شهدت الساعات الأخيرة، توترًا كبيرًا في الأجواء السياسية ما بين إنجلترا والأرجنتين، قبيل ساعات من المواجهة النارية بين المنتخبين في نصف نهائي كأس العالم 2026.
مباراة الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي المونديال
ويستعد منتخب إنجلترا لمواجهة نارية أمام نظيره الأرجنتين، والتي تقام على ملعب "أتلانتا" ضمن منافسات نصف نهائي كأس العالم 2026، والذي يقام في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك في الفترة من 11 يونيو الماضي وحتى 19 يوليو الجاري.
هجوم نائبة رئيس الأرجنتين على إنجلترا
وشنت فيكتوريا فيلارويل، نائبة رئيس الأرجنتين، هجومًا لاذعًا على إنجلترا، حيث وصفتها بـ"القراصنة المعتدين"، ما تسبب في جدل كبير قبل مواجهة نصف نهائي المونديال.

صراع تاريخي ومواجهة العسكرية
تعيد مباراة الأرجنتين وإنجلترا في مونديال 2026 إحياء العداء التاريخي بين البلدين والذي يعود إلى عام 1833 عندما فرضت بريطانيا سيطرتها العسكرية على جزر الفوكلاند وطردت الإدارة الأرجنتينية.
بدأ النزاع العسكري في عام 1982 عبر حرب استمرت 74 يومًا سيطر عليها الأزمات داخل المجلس العسكري الأرجنتيني وحكومة مارجريت تاتشر البريطانية حيث شهدت الحرب محطات غيرت مجرى التاريخ العسكري، أبرزها إغراق الطراد الأرجنتيني الجنرال بيلجرانو بوساطة غواصة نووية بريطانية وتسبب في مقتل 323 بحار وأنهى مساعي السلام بين الطرفين، وجاء الرد الأرجنتيني بتدمير المدمرة البريطانية المتطورة إتش إم إس شيفيلد بصاروخ فرنسي الصنع.
نائبة رئيس الأرجنتين: غدًا سنلعب أمام القراصنة المعتدين
وكتبت "فيلارويل" عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس": "غدًا سنلعب أمام القراصنة المعتدين، إنها ليست مجرد مباراة أخرى، ولن أكون سياسية أو باردة المشاعر، فالمواجهة ضد الإنجليز تعني دائمًا شيئًا أكبر".
وأضافت: "إنها جزر مالفيناس، إنها دييجو مارادونا، إنها البطولة الأخيرة لليونيل ميسي، وهي أيضًا إيقاف الغزاة. هيا يا أرجنتين، لأننا سنطالب بما هو لنا حتى آخر نفس".
وتطلق الأرجنتين اسم "لاس مالفيناس" على جزر فوكلاند، التي شهدت استفتاءً عام 2013 صوت خلاله سكان الجزر بأغلبية ساحقة لصالح البقاء ضمن أقاليم المملكة المتحدة فيما وراء البحار.
ميرور: مباراة الأرجنتين وإنجلترا "الأخطر" في المونديال
كشفت صحيفة ميرور، بأنه تم عقد اجتماع تنسيقي جمع مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) والمسؤولين والشرطة المحلية لمناقشة سبل احتواء الخصومة التاريخية بين الطرفين، بعدما صُنفت مباراة الدور نصف النهائي المرتقبة بين إنجلترا والأرجنتين مساء الأربعاء بأنها أكثر المباريات "عالية الخطورة" في كأس العالم 2026،
اجتماع بين FBI وفيفا والشرطة الأمريكية بسبب مخاوف مباراة الأرجنتين وانجلترا
وأفادت "ميرور" بأن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي (FBI) والاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) والشرطة قد عقدوا اجتماعًا يوم الاثنين، للوقوف على أبعاد الانقسام التاريخي بين الدولتين، وبحث المخاوف من احتمالية تصاعد المناوشات بين الجماهير.
أجواء احتفالية لجماهير إنجلترا قبل مواجهة الأرجنتين
وعلى الجانب الآخر، تعيش الجماهير الإنجليزية أجواءً احتفالية قبل المواجهة، إذ توقعت الجمعية البريطانية للبيرة والحانات بيع نحو 14 مليون كأس من البيرة خلال يوم المباراة، بزيادة تصل إلى 75% مقارنة بمتوسط المبيعات المعتاد يوم الأربعاء في شهر يوليو.
وقالت إيما ماكلاركين، الرئيس التنفيذي للجمعية: "بفضل كأس العالم، شهدنا بيع ملايين الكؤوس الإضافية خلال مباريات منتخبات المملكة المتحدة، ونتوقع أن يكون مساء الأربعاء الأكثر نجاحًا خلال البطولة".
وأضافت: "قد يتم بيع أكثر من ستة ملايين كأس إضافية خلال مباراة إنجلترا والأرجنتين، وهو رقم يفوق ما تحققه الحانات عادة خلال عطلات رأس السنة الميلادية أو الإجازات الرسمية".
الرياضة ساحة حرب
حاول الاتحاد الدولي لكرة القدم تفادي الموقف بين البلدين مبكرا وإبعاد الحكام الإنجليز عن إدارة مباريات المنتخب الأرجنتيني في البطولات الكبرى لتجنب أي اتهامات بالانحياز.
ولكن بدأت شرارة العداء الكروي في بطولة كأس العالم عام 1966 عندما اعتبرت الأرجنتين إقصاءها من المونديال سرقة تحكيمية بعد طرد القائد أنطونيو راتين وتصريحات مدرب إنجلترا التي وصف فيها لاعبي الأرجنتين بالحيوانات.
وفي مونديال 1986 بالمكسيك وصل التوتر والأزمات بين الطرفين إلى ذروته بعد هدف دييجو أرماندو مارادونا بيده في مرمى إنجلترا.
وخرج مارادونا بعدها بتصريحات نارية قائلًا: كنا نعلم أنهم قتلوا الكثير من الشبان الأرجنتينيين هناك وكان هذا انتقامنا في إشارة إلى الحرب والعداء السياسي التاريخي بين إنجلترا والأرجنتين.
استمر الصراع في المستطيل الأخضر وفي مونديال فرنسا 1998 طرد ديفيد بيكهام إثر احتكاك مع دييجو سيميوني ثم ثأر بيكهام لبلاده في عام 2002 بتسجيل هدف إقصاء الأرجنتين من كأس العالم.