحًا أن اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة سيعتمد بشكل أساسي على تطورات حجم الطلب والكميات المطروحة في الأسواق.
وأوضح رئيس شعبة السكر أن الاستهلاك المحلي يقدر بنحو 3 ملايين طن سنويًا، بينما يقترب الإنتاج المحلي من تحقيق مستويات الاكتفاء الذاتي، في ظل وجود قاعدة إنتاجية تضم عددًا من الشركات العاملة في صناعة السكر، مشيرا إلى أن مصر تضم 15 شركة لإنتاج السكر، من بينها 8 شركات تعتمد على بنجر السكر في الإنتاج، بينما تنتج 7 شركات السكر من قصب السكر، وفقًا لتصريحات رئيس شعبة السكر باتحاد الصناعات.
وتبدأ زراعة بنجر السكر خلال شهري أغسطس وسبتمبر، بينما يتم حصاده خلال شهري مارس وأبريل، في حين يزرع قصب السكر خلال فصلي الربيع والخريف وتستغرق دورة زراعته نحو 12 شهرًا حتى موعد الحصاد