البابا تواضروس يروي للأطفال «خمس حكايات» عن مصر لتعزيز الانتماء وحب الوطن

صوت |
الأربعاء 22/07/2026 09:56 م
البابا تواضروس يروي للأطفال «خمس حكايات» عن مصر لتعزيز الانتماء وحب الوطن
البابا تواضروس

في لقاء اتسم بالبساطة والتفاعل، قدم قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، درسًا وطنيًا مميزًا لأطفال ملتقى "لوجوس جونيور"، المقام بأكاديمية مار مرقس الرسول بدير القديس الأنبا بيشوي بوادي النطرون، حيث اصطحبهم في رحلة معرفية للتعرف على مصر من خلال خمس حكايات تهدف إلى تعزيز روح الانتماء وحب الوطن داخل نفوسهم.

وأوضح البابا تواضروس للأطفال أنه سيتحدث معهم عن "خمس حكايات" تختصر ملامح مصر، وهي: حكاية الاسم، وحكاية الشكل، وحكاية النهر، وحكاية التاريخ، وحكاية العلم، مقدمًا المعلومات بأسلوب مبسط يتناسب مع أعمارهم، وسط أجواء تخللها الغناء الوطني والأسئلة والتفاعل المباشر.

حكاية اسم مصر وجذور الحضارة

وخلال حديثه عن اسم مصر، شرح البابا تواضروس أصل اسم "إيجيبت" وعلاقته بكلمة "قبطي" التي تعني "مصري"، كما تناول اسم "كيمي" الذي أطلق على مصر القديمة بسبب خصوبة تربتها السوداء، موضحًا أن كلمة "الكيمياء" جاءت من هذا الاسم، وأن المصريين القدماء كانوا من أوائل الشعوب التي اهتمت بهذا العلم.

وتحدث قداسة البابا عن الموقع الجغرافي الفريد لمصر، موضحًا أن خريطتها تجمع بين البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر ونهر النيل، إلى جانب الصحراء الشرقية والغربية وشبه جزيرة سيناء، وهو ما منحها أهمية استراتيجية ومكانة متميزة بين قارتي أفريقيا وآسيا.

النيل والتاريخ.. مقومات الشخصية المصرية

وعن نهر النيل، أكد البابا تواضروس أنه لم يكن مجرد مصدر للمياه، بل كان عنصرًا أساسيًا في تشكيل الشخصية المصرية بما تحمله من صفات الهدوء والصبر وروح التأمل والصلاة، مشيرًا إلى دوره التاريخي في تعزيز الوحدة الوطنية بين أبناء الشعب المصري عبر العصور.

كما استعرض جانبًا من تاريخ مصر العريق، لافتًا إلى أن البلاد تمتلك حضارة تمتد لآلاف السنين، واحتضنت العديد من الحضارات والثقافات، من بينها الفرعونية والقبطية والإسلامية والعربية والأفريقية، مما جعلها من أغنى دول العالم بالتراث والآثار.

العلم المصري رمز الهوية والانتماء

واختتم قداسة البابا حديثه مع الأطفال بالحديث عن دلالات العلم المصري وألوانه ورموزه، مؤكدًا أن حب الوطن يبدأ بمعرفة تاريخه وجغرافيته وحضارته، وأن مسؤولية كل مصري تتمثل في الاعتزاز ببلده والمساهمة في الحفاظ عليها.

وشهد اللقاء تفاعلًا كبيرًا من الأطفال، حيث حرص البابا تواضروس الثاني على إشراكهم في الحوار وطرح الأسئلة عليهم، وسط أجواء من الفرح والأناشيد الوطنية، في رسالة تربوية تؤكد أن بناء الأجيال يبدأ بالمعرفة وتعزيز الانتماء وترسيخ قيم حب مصر.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً