ندوة بالمهرجان القومي تناقش دعم ذوي الإعاقة في المسرح

صوت |
الأحد 02/08/2026 09:24 م
ندوة بالمهرجان القومي تناقش دعم ذوي الإعاقة في المسرح
ندوة بالمهرجان القومي تناقش دعم ذوي الإعاقة في المسرح
ندوة بالمهرجان القومي تناقش دعم ذوي الإعاقة في المسرح
ندوة بالمهرجان القومي تناقش دعم ذوي الإعاقة في المسرح
ندوة بالمهرجان القومي تناقش دعم ذوي الإعاقة في المسرح
ندوة بالمهرجان القومي تناقش دعم ذوي الإعاقة في المسرح
ندوة بالمهرجان القومي تناقش دعم ذوي الإعاقة في المسرح
ب
بولا ناجي

أقيمت اليوم ندوة "تجارب مسرحية في الإتاحة والدمج"ضمن فعاليات مسار «وصلة» بالدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري  برئاسة الفنان محمد رياض وبالتعاون مع المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة بمشاركة الدكتورة إيمان كريم رئيس المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، والفنانة القديرة وفاء الحكيم ،والفنانة أميرة شوقي ،والموسيقار الدكتور كرم ملاك، والفنان كريم الحسيني. وشهدت الندوة مناقشات موسعة حول تجارب الإتاحة داخل المسرح وسبل تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة والانتقال من فكرة الدمج التقليدية إلى بناء مسرح يستوعب الجميع ويحقق العدالة الثقافية.

إيمان كريم: الإتاحة تبدأ من الوعي 

استهلت الدكتورة إيمان كريم الندوة بالحديث عن جهود المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة في بناء شراكات مع مختلف مؤسسات الدولة مؤكدة أن التعاون مع وزارة الثقافة كان من أهم الخطوات التي ساهمت في تطوير ملف الإتاحة الثقافية.

وأوضحت أن بروتوكول التعاون الذي تم توقيعه مع وزارة الثقافة في عهد الدكتورة نيفين الكيلاني أسفر عن إطلاق مشروع «جوه الدائرة»، والذي استهدف تدريب العاملين في قطاعات الوزارة على أساليب التعامل مع الأشخاص ذوي الإعاقة وتعريف مقدمي الخدمات الثقافية باحتياجاتهم  إلى جانب التدريب على لغة الإشارة بما يضمن تقديم خدمات ثقافية أكثر شمولاً.

وأكدت أن الإتاحة لا تقتصر على تجهيز المسارح أو توفير المداخل والمخارج المناسبة وإنما تبدأ من تغيير طريقة التفكير ونشر الوعي بين العاملين بالمؤسسات الثقافية، مع ضرورة اكتشاف المواهب الفنية من الأشخاص ذوي الإعاقة وإتاحة الفرصة لها للظهور مؤكدة أن هذه المواهب تمتلك قدرات حقيقية تستحق الدعم.

وفاء الحكيم: "مسرح الشمس" بدأ بحلم 

وخلال كلمتها، استعرضت الفنانة القديرة وفاء الحكيم تجربة تأسيس مسرح الشمس موضحة أن الفكرة بدأت بحلم إنشاء مسرح مجهز بالكامل ليستقبل الفنانين من ذوي الإعاقةويمنحهم الفرصة للتعبير عن مواهبهم في بيئة احترافية.

وأضافت أن المسرح أطلق في بدايته عشر ورش متخصصة في التمثيل والغناء والاستعراض والفنون التشكيلية وغيرها بإشراف مجموعة من كبار الفنانين والمتخصصين بهدف اكتشاف المواهب وتصنيفها وفق قدراتها الفنية.

وأشارت إلى أن تجربة الرقص المعاصر كانت من أوائل التجارب التي اعتمد عليها المسرح لأنها أتاحت للمشاركين التعبير عن أنفسهم بحرية، مؤكدة أن مرحلة الإعداد استمرت عدة أشهر قبل افتتاح المسرح رسمياً عام 2017 ليصبح بعد ذلك نقطة تجمع للمواهب من مختلف المحافظات بالتعاون مع الجمعيات والمؤسسات العاملة في مجال دعم الأشخاص ذوي الإعاقة.

وشددت على أن النجاح لا يعتمد على الموهبة وحدها  وإنما يحتاج إلى التدريب المستمر، مؤكدة أن مسرح الشمس نجح في تقديم عدد من الفنانين الذين أصبحوا قادرين على الوقوف على خشبة المسرح باحترافية.

أميرة شوقي: المطلوب تطوير المسرح 

وأكدت الفنانة أميرة شوقي أن الوقت حان للانتقال من فكرة دمج الأشخاص ذوي الإعاقة داخل المسرح إلى تطوير المسرح نفسه ليصبح قادراً على استيعاب الجميع بصورة طبيعية.

وأوضحت أن الإتاحة تبدأ من التعليم من خلال إدراج مناهج متخصصة داخل أكاديمية الفنون وتدريب الطلاب والمخرجين والفنيين على كيفية التعامل مع مختلف الإعاقات مع توفير الوسائل والتقنيات التي تساعد الفنان على ممارسة عمله دون عوائق.

وأضافت أن العدالة الثقافية لا تتحقق إلا بوجود الفنانين من ذوي الإعاقة في جميع عناصر العمل المسرحي سواء في التمثيل أو الإخراج أو الإضاءة أو الصوت أو الإدارة المسرحية مؤكدة أن تقييم العروض يجب أن يكون وفق معايير الجودة الفنية، بعيدًا عن المجاملة.

كرم ملاك: اكتشفت أن الإعاقة كانت في طريقة تفكيري

وروى الموسيقار الدكتور كرم ملاك رحلته مع تعليم الموسيقى للأشخاص ذوي الإعاقة والتي بدأت عام 1986مؤكداً أن أول لقاء جمعه بالأطفال غيّر نظرته بالكامل وجعله يدرك أن المشكلة لم تكن لديهم بل في الصورة الذهنية التي يحملها المجتمع عنهم.

وأوضح أنه بدأ في تأليف مناهج وأغانٍ ووسائل تعليمية خاصة بسبب غياب أي مراجع متخصصة في هذا المجال حتى تمكن من تأسيس تجربة رائدة كان من أبرز نتائجها فريق «الأجراس»، الذي نجح في تقديم عروض موسيقية احترافية وشارك في مهرجانات دولية وأسهم في إبراز قدرات الأطفال وإمكاناتهم الفنية.

الحسيني يتحدث عن تجربته مع أبناء مسرح الشمس

واختتم الفنان الندوة بالحديث عن تجربته مع أبناء مسرح الشمس مؤكداً أن بدايتها تعود إلى مشاركته طفلاً في فيلم "الجراج" عندما طُلب منه التعايش مع أطفال من ذوي الإعاقة لفهم الشخصية التي يقدمها وهي التجربة التي تركت أثراً كبيراً في حياته.

وأضاف أن مشاركته في عروض «مغامرات جيمو» مع أبناء مسرح الشمس تُعد من أهم المحطات الإنسانية والفنية في مشواره، مشيرًا إلى أن ابنه يشارك أيضًا في العرض، وأن التجربة أصبحت جزءًا من حياة أسرته مؤكداً أن الهدف من هذه العروض هو تقديم أعمال مسرحية وموسيقية متكاملة يقف فيها الفنانون من ذوي الإعاقة على خشبة المسرح باعتبارهم أصحاب موهبة حقيقية مشيداً بالدعم الذي يقدمه الفنان محمد رياض  رئيس المهرجان لهذا الملف سواء من خلال تخصيص ورش فنية أو إتاحة الفرصة لهم للمشاركة في فعاليات المهرجان.

جدير بالذكر أن ندوة «تجارب مسرحية في الإتاحة والدمج» أُقيمت ضمن فعاليات مسار «وصلة» بالدورة التاسعة عشرة من المهرجان القومي للمسرح المصري الذي يواصل تنظيم عدد من الندوات الفكرية والورش الفنية والعروض المسرحية بهدف دعم الحركة المسرحية وفتح حوار حول أبرز القضايا الفنية والثقافية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً