عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعا بمقر الحكومة في مدينة العلمين الجديدة، لمتابعة آخر تطورات تنفيذ مشروع إنشاء مبنى الركاب رقم 4 بمطار القاهرة الدولي، بحضور الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، والفريق أحمد الشاذلي مستشار رئيس الجمهورية للشؤون المالية، ومجدي إسحاق رئيس مجلس إدارة شركة ميناء القاهرة الجوي، إلى جانب ممثلي المكتب الاستشاري دار الهندسة وعدد من المسؤولين المعنيين بالمشروع.
وأكد رئيس مجلس الوزراء خلال الاجتماع أهمية مشروع مبنى الركاب رقم 4 باعتباره أحد المشروعات الرئيسية التي تستهدف تطوير مطار القاهرة الدولي، باعتباره البوابة الجوية الأولى لمصر، مشيرا إلى أن التوسع المستمر في مشروعات البنية التحتية للمطارات يأتي لمواكبة الزيادة المتوقعة في حركة السفر والسياحة العالمية وتعزيز دور مصر كمركز مهم للنقل الجوي.
واستعرض الدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني الرؤية الخاصة بالمشروع ومراحل التنفيذ الحالية، موضحا أن مبنى الركاب الجديد يمثل أحد المشروعات القومية الهادفة إلى رفع كفاءة مطار القاهرة وتعزيز قدرته على المنافسة إقليميا ودوليا، بما يتناسب مع التطورات المتسارعة في قطاع الطيران.
طاقة استيعابية تصل إلى 40 مليون راكب سنويا
وأوضح وزير الطيران المدني أن مبنى الركاب رقم 4 سيعمل بطاقة استيعابية تصل إلى 40 مليون راكب سنويا، ضمن خطة متكاملة تستهدف زيادة الطاقة الاستيعابية الإجمالية لمطار القاهرة الدولي لتصل إلى نحو 70 مليون راكب سنويا، بما يسمح باستيعاب النمو المتوقع في أعداد المسافرين وشركات الطيران خلال السنوات المقبلة.
وأشار إلى أن المشروع يعزز موقع مصر الجغرافي كحلقة وصل بين قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا، ويدعم دور مطار القاهرة كمحور رئيسي لحركة النقل الجوي في المنطقة، فضلا عن زيادة حركة الترانزيت وجذب المزيد من شركات الطيران العالمية.
وأضاف أن تنفيذ المشروع يمثل استثمارا طويل الأمد في مستقبل قطاع الطيران المدني المصري، حيث يسهم في دعم حركة السياحة والتجارة والاستثمار، وخلق فرص جديدة للنمو الاقتصادي، بما يتماشى مع أهداف رؤية مصر 2030 لتعزيز مكانة الدولة كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية والنقل.
ولفت وزير الطيران المدني إلى أن تصميم وتشغيل المبنى الجديد سيعتمدان على أحدث النظم العالمية في مجال المطارات، من خلال تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي وإنشاء منظومة تشغيل ذكية تساهم في تحسين تجربة المسافرين ورفع كفاءة الخدمات المقدمة.
وأكد أن المشروع يراعي كذلك معايير الاستدامة البيئية وترشيد استخدام الموارد، بما يتوافق مع الاتجاهات العالمية الحديثة في إنشاء وتشغيل المطارات، ويعزز قدرة مطار القاهرة على تقديم خدمات متطورة وفقا للمعايير الدولية.