اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية بالحديث عن الأزمة التي جمعت الشاعر الغنائي مصطفى حدوتة والفنان تامر عبد المنعم بعدما تحولت تصريحات تلفزيونية عن الأغنية الحديثة إلى مواجهة كلامية بين الطرفين لتفتح الباب أمام نقاش واسع حول معايير النجاح في الوسط الغنائي، وتنقسم الآراء بين مؤيد يرى أن مصطفى حدوتة استطاع فرض نفسه بموهبته وآخرين اعتبروا أن الانتشار الجماهيري وحده لا يكفي للحكم على القيمة الفنية.
وفي السطور التالية يستعرض "صوت" القصة الكاملة للأزمة وكيف بدأت وأبرز محطاتها ومن هو مصطفى حدوتة وأهم الأعمال التي صنعت اسمه في سوق الأغنية.
نجاح كبير سبق الأزمة
جاءت الأزمة في توقيت يعيش فيه مصطفى حدوتة واحدة من أهم محطات مشواره الفني بعدما أصبح الشاعر الأكثر مشاركة في ألبوم عمرو دياب الجديد "حبيتك" من خلال ثلاث أغنيات هي "الألوان"، و"وانتي جنبي"، و"12 بالليل"، والتي حققت تفاعلاَ واسعاً ونسب استماع مرتفعة منذ طرحها كما سبق أن تعاون مع الهضبة في أغنيتي "يا قمر" و"قفلتي اللعبة" .
ومع هذا النجاح تعرض حدوتة لانتقادات من بعض المتابعين الذين رأوا أن حضوره اللافت في الألبوم لا يعكس بالضرورة قيمة الكلمات التي يقدمها وهو ما دفعه للخروج في مقطع فيديو عبر حسابه الرسمي على موقع الصور والفيديوهات "إنستجرام" أكد خلاله أن نجاحه لم يأتي من فراغ وإنما بعد سنوات من العمل والاجتهاد وأنه تعاون مع كبار النجوم قبل عمرو دياب.
تامر عبد المنعم يشعل الجدل
ازدادت الأزمة اشتعالاً بعد ظهور الفنان تامر عبد المنعم في برنامج "بالورقة والقلم"، حيث انتقد مستوى بعض الأغاني الحديثة معتبراً أن الأغنية المصرية تمتلك تاريخاً كبيراً يجب الحفاظ عليه.
وخلال حديثه قال: "مش معنى إنك اشتغلت مع عمرو دياب تبقى أحمد شوقي" في إشارة إلى أن التعاون مع نجم بحجم عمرو دياب لا يجعل أي شاعر في مكانة كبار المبدعين كما رأى أن جماهيرية الهضبة كانت سبباً رئيساَ في نجاح كثير من الأغنيات التي يقدمها.
مصطفى حدوتة يرد
لم يتأخر مصطفى حدوتة في الرد إذ نشر مقطع فيديو عبر حسابه على" إنستجرام" أكد خلاله أنه لم يقل يوماً إنه أحمد شوقي أو قارن نفسه بأحد قائلاً: "أنا ولا فاكر نفسي أحمد شوقي ولا عايز أبقى أحمد شوقي.. أنا مصطفى حدوتة وبس".
وأضاف أن نجاحه لم يبدأ مع عمرو دياب وإنما سبقه تعاون مع عدد كبير من الفنانين، مؤكداً أن استمراره في العمل مع كبار النجوم دليل على نجاح تجربته وأن أي مطرب لن يكرر التعاون مع شاعر لا تحقق أعماله النجاح.
كما وجه رسالة إلى تامر عبد المنعم قال فيها إنه كان يتمنى أن يدعم المواهب الجديدة بدلاً من التقليل منها مضيفاً أن الجمهور عرف تامر عبد المنعم في فترة من خلال تقليده لعمرو دياب.
تفاعل واسع على مواقع التواصل
أثارت تصريحات الطرفين حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي حيث انقسمت الآراء بين من اعتبر أن تامر عبد المنعم يدافع عن مستوى الأغنية المصرية وبين من رأى أن مصطفى حدوتة استطاع إثبات نفسه من خلال أعمال حققت نجاحًا جماهيرياً كبيراً وأن الحكم على أي شاعر يجب أن يكون من خلال إنتاجه الفني.
كما انتشرت منشورات لعدد من الإعلاميين والكتاب دافعت عن حدوتة معتبرة أن رحلته داخل الوسط الغنائي لم تكن سهلة وأنه استطاع الوصول إلى كبار النجوم بعد سنوات من المحاولات والعمل وليس بالصدفة أو المجاملة.
من هو مصطفى حدوتة؟
مصطفى حدوتة واسمه الحقيقي مصطفى بدران، هو شاعر غنائي مصري بدأ مشواره بكتابة كلمات أغاني المهرجانات قبل أن ينتقل إلى التعاون مع كبار نجوم الغناء في مصر والوطن العربي.
وبرز اسمه بقوة من خلال كلمات أغنيتي "بنت الجيران" و"عود البطل" لحسن شاكوش وعمر كمال، اللتين حققتا انتشاراً جماهيرياً واسعاً كما كتب عدداً من الأغنيات الناجحة للمطرب مسلم قبل أن تتوسع قائمة أعماله لتشمل محمد منير، وتامر حسني، ومحمد رمضان، وروبي، ونانسي عجرم، وأصالة، ولطيفة، وأحمد سعد، ورامي صبري، وبسمة بوسيل.
وشهدت مسيرته نقلة جديدة مع عمرو دياب إذ تعاون معه أولًا في أغنيتي "يا قمر" و"قفلتي اللعبة" قبل أن يشارك في كتابة ثلاث أغنيات ضمن ألبوم "حبيتك" هي "الألوان"، و"وانتي جنبي"، و"12 بالليل"، والتي حققت نجاحاً ملحوظاً وتفاعلاً واسعاً منذ طرحها ليصبح الشاعر الأكثر مشاركة في الألبوم.
أين توقفت الأزمة؟
حتى الآن توقفت الأزمة عند تبادل التصريحات بين الطرفين دون صدور ردود جديدة إلا أنها فتحت بابا واسعاً للنقاش داخل الوسط الفني حول مستقبل الأغنية المصري وحدود النقد ومعايير النجاح وما إذا كان الانتشار الجماهيري وحده يكفي للحكم على تجربة أي شاعر أو صانع موسيقى، أم أن القيمة الفنية تظل المعيار الأهم.