خبير: ارتفاع النفط إلى 90 دولارًا يهدد بزيادة التضخم عالميًا

صوت |
الثلاثاء 21/07/2026 05:16 م
خبير: ارتفاع النفط إلى 90 دولارًا يهدد بزيادة التضخم عالميًا
النفط

أكد أحمد رفيق عوض، مدير مركز المتوسط للدراسات، أن وصول أسعار النفط إلى مستوى 90 دولارًا للبرميل يمثل مؤشرًا مقلقًا، موضحًا أن تداعيات هذا الارتفاع ستنعكس بشكل مباشر على أسعار السلع الغذائية ومختلف مشتقات الطاقة، بما يزيد من الضغوط التضخمية على الاقتصاد العالمي، بما في ذلك الاقتصاد الأمريكي.

واشنطن تبقي باب التفاوض مفتوحًا مع طهران

وأوضح عوض، خلال مداخلة عبر تطبيق "زووم" على قناة "إكسترا نيوز"، أن الضربات العسكرية الأميركية المكثفة تستهدف بشكل أساسي دفع إيران إلى القبول بالشروط الأميركية وتعديل بنود مذكرات التفاهم المشتركة.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة لم تغلق المسار الدبلوماسي بشكل كامل حتى الآن، وما زالت تترك مساحة أمام إمكانية العودة إلى التفاوض، في الوقت الذي تسعى فيه إيران إلى تعزيز نفوذها في مضيق هرمز.

مضيق هرمز ورقة نفوذ إيرانية

وأضاف مدير مركز المتوسط للدراسات أن طهران تسعى إلى فرض نفوذها على المضيق من خلال المطالبة بفرض رسوم عبور على ناقلات النفط تحت مبرر تقديم خدمات الصيانة والتأمين، معتبرًا أن إيران تنظر إلى مضيق هرمز باعتباره خطًا أحمر يمثل جزءًا من حضورها الإقليمي وقدرتها على الردع وفرض شروطها.

وأوضح أن طهران تعتبر السيطرة على هذا الممر البحري مكسبًا جيوسياسيًا مهمًا، حتى مع ارتفاع تكلفة الصراع، في ظل ما وصفه بأنه "تفاوض بالنار" بين الأطراف المتصارعة بهدف فرض الإرادات المتبادلة.

صعوبة قبول واشنطن بالشروط الإيرانية

وأكد عوض أن احتمال قبول الولايات المتحدة بالشروط الإيرانية يبدو صعبًا، لأن ذلك سيعني الاعتراف بنفوذ طهران في مضيق هرمز، إلى جانب السماح بتصدير النفط الإيراني والإفراج عن أصول مالية مجمدة في بنوك إقليمية ودولية، وهو ما يمثل تراجعًا كبيرًا في الموقف الأمريكى.

وأشار إلى أن الاستراتيجية الإيرانية تعتمد على إطالة أمد الحرب، انطلاقًا من رؤية مفادها أن الولايات المتحدة وحلفاءها، بما في ذلك إسرائيل، قد لا يستطيعون تحمل تكلفة صراعات طويلة بسبب الضغوط السياسية والداخلية.

وأوضح أن طهران تسعى من خلال هذا النهج إلى إنهاك حلفاء واشنطن، وتشتيت القدرات العسكرية الأميركية عبر فتح جبهات متعددة، بهدف إظهار صعوبة قدرة الولايات المتحدة على حماية مصالحها في المنطقة وإضعاف التحالفات التي تعمل على تشكيلها.

وأضاف أن هذا المسار دفع إيران إلى التلويح بإمكانية تغيير عقيدتها النووية بهدف فرض واقع استراتيجي جديد يضمن الاعتراف بدورها الإقليمي ونفوذها السياسي، وليس فقط الحفاظ على النظام الحاكم.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً