قررت الحكومة تأجيل طرح السكر للتداول عبر البورصة السلعية دون تحديد موعد جديد، وذلك في ظل الانخفاض الملحوظ الذي تشهده أسعار السكر داخل السوق المحلية، وهو ما أدى إلى صعوبة الاتفاق على آلية تسعير تحقق التوازن بين المنتجين والمتعاملين.
وجاء قرار التأجيل بعد ظهور فجوة كبيرة بين الأسعار التي اقترحتها شركات إنتاج السكر للتداول داخل البورصة والأسعار المتداولة فعليًا في الأسواق، حيث طالبت الشركات بإدراج الطن عند مستوى يقترب من 28 ألف جنيه، بينما يتم بيع الطن في الأسواق بنحو 22 ألف جنيه، الأمر الذي يقلل من جدوى الشراء عبر البورصة.
خلاف على التسعير
وعلى الرغم من اكتمال الجوانب الفنية والتكنولوجية الخاصة بمنظومة البورصة السلعية، فإن بدء تداول السكر لا يزال مرهونًا بالتوصل إلى صيغة تسعير تتناسب مع أوضاع السوق الحالية وتحقق مصالح جميع الأطراف.
وأبدت شركات إنتاج السكر استعدادها للانضمام إلى منظومة التداول، إلا أن اختلاف الأسعار المقترحة عن الأسعار الفعلية المتداولة أدى إلى إرجاء إطلاق عمليات البيع والشراء حتى إشعار آخر.
ويضم سجل الشركات المؤهلة للتداول عبر البورصة السلعية تسع شركات منتجة للسكر، تشمل الدقهلية والدلتا والنوبارية والقناة وصافولا والفيوم والنيل والشرقية والإسكندرية للسكر.
زيادة المعروض
وشهدت أسعار السكر تراجعًا خلال الفترة الأخيرة بالتزامن مع زيادة الكميات المعروضة في الأسواق بنحو 21% خلال يوليو، لينخفض سعر الطن إلى نحو 22 ألف جنيه مقارنة بنحو 28 ألف جنيه خلال الشهر الماضي.
ويبلغ إنتاج مصر من السكر نحو 3 ملايين طن سنويًا، بينما يتجاوز حجم الاستهلاك 3.4 مليون طن، ويتم سد الفجوة من خلال الاستيراد بالتعاون بين الحكومة والقطاع الخاص.
وسجل إنتاج السكر خلال العام الماضي نحو 3.12 مليون طن، وهو أعلى مستوى إنتاج في تاريخ البلاد، بواقع 620 ألف طن من قصب السكر ونحو 2.5 مليون طن من بنجر السكر، بما يعكس التوسع في الإنتاج المحلي خلال السنوات الأخيرة.