تحل اليوم،الذكرى السابعة لرحيل الفنان الكبير فاروق الفيشاوي أحد أبرز نجوم السينما والدراما المصرية الذي ترك بصمة فنية امتدت لأكثر من أربعة عقود،بين السينما،الدراما التلفزيونية والإذاعية،والمسرح،واستطاع أن يحجز لنفسه مكانة خاصة في تاريخ الفن المصري.
النشأة والدراسة
ولد فاروق الفيشاوي في 5 فبراير 1952، وحصل على ليسانس الآداب من جامعة عين شمس،قبل أن يدرس بكالوريوس الطب العام، إلا أن شغفه بالتمثيل قاده إلى عالم الفن، ليبدأ رحلة فنية حافلة بالأعمال الناجحة.
رصيد فني كبير
على مدار مشواره، شارك فاروق الفيشاوي في 260 عملًا تمثيليًا، تنوعت بين السينما والتلفزيون والمسرح، إلى جانب عدد من الأعمال الإذاعية والوثائقية، من بينها نحو 136 فيلماً سينمائيا، ليصبح واحداً من أكثر الفنانين حضوراً على الساحة الفنية.
بداية المشوار الفني
بدأ فاروق الفيشاوي مسيرته الدرامية من خلال مسلسل "المفسدون في الأرض" عام 1973، قبل أن يخوض أولى تجاربه السينمائية بفيلم "الحساب يا مدموازيل" عام 1976.
وخلال سنواته الأولى شارك في عدد من الأفلام التي ساهمت في تقديمه للجمهور، منها "الحب في طريق مسدود"، "وثالثهما الشيطان"، و"غاوي مشاكل".
عصر النجومية
شهدت فترة الثمانينيات الانطلاقة الحقيقية للفيشاوي،بعدما قدم مجموعة من أبرز أفلامه من بينها "الباطنية"،و"غداً سأنتقم"،"المشبوه"،"ليلة شتاء دافئة"، "على باب الوزير"،و"تجيبها كده تجيلها كده.. هي كده"،قبل أن يواصل نجاحه في السنوات التالية من خلال أعمال بارزة مثل "حنفي الأبهة"، "القرداتي"، "أرجوك أعطني هذا الدواء"، و "ألوان السما السبعة"
ولم تقتصر نجاحاته على السينما، إذ قدم العديد من المسلسلات التي حققت جماهيرية واسعة، من أبرزها "على الزيبق " ،"أبنائي الأعزاء.. شكرا"، و"ليلة القبض على فاطمة"، و"غوايش"، و"دموع صاحبة الجلالة"، و"الحاوي"، و"بعد البداية"، و"رأس الغول"، و"عوالم خفية".
كما حقق نجاحاً جماهيرياً في عدد من المسرحيات البارزة منها : الناس اللي في التالت ،بداية و نهاية ، "ولاد ريا و سكينة" ، و "اعقل يا دكتور" . و في الدراما الإذاعية قام بالاداء الصوتي في عدة مسلسلات منها "أشياء لا تشترى"،"دي نهاية العالم يا زغلول"،"أصدقاء القطار".
آخر أعماله
كان فيلم "ليلة هنا وسرور" الذي عرض عام 2018، آخر أعماله السينمائية التي شاهدها الجمهور خلال حياته، بينما شارك في فيلم "قرفة بالزنجبيل" الذي عرض بعد رحيله.
أما على شاشة التلفزيون، فكان مسلسل "الشارع اللي ورانا" آخر أعماله التي عُرضت في حياته عام 2018، قبل أن يظهر بعد وفاته في الجزأين الثاني والثالث من مسلسل "مدرسة الحب"، بعدما كان قد انتهى من تصوير مشاهده.
الحياة الشخصية
ارتبط فاروق الفيشاوي بالفنانة سمية الألفي، في أولى زيجاته وأطولها،واستمر زواجهما نحو 16 عاماً، خلال الفترة من 1974 إلى 1990، وأثمر الزواج عن نجليهما الفنان أحمد الفيشاوي وعمر الفيشاوي.
وبعد انفصاله عنها، تزوج الفنانة سهير رمزي، إلا أن زواجهما لم يستمر طويلاً وانتهى بالانفصال بعد نحو خمس سنوات، كما تزوج لاحقاً من نوران منصور، وهي من خارج الوسط الفني، وانفصل عنها عام 1998،و بعدها لم يتزوج مرة أخرى.
ورغم عدم زواجه منها،ظل اسم الفنانة ليلى علوي حاضراً في حياته، بعدما كشف في أكثر من لقاء أنها كانت "حب عمره"، وأن مشروع زواجهما لم يكتمل، وهو الأمر الذي قال إنه ظل يشعر بالندم تجاهه.
معركة شجاعة مع المرض
في 3 أكتوبر 2018، وأثناء تكريمه ضمن فعاليات مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط، فاجأ فاروق الفيشاوي الحضور بإعلانه إصابته بمرض السرطان، مؤكداً أنه سيواجه المرض بإرادة قوية.
وقال في كلمته آنذاك: "بعد بعض التحاليل والفحوصات والأشعة، طبيبي المعالج أخبرني أنني مصاب بالسرطان، سأتعامل مع هذا المرض على أنه صداع، وبالعزيمة والإصرار سأنتصر على هذا المرض.. سأهزمه وسأحضر الدورة القادمة لمهرجان الإسكندرية لأكون معكم وأهنئ زميلاً آخر على تكريمه".
لكن المرض تمكن منه بعد رحلة علاج استمرت عدة أشهر، ليرحل في 25 يوليو 2019 متأثراً بإصابته بسرطان الكبد، تاركاً وراءه مسيرة فنية ثرية وأعمالاً لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور المصري والعربي.