الولايات المتحدة توسع قيودها على التكنولوجيا الأجنبية وتستهدف الروبوتات ومحولات الطاقة

صوت |
الخميس 30/07/2026 06:47 م
الولايات المتحدة توسع قيودها على التكنولوجيا الأجنبية وتستهدف الروبوتات ومحولات الطاقة
الولايات المتحدة توسع قيودها على التكنولوجيا الأجنبية

وسعت الولايات المتحدة إجراءاتها الرامية إلى حماية البنية التحتية الحساسة، بعدما أعلنت لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية (FCC) إضافة فئتين جديدتين إلى "القائمة المشمولة"، لتشمل هذه المرة الروبوتات المتقدمة ومحوّلات الطاقة الكهربائية المصنعة خارج الولايات المتحدة.

ويأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات اتخذتها واشنطن خلال الفترة الأخيرة، تستهدف تقنيات تعتبرها مصدرًا محتملًا لمخاطر تتعلق بالأمن السيبراني وسلاسل التوريد، وذلك بعد فرض قيود سابقة على بعض أجهزة التوجيه (الراوتر) الأجنبية.

مخاوف من تهديدات للبنية التحتية الحيوية

استند القرار إلى مراجعة أمنية قادها البيت الأبيض، خلصت إلى أن بعض الروبوتات المتقدمة ومحوّلات الطاقة الذكية المتصلة بالشبكات قد تمثل نقاط ضعف يمكن استغلالها في هجمات إلكترونية أو عمليات تؤثر على البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة.

ويشمل القرار الروبوتات المتنقلة، مثل الروبوتات الشبيهة بالبشر والروبوتات رباعية الأرجل، إلى جانب محوّلات الطاقة الذكية المستخدمة في شبكات الكهرباء الأميركية.

وترى الجهات الأميركية أن هذه الأجهزة، بسبب اعتمادها على البرمجيات واتصالها بالشبكات، قد تكون عرضة للاستغلال في عمليات تجسس أو هجمات تستهدف مرافق حيوية.

قيود جديدة على دخول الأجهزة إلى السوق الأميركية

بموجب القرار الجديد، لن تتمكن الطرازات الجديدة من الروبوتات المتقدمة أو محوّلات الطاقة المصنعة خارج الولايات المتحدة من الحصول على اعتماد لجنة الاتصالات الفيدرالية، وهو الاعتماد المطلوب لبيع الأجهزة أو استيرادها أو تسويقها داخل السوق الأميركية.

وفي المقابل، سمحت اللجنة بإمكانية الحصول على موافقات مشروطة لبعض الشركات، بشرط الحصول على موافقة من وزارة الدفاع الأميركية أو وزارة الأمن الداخلي، لاستكمال إجراءات الاعتماد.

الأجهزة الموجودة حاليًا لن تتأثر

أكدت لجنة الاتصالات الفيدرالية أن القرار لا يشمل الأجهزة الموجودة بالفعل في الأسواق أو المستخدمة حاليًا.

وسيواصل المستهلكون استخدام الروبوتات أو محوّلات الطاقة التي يمتلكونها، كما يمكن لتجار التجزئة بيع الطرازات التي حصلت على اعتماد سابق من اللجنة.

كما لا يشمل القرار الاستخدامات الحالية أو المشتريات الخاصة بالحكومة الفيدرالية الأميركية.

حلقة جديدة في تشديد الرقابة على التقنيات الأجنبية

رحب رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية بريندان كار بالقرار، مؤكدًا أنه يأتي ضمن جهود حماية سلاسل التوريد الأميركية وتقليل المخاطر المرتبطة بالتقنيات الأجنبية.

ويُعد هذا الإجراء أحدث خطوة ضمن سلسلة قيود فرضتها اللجنة خلال العام الجاري، بعدما اتخذت إجراءات مماثلة تجاه الطائرات المسيّرة (الدرونز) وأجهزة التوجيه الاستهلاكية المصنعة خارج الولايات المتحدة.

ويرى مراقبون أن إضافة الروبوتات ومحوّلات الطاقة إلى القائمة قد لا تكون الخطوة الأخيرة، في ظل استمرار واشنطن في تشديد الرقابة على التقنيات الأجنبية التي ترى أنها قد تؤثر على أمنها القومي أو البنية التحتية الحيوية.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً