الطاقة الدولية تحذر من “صدمة غاز” عالمية تهدد أمن الطاقة حتى 2030

صوت |
الخميس 30/04/2026 01:30 م
الطاقة الدولية تحذر من “صدمة غاز” عالمية تهدد أمن الطاقة حتى 2030
وكالة الطاقة الدولية

أطلقت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الصادر اليوم الخميس 30 أبريل 2026، تحذيرًا شديد اللهجة بشأن أوضاع سوق الغاز خلال الربع الثاني من العام، مؤكدة أن العالم يواجه ما وصفته بـ”صدمة غاز” غير مسبوقة قد تمتد تداعياتها لسنوات وتؤثر على أمن الطاقة العالمي.

وأوضح التقرير أن الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز تسبب في اضطراب واسع في إمدادات الغاز الطبيعي المسال، مع تعطل نحو 20% من التدفقات العالمية بشكل فوري، وهو ما وضع الدول المستوردة، خصوصًا في آسيا وأوروبا، أمام عجز كبير في تلبية احتياجاتها من الطاقة اللازمة لتشغيل محطات الكهرباء والصناعات الثقيلة.

وفيما يتعلق بتوقعات السوق حتى نهاية عام 2026، حذرت الوكالة من أن استمرار التوترات الجيوسياسية وتضرر البنية التحتية للطاقة في بعض الدول المنتجة، وعلى رأسها قطر، قد يؤدي إلى تراجع الإنتاج العالمي من الغاز المسال بنسبة تصل إلى 15% بحلول عام 2030، مشيرة إلى أن هذه التطورات قد تدفع السوق إلى الدخول في مرحلة “فجوة عرض” ممتدة يصعب تعويضها على المدى القصير.

وأفاد التقرير بأن الأضرار التي لحقت بمرافق الإنتاج الرئيسية تتطلب وقتًا طويلًا لإعادة تأهيلها، ما يعني استمرار الضغوط على الإمدادات العالمية، وتزايد المخاطر المرتبطة باستقرار السوق خلال السنوات المقبلة.

وعلى مستوى الاستثمارات، أوضحت وكالة الطاقة الدولية أن خطط التوسع في مشروعات الغاز، والتي كانت تهدف إلى زيادة المعروض وتحقيق استقرار الأسعار، تعرضت لانتكاسة كبيرة، بعد تأجيل عدد من المشاريع الجديدة لمدة لا تقل عن عامين، وهو ما سيؤدي إلى تفاقم أزمة نقص الإمدادات.

وأشار التقرير إلى أن هذا التأجيل قد ينعكس في شكل ارتفاعات قياسية جديدة في أسعار الغاز، ما يفرض ضغوطًا إضافية على موازنات الدول سواء الناشئة أو المتقدمة، في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة عالميًا.

واختتمت الوكالة تقريرها بالتأكيد على أن خريطة الطاقة العالمية تشهد إعادة تشكيل تحت وطأة الأزمات المتلاحقة، داعية إلى ضرورة البحث عن بدائل عاجلة وآمنة لتأمين ممرات التجارة الدولية وضمان استقرار إمدادات الطاقة في المستقبل.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً