تحل ذكرى رحيل الفنان والأكاديمي المصري خليل مرسي الذي غاب عن عالمنا في 5 أغسطس 2014 عن عمر ناهز 67 عاماً، إثر أزمة قلبية، تاركاً خلفه مسيرة حافلة جمعت بين الإبداع الفني والعطاء الأكاديمي ليظل واحداً من الوجوه المميزة في تاريخ الدراما المصرية.
وُلد خليل مرسي في 21 سبتمبر 1946 وبدأ مشواره العلمي بدراسة الزراعة، قبل أن يقوده شغفه بالفن إلى دراسة المسرح، حيث حصل على بكالوريوس الفنون المسرحية، ثم واصل دراساته العليا حتى نال درجة الدكتوراه ليجمع بين العمل الفني والمسار الأكاديمي وصولًا إلى توليه رئاسة قسم المسرح بجامعة 6 أكتوبر.
وخلال مسيرته الفنية قدم خليل مرسي رصيداً كبيراً تجاوز 200 عمل فني في السينما والتليفزيون والمسرح، ونجح في تقديم شخصيات متنوعة تراوحت بين الرجل الطيب والشخصيات الشريرة والمركبة، ما جعله أحد أبرز نجوم الأدوار الثانية الذين تركوا بصمة واضحة لدى الجمهور.
وفي السينما شارك في أكثر من 30 فيلماً، من بينها «الإمبراطور» مع الفنان أحمد زكي، و«الجزيرة 2»، و«علقة موت»، و«البلد دي فيها حكومة»، و«مافيا»، و«الساحر»، و«امرأة هزت عرش مصر»، و«زيارة السيد الرئيس»، و«أقوى الرجال»، و«مهمة في تل أبيب».
أما في الدراما التليفزيونية فكان حضوره لافتاً من خلال مشاركته في مجموعة من أبرز المسلسلات المصرية التي أصبحت علامات في تاريخ الشاشة، منها «ليالي الحلمية»، و«رأفت الهجان»، و«لن أعيش في جلباب أبي»، و«زيزينيا»، و«يوميات ونيس»، و«الجماعة»، و«رجل الأقدار»، و«الإمام الشافعي»، و«نابليون والمحروسة»، و«خلف الله»، و«العراف»، و«خيبر»، إلى جانب «أبواب الخوف»، و«مشرفة رجل لهذا الزمان»، و«ملكة في المنفى»، و«الرحايا حجر القلوب».
وعلى خشبة المسرح، قدم عدداً من الأعمال المهمة من بينها «هي في حياة الرسول»، و«الغولة»، و«أهلا يا بكوات»، و«سكة السلامة 2000»، و«لعبة الست» مع الفنان محمد صبحي، و«كارمن»، و«دستور يا أسيادنا»، و«اللي بنى مصر»، و«راقصة قطاع عام»، و«الأيام»، إلى جانب مشاركاته في الأعمال الإذاعية والسهرات التليفزيونية والفوازير.
ويظل خليل مرسي أحد الفنانين الذين نجحوا في الجمع بين الموهبة الفنية والخبرة الأكاديمية، مقدماً مسيرة متنوعة أثرت السينما والتليفزيون والمسرح، وخلّدت اسمه في ذاكرة الجمهور المصري.