كشفت مصادر تجارية أن شركة أرامكو السعودية عرضت شحنات إضافية من النفط الخام للتحميل من ميناء سيدي كرير في مصر، في خطوة تهدف إلى تعزيز مرونة صادراتها في ظل تصاعد المخاطر التي تهدد حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وبحسب مصادر نقلتها رويترز، يتم نقل الخام إلى ميناء العين السخنة على البحر الأحمر، قبل ضخه عبر خط أنابيب السويس-المتوسط "سوميد" إلى ميناء سيدي كرير على ساحل البحر المتوسط، تمهيدًا لشحنه إلى الأسواق العالمية.
أرامكو تطرح كميات إضافية للبيع الفوري
أوضحت المصادر أن الشحنات الجديدة يتم طرحها بنظام البيع الفوري، لتضاف إلى الكميات التي توفرها أرامكو لعملائها المرتبطين بعقود طويلة الأجل مع الشركة.
وتستخدم أرامكو ميناء سيدي كرير لتزويد بعض العملاء في أوروبا وأمريكا الشمالية بالنفط الخام، إلا أن طرح كميات إضافية يعكس توجه الشركة نحو تعزيز خيارات النقل والتصدير، خاصة مع تصاعد التهديدات التي تستهدف حركة ناقلات النفط في المنطقة.
وقال أحد المصادر: "هناك كميات إضافية متاحة، وتقدم الشركة براميل فورية للعملاء المرتبطين بعقود محددة الأجل مع الشركة".
تهديدات البحر الأحمر تدفع الناقلات لتغيير مساراتها
تأتي هذه الخطوة بعد تهديدات متزايدة من جماعة الحوثيين في اليمن باستهداف صادرات النفط السعودية التي تمر عبر مضيق باب المندب، وهو أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
وأعلنت جماعة الحوثيين، اليوم الخميس، استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، فيما أفادت وسائل إعلام سعودية باندلاع حريق في إحدى الناقلتين عقب الهجوم.
ودفعت المخاطر الأمنية المتزايدة عددًا من ناقلات النفط إلى تغيير مساراتها البحرية، والاتجاه نحو طرق بديلة عبر قناة السويس عند المدخل الشمالي للبحر الأحمر.
السعودية توسع الاعتماد على موانئ البحر الأحمر
كانت السعودية قد زادت صادرات النفط الخام عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد أن تسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في اضطراب حركة صادرات الخليج عبر مضيق هرمز.
وتسعى المملكة إلى الحفاظ على استمرارية تدفقات النفط إلى الأسواق العالمية من خلال تنويع مسارات التصدير وتقليل الاعتماد على الممرات البحرية الأكثر عرضة للمخاطر.
تراجع شحنات سيدي كرير خلال 2026
أظهرت بيانات شركة كبلر المتخصصة في تحليلات السلع والشحن، انخفاض شحنات النفط الخام من ميناء سيدي كرير خلال العام الجاري، مع الإشارة إلى أن هذه الكميات لا تأتي جميعها من النفط السعودي.
وبلغ متوسط الشحنات نحو 427 ألف برميل يوميًا، مقارنة بحوالي 735 ألف برميل يوميًا خلال العام الماضي.