الطاقة الدولية: اضطرابات النفط الحالية أكبر أزمة إمدادات في التاريخ

صوت |
الخميس 30/04/2026 01:28 م
الطاقة الدولية: اضطرابات النفط الحالية أكبر أزمة إمدادات في التاريخ
وكالة الطاقة الدولية

وصفت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها المحدث الصادر اليوم الخميس 30 أبريل 2026 الاضطرابات الجارية في سوق النفط العالمي بأنها “أكبر انقطاع للإمدادات في التاريخ”، متجاوزة في حدتها أزمة عام 1973، في ظل تدهور غير مسبوق في توازن العرض والطلب داخل السوق.

وأوضحت الوكالة أن المعروض النفطي العالمي سجل تراجعًا حادًا بلغ 10.1 مليون برميل يوميًا خلال شهر مارس الماضي، ليصل إجمالي المعروض إلى نحو 97 مليون برميل يوميًا، مع استمرار تداعيات هذا الانخفاض خلال شهر أبريل الجاري.

وأرجع التقرير هذا الانهيار التاريخي إلى التوقف شبه الكامل لحركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا رئيسيًا يمر من خلاله نحو 20% من الاستهلاك العالمي، مشيرًا إلى أن إنتاج دول أوبك بلس تراجع بنحو 9.4 مليون برميل يوميًا، نتيجة الهجمات على البنية التحتية للطاقة وتوقف صادرات عدد من الدول المنتجة في الخليج بشكل متزامن.

وفي ظل هذه الأزمة، رصدت الوكالة ما وصفته بظاهرة “تدمير الطلب”، حيث خفضت توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 بنحو 810 آلاف برميل يوميًا، مع تأثر مباشر لعمليات التكرير في آسيا والشرق الأوسط، والتي قلصت إنتاجها بنحو 6 ملايين برميل يوميًا بسبب نقص الخام، ما أدى إلى ارتفاعات حادة في أسعار وقود الطائرات والديزل.

وعلى صعيد الأسعار، أشار التقرير إلى أن خام برنت الفوري سجل مستويات قياسية تراوحت بين 130 و150 دولارًا للبرميل خلال ذروة الأزمة، في فارق كبير عن أسعار العقود الآجلة، ما يعكس حالة من الاضطراب والذعر في الأسواق العالمية.

كما أوضح أن الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية لجأت إلى أكبر عملية سحب من الاحتياطيات الاستراتيجية في تاريخها، بنحو 400 مليون برميل، في محاولة للحد من تداعيات الأزمة على الأسواق.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استعادة الملاحة في مضيق هرمز تمثل “الشرط الأساسي” لعودة الاستقرار إلى سوق الطاقة العالمي، محذرًا من أن استمرار الأزمة قد يسرّع من التحول نحو “عصر الكهرباء” والاعتماد على الطاقة المتجددة، ليس فقط باعتبارها خيارًا بيئيًا، بل كضرورة أمنية لضمان استقرار منظومة الطاقة عالميًا.

أخبار متعلقة

اقرأ أيضاً