تصاعدت حدة الخلاف بين الولايات المتحدة وإسرائيل على خلفية وجود طائرات التزود بالوقود الأميركية في مطار بن غوريون، بعدما أبلغت وزيرة المواصلات الإسرائيلية، ميري ريغيف، الجيش الإسرائيلي رفضها استقبال مزيد من الطائرات الأميركية في المطار، في ظل الضغوط التشغيلية الناتجة عن تزايد أعداد الطائرات العسكرية بالتزامن مع التصعيد بين واشنطن وطهران.
ونقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي عن ريغيف أنها أبلغت المؤسسة العسكرية بعدم الموافقة على هبوط طائرات إضافية للتزود بالوقود في مطار بن غوريون، وذلك عقب اجتماع ناقش احتمالات طلب الولايات المتحدة إرسال دفعات جديدة من هذه الطائرات.
الحفاظ على حركة الطيران المدني
وأوضحت وزيرة المواصلات أن قرارها يأتي في إطار الحفاظ على انتظام حركة الطيران المدني خلال موسم السفر الصيفي، مشيرة إلى أن مئات الآلاف من الإسرائيليين حجزوا رحلاتهم خلال فترة الإجازات، وأن الحكومة ملتزمة بعدم التأثير على الرحلات التجارية أو إلغاء الحجوزات بسبب الوجود العسكري.
وأضافت أن العدد المسموح به حاليًا يبلغ 20 طائرة للتزود بالوقود داخل المطار، على أن يتم توجيه أي طائرات إضافية إلى قواعد تابعة لسلاح الجو الإسرائيلي.
اعتراض أميركي على القرار
في المقابل، أبدت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" اعتراضها على القرار خلال اتصالات مع مسؤولين أمنيين إسرائيليين، معتبرة أن الحد من استقبال طائرات التزود بالوقود قد يؤثر في القدرات العملياتية للقوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
ونقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن مصدر مطلع أن مسؤولين أميركيين أعربوا عن استيائهم من الخطوة، مؤكدين أن هذه الطائرات تمثل عنصرًا أساسيًا في منظومة الردع والدفاع الإقليمي، خاصة في ظل استمرار التوتر مع إيران.
كما أشار مسؤول عسكري إسرائيلي إلى أن الطلب الأميركي يعد مبررًا، موضحًا أن طائرات التزود بالوقود تشكل أحد الأصول الاستراتيجية للولايات المتحدة، وتندرج ضمن الاستعدادات المشتركة لمواجهة التهديدات الإيرانية.
تكدس الطائرات داخل المطار
وجاء الخلاف بعد تعليق خطة كانت تستهدف نقل عدد من طائرات التزود بالوقود الأميركية من مطار بن غوريون إلى مواقع أخرى، بهدف إتاحة مساحات إضافية للطائرات المدنية خلال ذروة موسم السفر الصيفي.
وذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن نحو 33 طائرة أميركية للتزود بالوقود تتمركز حاليًا في المطار، وتشغل مواقع تستخدمها أيضًا الطائرات المدنية، ما تسبب في اضطرابات بجدول الرحلات.
وأضافت أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى احتمال طلب واشنطن إرسال عشرات الطائرات الإضافية، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في إسرائيل، إلى جانب نقل طائرات من دول مجاورة تعرضت لهجمات إيرانية.
مخاوف من تأثير الأزمة على موسم السفر
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن الخلاف يعكس حالة من التوتر بين هيئة المطارات الإسرائيلية والإدارة الأميركية، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار تمركز الطائرات العسكرية إلى إلغاء نحو 50 ألف تذكرة سفر خلال موسم الصيف.
وأشارت إلى وجود نحو 34 طائرة أميركية للتزود بالوقود داخل إسرائيل، وصلت أربع منها خلال التصعيد الأخير بين الولايات المتحدة وإيران.
وكانت إذاعة الجيش الإسرائيلي قد وصفت مشهد امتلاء مطار بن غوريون بالطائرات العسكرية الأميركية بأنه غير معتاد، بعدما حلت طائرات التزود بالوقود محل المشهد التقليدي للطائرات المدنية، فيما أظهرت بيانات ملاحية سابقة تصدر هذه الطائرات قائمة الطائرات الموجودة على أرض المطار.