مصر تستعد لـ COP17.. تحركات لتعزيز ملف التنوع البيولوجي قبل مؤتمر أرمينيا

صوت |
الأربعاء 22/07/2026 10:18 ص
مصر تستعد لـ COP17.. تحركات لتعزيز ملف التنوع البيولوجي قبل مؤتمر أرمينيا
وزيرة التنمية المحلية

تواصل الحكومة المصرية استعداداتها للمشاركة في مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي (CBD COP17)، المقرر عقده في العاصمة الأرمينية يريفان خلال شهر أكتوبر المقبل، في خطوة تستهدف تعزيز الدور المصري في القضايا البيئية العالمية، ودعم الجهود الدولية الرامية إلى حماية التنوع البيولوجي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة بحلول عام 2030.

وفي هذا الإطار، عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا موسعًا مع الدكتور مصطفى فودة، نقطة الاتصال الوطنية لاتفاقية التنوع البيولوجي، وعدد من القيادات والخبراء المختصين، لمراجعة الاستعدادات النهائية للمشاركة المصرية ومناقشة الملفات التي ستطرح على أجندة المؤتمر.

 التنوع البيولوجي حتى 2030

أكدت الدكتورة منال عوض أن مصر تواصل تنفيذ التزاماتها الدولية ضمن الإطار العالمي للتنوع البيولوجي "كونمينغ – مونتريال 2030"، الذي يستهدف وقف فقدان التنوع البيولوجي واستعادة النظم البيئية، مع تعزيز الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية بما يحقق التوازن بين التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.

وأوضحت أن الدولة تعمل على تقليل الضغوط التي تتعرض لها النظم البيئية، وخفض معدلات التلوث، والحد من تأثيرات التغيرات المناخية، إلى جانب تشجيع أنماط إنتاج واستهلاك أكثر استدامة، بما يضمن الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال المقبلة.

ناقش الاجتماع أبرز الملفات المطروحة على جدول أعمال المؤتمر، وفي مقدمتها آليات تمويل مشروعات حماية التنوع البيولوجي، وسبل تعبئة الموارد المالية اللازمة لدعم تنفيذ الخطط الوطنية، إضافة إلى متابعة تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي، كما تطرق الاجتماع إلى آليات التقاسم العادل والمنصف للمنافع الناتجة عن استخدام الموارد الوراثية ومعلومات التسلسل الرقمي (DSI)، من خلال صندوق "كالي"، الذي أُنشئ خلال مؤتمر COP16 في كولومبيا، ويعد إحدى الآليات الدولية الحديثة الهادفة إلى دعم جهود الحفاظ على التنوع البيولوجي على مستوى العالم.

حماية الموارد الطبيعية

استعرضت الوزيرة أبرز ما حققته مصر في هذا الملف، مشيرة إلى إطلاق الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي، وإعداد التقارير الوطنية المطلوبة، والعمل على دمج مفهوم التنوع البيولوجي داخل مختلف القطاعات التنموية، بما يعزز تحقيق التنمية المستدامة والحفاظ على رأس المال الطبيعي.

وأكدت أن مصر تمتلك ثروة كبيرة من الموارد الوراثية والأنواع النباتية والحيوانية النادرة، خاصة في المناطق البيئية الحساسة مثل سانت كاترين، التي تضم أنواعًا متوطنة ذات قيمة عالمية، وهو ما يتطلب استمرار جهود الحماية وإشراك المجتمعات المحلية في إدارة هذه الموارد وصون المعارف التقليدية المرتبطة بها.

وتناول الاجتماع أيضًا موقف تنفيذ بروتوكول قرطاجنة للسلامة الأحيائية، ومراحل إعداد التقرير الوطني الخامس للبروتوكول، إلى جانب التقرير الأول للبروتوكول المكمل له، وذلك بعد سلسلة اجتماعات فنية شاركت فيها أكثر من 60 جهة وطنية، بهدف تطوير الإطار التشريعي والمؤسسي المنظم لملف السلامة الأحيائية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية.

وشددت وزيرة التنمية المحلية والبيئة على أن المشاركة المصرية في مؤتمر COP17 تمثل فرصة مهمة لاستعراض التجربة الوطنية في مجال حماية التنوع البيولوجي، وتعزيز التعاون مع المؤسسات الدولية، ودعم مواقف الدول النامية في ملفات التمويل وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا، بما يخدم المصالح الوطنية ويرفع من مكانة مصر على الساحة البيئية الدولية.

تنفيذ أهداف 2030

ومن المقرر أن تستضيف العاصمة الأرمينية يريفان مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي خلال الفترة من 19 إلى 30 أكتوبر 2026، بالتزامن مع اجتماعات بروتوكولي قرطاجنة وناجويا، ويُعد المؤتمر أول تقييم عالمي شامل لما أنجزته الدول في تنفيذ الإطار العالمي للتنوع البيولوجي "كونمينغ – مونتريال"، كما يمثل منصة دولية رئيسية لمناقشة تمويل مشروعات حماية الطبيعة، وتعبئة الموارد، وبناء القدرات، ونقل التكنولوجيا، وتعزيز آليات تقاسم المنافع الناتجة عن استخدام الموارد الوراثية، بما يدعم الجهود العالمية للحفاظ على التنوع البيولوجي وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً