أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن جميع القرارات في إيران تتخذ وفق توجيهات المرشد مجتبى خامنئي، مشيرًا إلى أن مستوى التواصل بينهما ازداد خلال الفترة الأخيرة.
وأوضح، خلال كلمته في مراسم اليوم الوطني لتكريم الصناعة والتعدين، أن المرشد شدد في اجتماعات خاصة على ضرورة إنهاء حالة "اللا حرب واللا سلم"، مضيفًا أن موقف طهران في المفاوضات استند إلى إعادة فتح مضيق هرمز أمام صادرات النفط ومعالجة ملفات حيوية أخرى، قبل أن يتهم الولايات المتحدة بعدم الالتزام بتعهداتها.
استمرار الغموض بشأن ظهور المرشد
وجاءت تصريحات بزشكيان في وقت تتواصل فيه التكهنات بشأن وضع المرشد مجتبى خامنئي، الذي لم يظهر علنًا منذ تعيينه في مارس الماضي، وسط شائعات تناولت حالته عقب الضربات الأميركية والإسرائيلية التي شهدتها إيران.
وجدد الرئيس الإيراني اتهام الولايات المتحدة بشن ما وصفه بـ"حرب شاملة" تستهدف ممارسة ضغوط داخلية وإحداث انهيار اجتماعي، مؤكدًا أن استهداف البنية التحتية كان يهدف إلى إضعاف البلاد، إلا أن التماسك الداخلي وصمود القطاعات الإنتاجية حالا دون تحقيق تلك الأهداف.
وأضاف أن فشل ما وصفه بـ"العدو" في تحقيق أهدافه العسكرية دفعه إلى تغيير نهجه والاتجاه نحو الحوار، داعيًا إلى عدم التقليل من جهود فريق التفاوض أو إصدار تصريحات قد تؤثر على مسار المباحثات.
هجوم جديد في لرستان
وتزامنت تصريحات بزشكيان مع استمرار العمليات العسكرية داخل إيران، حيث أفاد التلفزيون الإيراني بتعرض موقع في المناطق الجبلية بمدينة خرم آباد بمحافظة لرستان غربي البلاد لهجوم جديد، في ظل استمرار التصعيد العسكري.
وفي السياق ذاته، بدأ وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني زيارة إلى العاصمة الباكستانية إسلام آباد، حيث التقى قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، في إطار مساعٍ دبلوماسية لتهيئة الأجواء أمام جولة جديدة من المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وأفادت مصادر بأن باكستان تسعى إلى استئناف قنوات التفاوض بين الجانبين، فيما أكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن الاتصالات الدبلوماسية مع الولايات المتحدة عبر وسطاء ما زالت مستمرة رغم الضربات العسكرية الأميركية الأخيرة.
تصعيد متبادل رغم جهود الوساطة
ويأتي ذلك في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، إذ أعلنت القيادة المركزية الأميركية مواصلة ضرباتها ضد أهداف عسكرية داخل إيران، مؤكدة استهداف مراكز قيادة وقدرات بحرية ومنصات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي، بهدف الحد من قدرة طهران على تهديد الملاحة في مضيق هرمز.
في المقابل، أعلنت إيران تنفيذ هجمات جديدة استهدفت مواقع في الكويت والبحرين والأردن، في تطور أدى إلى تقويض مسار التفاهمات السابقة الخاصة بالمفاوضات حول الملف النووي الإيراني وعدد من القضايا الإقليمية.