أكثر من 300 ألف شريحة.. خطة مايكروسوفت الجديدة لمنافسة إنفيديا

صوت |
الثلاثاء 11/08/2026 12:57 م
أكثر من 300 ألف شريحة.. خطة مايكروسوفت الجديدة لمنافسة إنفيديا
مايكروسوفت

تتجه شركة مايكروسوفت إلى توسيع إنتاج رقائقها المخصصة للذكاء الاصطناعي، في ظل اشتداد المنافسة بين شركات التكنولوجيا الكبرى لتطوير معالجات خاصة تساعدها على تلبية الطلب المتزايد على قدرات الحوسبة اللازمة لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وذكرت مصادر مطلعة نقل عنها موقع «ذا إنفورميشن» أن مايكروسوفت طلبت من شركة تايوان سيميكونداكتور مانوفاكتشرنغ كومباني، المعروفة اختصارًا بـTSMC، حجز طاقة إنتاجية لتصنيع أكثر من 300 ألف شريحة من الجيل الجديد من رقائقها، على أن تبدأ عمليات التسليم خلال العام المقبل، وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع استعداد مايكروسوفت لطرح شريحة «مايا 300»، التي تستهدف من خلالها تعزيز وجودها في سوق رقائق الذكاء الاصطناعي وتقليل اعتمادها على المعالجات الجاهزة لتلبية احتياجات مراكز البيانات وخدمات الحوسبة السحابية.

مايكروسوفت توسع رقائق «مايا» لمنافسة إنفيديا

تستعد مايكروسوفت للكشف عن «مايا 300» خلال الخريف المقبل، ضمن استراتيجية تستهدف تطوير منظومة متكاملة من الرقائق المخصصة للذكاء الاصطناعي، بعدما بدأت الشركة هذا المسار في وقت لاحق مقارنة بشركات تقنية منافسة مثل أمازون وجوجل، وطورت أمازون وجوجل خلال السنوات الماضية معالجات خاصة بهما لتشغيل أعباء الذكاء الاصطناعي داخل مراكز البيانات، بينما لا تزال رقائق «مايا» من مايكروسوفت في مرحلة أقل نضجًا مقارنة ببعض الحلول المنافسة التي أصبحت مستخدمة على نطاق واسع في تشغيل خدمات الذكاء الاصطناعي.

وكانت مايكروسوفت قد بدأت في طرح «مايا 200»، الجيل الثاني من مسرعات الذكاء الاصطناعي التابعة لها، في وقت سابق من العام الجاري، في خطوة تستهدف توسيع قدراتها الداخلية في مجال الحوسبة المتخصصة وتعزيز منظومة الرقائق الخاصة بها، ويأتي التوسع في إنتاج الرقائق المخصصة في وقت تتزايد فيه حاجة شركات التكنولوجيا إلى بدائل لمعالجات إنفيديا، التي تمثل عنصرًا أساسيًا في البنية التحتية الحالية للذكاء الاصطناعي، وسط ارتفاع أسعار بعض الرقائق المتقدمة ومحدودية الإمدادات مقارنة بحجم الطلب.

وفي مؤشر على اتساع المنافسة بين مزودي الرقائق، أبرمت شركة «Anthropic» المتخصصة في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي اتفاقيات لاستخدام نحو مليون شريحة تجمع بين رقائق «Trainium» التابعة لأمازون ومسرعات «Tensor Processing Units» التي تطورها جوجل.

سباق الرقائق يعيد تشكيل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

تسعى شركات الحوسبة السحابية الكبرى، وفي مقدمتها مايكروسوفت وأمازون وجوجل، إلى تطوير معالجات ومسرعات مخصصة يمكن دمجها داخل مراكز البيانات لتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي بكفاءة أكبر، مع العمل في الوقت نفسه على خفض تكاليف تشغيل البنية التحتية وتحسين الخدمات التي تقدمها لعملاء الحوسبة السحابية.

ويعكس هذا التوجه تحولًا في استراتيجية شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ لم تعد المنافسة في مجال الذكاء الاصطناعي تقتصر على تطوير نماذج وبرمجيات جديدة، وإنما امتدت إلى تصميم المكونات الأساسية التي توفر القدرة الحاسوبية اللازمة لتشغيل هذه النماذج على نطاق واسع.

وتحاول مايكروسوفت من خلال توسيع إنتاج رقائق «مايا» بناء قدر أكبر من الاستقلالية في توفير احتياجاتها الحاسوبية، خصوصًا مع استمرار النمو السريع في الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي والحاجة إلى كميات ضخمة من الرقائق المتقدمة لتشغيل مراكز البيانات، كما يمنح تطوير المعالجات الخاصة شركات الحوسبة السحابية فرصة أكبر للتحكم في تصميم البنية التحتية بما يتناسب مع طبيعة أحمال الذكاء الاصطناعي، وهو ما قد يساعد على تحسين كفاءة استهلاك الموارد وتقليل بعض التكاليف على المدى الطويل.

وتأتي خطة إنتاج أكثر من 300 ألف شريحة جديدة لمايكروسوفت في هذا السياق، إذ تمثل خطوة إضافية في مسار الشركة لتطوير رقائق الذكاء الاصطناعي الخاصة بها، في وقت تتسابق فيه أكبر شركات التكنولوجيا عالميًا على تأمين قدرات الحوسبة اللازمة للمرحلة المقبلة من تطور الذكاء الاصطناعي.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً